الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 23 كانون الأول (ديسمبر) 2018

زعيم (العدل والمساواة) يحث على التظاهر السلمي والبعد عن التخريب

باريس 23 ديسمبر 2018- شدد زعيم حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم على أن الحركات المسلحة لن تتدخل في الاحتجاجات التي تشهدها مناطق متفرقة من السودان تحت ذريعة" حماية الثورة" قائلا إن أفضل وسيلة لحمايتها هي حرص المتظاهرين على سلمية هذه المظاهرات.

JPEG - 43.3 كيلوبايت
جبريل ابراهيم خلال مؤتمر صحفي باريس 1 ديسمبر 2018 (سودان تربيون)

وعقد ابراهيم الأحد مؤتمرا صحفيا في باريس حيا فيه الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في مدن السودان المختلفة وقال انها ليست بثورة جياع تنتهي بتوفر الخبز انما ثورة رفض النظام الحاكم في البلاد مشيرا الى الهجوم على مقار حزب المؤتمر الوطني صاحب الأغلبية الحاكمة.

ولفت الى انهم لا يشجعون أعمال العنف والتخريب بما في ذلك الموجهة ضد مقار المؤتمر الوطني لأنها أسست بمال الشعب وحرقها لا يخدم القضية خاصة وإنها في النهاية ستعود للشعب السوداني بعد اقتلاع النظام.

وتابع قائلا "ولهذا ندعو أهلنا بالابتعاد عن التخريب".

وكان المتظاهرون أحرقوا دور المؤتمر الوطني في كل من عطبرة والدامر والقضارف والرهد وربك، كما أضرموا النيران في مقر حكومة الولاية الشمالية بالعاصمة دنقلا.

واتهم مدير جهاز الامن السوداني صلاح قوش حركة تحرير السودان عبد الواحد النور بإرسال عناصر جند بعضها جهاز الموساد الاسرائيلي للقيام بأعمال عنف وتخريب في البلاد، الأمر الذي نفته الحركة.

وقال ابراهيم بضرورة عدم اتاحة الفرصة للنظام لاستخدام السلاح ضد المظاهرات التي قال انها ان لم تسقط النظام فإنها في أسوأ الفرضيات ستضعفه كثيرا.

وردا على سؤال من (سودان تربيون) فيما إذا كانت الحركات المسلحة ستتدخل في حال استخدام النظام للعنف ضد المتظاهرون كرر رئيس حركة العدل والمساواة ونائب رئيس نداء السودان الحرص على سلمية المظاهرات الشعبية وقال انهم لا يرون ان هناك اي جهة قادرة على حماية المظاهرات ومواجهة الاجهزة الامنية.

وأردف "من يدعي حماية المواطن الاعزل فإنه في واقع الامر يعرضه للخطر أكثر من ان يحميه لذلك فإن الاسلم هو ان يحمي المواطن نفسه بإتباع الوسائل السلمية التي تحول دون وجود اي مبرر لأي جهة من الجهات لضربه بالسلاح".

ونوه الى ان الزج بحركة تحرير السودان عبد الواحد النور يصب في اتجاه البحث عن مبرر لاستخدام العنف ضد المظاهرات السلمية

وقال "لكل ذلك نقول بأننا لن نستخدم السلاح لحماية المتظاهر وهو لا يحتاج لحماية بالسلاح من أي جهة وهو يستطع ان يحمي نفسه بالسلوك القويم وإتباع سلمية المظاهرة وحرمان النظام من اي مبرر لضربه".

واقر بان الحركات ليس لديها امكانات عسكرية أكبر من الدولة وان المواطن قد يتعرض للضرب من الجهتين في حالة تدخل الحركات المسلحة لحماية المظاهرات.

وبالمقابل شدد جبريل على ان المعارضة السودانية مطالبة بقيادة العمل المعارض وطرح برنامج انتقالي يلبي مطالب الشعب السوداني في الحرية والديمقراطية والعدالة.

وأشاد باللقاءات التي جرت السبت بين ممثلين لقوى الاجماع الوطني المعارض ونداء السودان لبحث اوجه تنسيق العمل المعارض خلال الفترة المقبلة كما حيا قرارات عدد من النقابات بالإضراب يوم الثلاثاء القادم.

وقطع رئيس حركة العدل والمساواة باستمرار المفاوضات مع النظام وقيام اجتماع مقرر له ان يتم في النصف الاول من شهر يناير 2019 مع الحكومة السودانية مشددا على طبيعة علاقة الحركات المسلحة مع النظام خاصة وان الحركات المسلحة لها قوات تسعى لمناقشة الاوضاع الخاصة بها.