الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 9 كانون الثاني (يناير) 2019

ثلاثة قتلى وجرحى في موجة احتجاج واسعة بالعاصمة السودانية

الخرطوم 10 يناير 2019- أكدت الشرطة السودانية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عدد أخر بجروح بنحو متفاوت خلال احتجاجات كبيرة شهدتها مدينة أم درمان شمال العاصمة الخرطوم أمس الأربعاء بعد أن استخدمت قوات أمنية الرصاص لتفريق الحشود التي كانت تهتف بسقوط النظام.

JPEG - 85.9 كيلوبايت
الآلاف خرجوا في مدينة أم درمان للمطالبة بسقوط النظام .. الأربعاء 9 يناير 2019

وأفاد اللواء شرطة دكتور هاشم على عبدالرحيم الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة فى تصريح لـوكالة الأنباء الرسمية (سونا) أن البوليس تلقى بلاغات بـ "ثلاث حالات وفاة جاري التحري في شأنها تحت إشراف النيابة" بالإضافة إلى بلاغات أخرى عن بعض الإصابات.

وأضاف "أن الشرطة إذ تأسف لهذه الأحداث تترحم علي أرواح المتوفين وتتمني الشفاء العاجل للمصابين".

وكانت ـ (سودان تربيون) تأكدت مساء أمس الاربعاء من مقتل الطالب صالح عبد الوهاب صالح بعد إصابته بالرصاص، بينما أشارت لجنة أطباء السودان المركزية إن شخصين قتلا في هذه الاحتجاجات في وقت تداول نشطاء مقاطع فيديو تظهر العديد من الإصابات الخطيرة بعضها في الرأس والصدر.

وأكدت اللجنة مصرع كل من صالح عبد الوهاب، ومحمد الفاتح برصاصة في منطقة الصدر، كما أحصت 8 إصابات.

ووصف شهود عيان الأعداد التي شاركت في هذه المظاهرات التي دعا اليها تجمع قوى مهنية وسياسية معارضة بأنها الأضخم عددا منذ بدء الاحتجاجات ضد الحكومة في ديسمبر الماضي.

وبدأ المئات من المحتجين التجمع في منطقة (الشهداء)، وشارع (الدكاترة) قبل أن ينضم إليهم عدد أكبر خلال دقائق ما لبثوا أن شرعوا في الهتاف مطالبين بالحرية ومنادين بالسلام والعدالة بينما كان آخرون يهتفون بسقوط النظام.

وتوجه المتجمعون الذين كان يتضاعف عددهم بمرور الوقت عبر عدة مسارات في الطريق الى مقر البرلمان حيث سلكت مجموعة مقدرة شارع "الربعين" مرورا بأحياء بانت والعباسية الشهيرة، بينما اختار آخرون الطريق الشرقي مرورا بسجن أم درمان والموردة.

وبدأت سيارات الشرطة تظهر قبل منتصف شارع (الأربعين)، لكنها لم تتدخل في الموكب، وكان أفرادها يزيلون الحجارة من الشارع لفتح المسار أمام السيارات.

وبعد لحظات تدخلت مجموعة أخرى من الشرطة بإطلاق قنابل الغاز بكثافة اضطر معها المتظاهرون الى دخول الأحياء ثم تجمعوا من جديد برغم مطاردات القوات الأمنية التي لم تتورع عن قذف الغاز المدمع داخل المنازل.

كما شوهد رجال بزي مدني وهم ملثمون يعتقلون عددا كبيرا من المتظاهرين على ظهر سيارات مكشوفة ويوسعونهم ضربا بعد نزع هواتفهم النقالة.

وأفاد تقرير ميداني للجنة أطباء السودان المركزية إن القوات الأمنية فرضت حصارا تاما على مستشفى أم درمان الكبير قبل أن يتم اقتحام قسم الحوادث وإطلاق الرصاص وقنابل الغاز داخل حرم المستشفى.

وأشار التقرير إلى وجود أربع حالات إصابة مستقرة بعد إجراء أنابيب صدر وعمليات إخراج للرصاص، بينما توجد حالة واحدة في مرحلة الخطر. وأكد رصد حالات إصابة مباشرة بالطلقات النارية في الصدر والبطن والأرجل.

وفي الخرطوم خرج مواطنو منطقة بري في مظاهرة وصفت أيضا بالضخمة وردد المحتجون شعارات تدعو لرحيل النظام، لكن قوات الشرطة قابلتها بعنف وفضت المحتجين.