الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 1 كانون الثاني (يناير) 2019

(الإصلاح الآن) تنسحب من المجالس التشريعية ومذكرة للرئيس لتطبيق إجراءات استثنائية

الخرطوم 1 يناير 2019- قررت حركة (الإصلاح الآن) بزعامة غازي صلاح الدين الانسحاب من المجالس التشريعية القومية والولائية، وانضمت بمعية أحزاب (الجبهة الوطنية للتغيير) الى المطالبات الداعية لتغيير النظام واتخاذ إجراءات استثنائية .

JPEG - 39.5 كيلوبايت
د.غازي صلاح الدين رئيس حركة (الإصلاح الآن) وتحالف قوى المستقبل

ويجئ قرار الحركة بعد أيام من احتجاجات واسعة عمت غالب مدن السودان تنديدا بالوضع الاقتصادي المتردي قبل أن يرتفع سقف مطالب المحتجين الى الدعوة لرحيل النظام الحاكم، وأعلن غازي انحيازهم لمطالب الشعب السوداني.

يشار الى أن (الإصلاح الآن) حازت على مقاعد في البرلمان القومي والبرلمانات الولائية بالتعيين من الرئيس عمر البشير انفاذا لمخرجات الحوار الوطني، حيث تمثل في المجلس الوطني بنائبين، الى جانب عضو في مجلس الولايات وثلاث في المجلس التشريعية بكل من نهر النيل والبحر الأحمر وشمال كردفان.

وعقد صلاح الدين بمعية رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل مؤتمرا صحفيا الثلاثاء، أعلنا فيه الاتفاق على رفع مذكرة للرئيس عمر البشير تدعوه الى اتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة الوضع الحالي بينها تشكيل مجلس سيادة انتقالي يتولى أعمال السيادة.

والاسبوع الماضي أعلن الفاضل سحب ممثل حزبه الوحيد في الحكومة، وهو وزير بحكومة الولاية الشمالية، وذلك بعد أن غادر مبارك مقعده في وزارة الاستثمار بموجب التشكيل الوزاري الأخير الذي دمج عدد من الوزارات في محاولة من الحكومة لتطبيق سياسة التقشف.

ونبهت المذكرة الموجهة للرئاسة الى أن الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي عمت معظم ولايات السودان "لم تكن فقط بسبب الزيادة في أسعار الخبز وندرته".

وأحصت عددا من المشكلات التي عانى منها الشعب بينها، الحرب والنزوح، والغلاء الطاحن وتفشى البطالة ودخول البلاد في أزمة اقتصادية مركبة أساسها العجز الكبير في النقد الأجنبي، والنقص الحاد في السيولة النقدية علاوة على التضخم المالي المتعاظم بسبب الترهل في هيكل الحكومة الذي يموَل بالعجز من خلال طباعة العملة مع زيادة معدلات الفساد والصرف السياسي والأمني.

ولفتت المذكرة الى أن الحوار الوطني شكل أرضية خصبة لحل مشاكل البلاد من خلال مخاطبته لجذور المشاكل والازمات التي عانت منها البلاد لعقود وأثمر عن رؤية شاملة وكاملة للحل "إلا أن غياب الإرادة السياسية والآليات الفاعلة وقفتا عائقاً امام التنفيذ حتى وصل بنا الحال الي ما نحن عليه الآن من أزمات".

نوهت الى أن الحل الوحيد لتدارك الانهيار السياسي والاقتصادي الوشيك اتخاذ اجراءات استثنائية "تشكيل مجلس سيادة انتقالي يقوم بتولي أعمال السيادة، وتكوين حكومة انتقالية تجمع ما بين الكفاءات والتمثيل السياسي دون محاصصة لا تستثني أحد تضطلع بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وفق برنامج وأوليات يوقف الانهيار الاقتصادي وينهي عزلة السودان الخارجية السياسية والاقتصادية، ويحقق السلام ويشرف على قيام انتخابات عامة حرة ونزيهة".

واقترحت المذكرة أن يقود الحكومة رئيس وزراء متفق عليه تجتمع فيه الكفاءة والخبرة والقبول الوطني، ويضطلع بتشكيل الحكومة بالتشاور مع مجلس السيادة الانتقالي والقوي السياسية على أن يصحب كل ذلك إجراءات عاجلة تتمثل في حل المجلس الوطني ومجلس الولايات وتعيين مجلس وطني توافقي من 100 عضو وان يتم حل الحكومات الولائية ومجالسها التشريعية وإعادة هيكلة الحكم والولائي والمحلي وفق مكونات الحوار الوطني وتحدد الحكومة الانتقالية الموعد المناسب للانتخابات وفق التقدم في ملف السلام بالتشاور مع القوى السياسية.

وامتدحت المذكرة خروج القوات المسلحة لحماية المنشآت العامة، ودعت الى أن يمتد ذلك لحماية التظاهرات السلمية المشروعة "ممن لا يتورعون في إراقة الدماء وقتل الأبرياء من المواطنين".

وتضم الجبهة الوطنية للتغيير 22 حزباً، أبرزها الاتحادي الديمقراطي المنشق، برئاسة إشراقية سيد محمود، وتيار الأمة الموحد برئاسة محمد علي الجزولي، وتيار المستقبل برئاسة فرح عقار، وحزب الشرق للعدالة والتنمية والحركة الاتحادية ومنبر المجتمع الدارفوري والحزب الاشتراكي المايوي وقوى أخرى.