الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 16 كانون الأول (ديسمبر) 2018

الرئيس السوداني يزور دمشق لساعات ويعقد مباحثات مع الأسد

الخرطوم 16 ديسمبر 2018- انهى الرئيس السوداني عمر البشير مساء الأحد زيارة مفاجئة وخاطفة استغرقت ساعات الى العاصمة السورية دمشق، أجرى خلالها محادثات مع الرئيس بشار الأسد، الذي كان في استقباله بالمطار.

JPEG - 80.3 كيلوبايت
بشار الأسد استقبل الرئيس البشير في مطار دمشق ..الأحد 12 ديسمبر 2018

ولم يتم الإعلان عن هذه الزيارة التي تمت تحت سياج من السرية بترتيبات وطائرة روسية وفقا لما أكدته لـ (سودان تربيون) مصادر دبلوماسية مطلعة، حيث تمثل موسكو الحليف الاستراتيجي للرئيس السوري وتسانده بقوة في الحرب التي يقودها في مواجهة ما يقول بشار انها تنظيمات إرهابية.

ويعتبر البشير أول رئيس عربي يزور سوريا منذ اندلاع الحرب في هذا البلد في العام 2011، مخلفة حصيلة كبيرة من القتلى والجرحى والمهجرين.

وقال البشير في تصريحات نقلتها كالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن سوريا دولة مُواجهة وإضعافها هو إضعاف للقضايا العربية، وأفاد إن ما حدث فيها خلال السنوات الماضية لا يمكن فصله عن الواقع، وبالرغم من الحرب بقيت متمسكة بثوابت الأمة العربية.

وأعرب الرئيس السوداني عقب مباحثات ثنائية مع الأسد، عن أمله في أن تستعيد سوريا عافيتها ودورها في المنطقة بأسرع وقت، وأن يتمكن شعبها من تقرير مستقبل بلده بنفسه بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

وأكد وقوف بلاده إلى جانب سوريا وأمنها، وأنها على استعداد لتقديم ما يمكنها لدعم وحدة أراضي سوريا.

ويستضيف السودان الاف المهاجرين السوريين الفارين من الحرب وقرر منذ سنوات فتح أبوابه أمام الراغبين دون الحاجة لتأشيرة دخول وهو ما جعل العاصمة السودانية قبلة لعدد كبير من الأسر السورية التي نشطت في أعمال تجارية واستثمارية عديدة.

بدوره أكد الرئيس السوري، الأسد، أن بلاده وعلى الرغم من سنوات الحرب بقيت مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها، موضحاً أن تعويل بعض الدول العربية على الغرب لن يأتي بأي منفعة لشعوبهم لذلك فالأفضل هو التمسك بالعروبة وبقضايا الأمة العربية.

وشكر الأسد الرئيس البشير على زيارته، وأكد أنها ستشكل دفعة قوية لعودة العلاقات بين البلدين كما كانت قبل الحرب على سوريا.

واتفق الرئيسان خلال مباحثات جرت بقصر الشعب في العاصمة دمشق، على أن الظروف والأزمات التي تمر بها العديد من الدول العربية تستلزم إيجاد مقاربات جديدة للعمل العربي، تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وهذا بدوره كفيل بتحسين العلاقات العربية بما يخدم مصلحة الشعب العربي.