الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 13 كانون الثاني (يناير) 2019

(بحري) تشهد احتجاجات عارمة وقوى الأمن تلاحق المتظاهرين داخل الأحياء

الخرطوم 13 يناير 2019- انتظمت أجزاء واسعة من مدينة الخرطوم بحري، شمال العاصمة السودانية، الأحد احتجاجات شعبية قوية استعملت معها قوات الأمن العنف المفرط ولاحقت المحتجين داخل الأحياء كما نفذت حملة اعتقالات واسعة، شملت صحفيين وأصيب مصور لـ (رويترز) أثناء تغطيته الاحتجاج.

JPEG - 42.2 كيلوبايت
أعداد كبيرة خرحت في (بحري) هاتفة بتنحي النظام 13 يناير 2019

وخرج الآلاف في المدينة استجابة لدعوة تجمع المهنيين وقوى سياسية معارضة للمناداة بتنحي الرئيس عمر البشير، برغم الانتشار المكثف لقوات الشرطة والأمن في المحطة الوسطى التي كانت نقطة الانطلاق المحددة للموكب السلمي.

ومنذ ليل السبت نشرت القوات الأمنية سياراتها في الميادين الرئيسية للخرطوم بحري، كما بدأت منذ الصباح الباكر عمليات تمشيط واسعة للشوارع الكبيرة، وتم إخلاء محطة النقل العام من المركبات والباعة وصدرت أوامر لأصحاب المحال التجارية بإغلاقها.

وبرغم ذلك نجح عدد كبير من المحتجين الشباب في التجمع بالشوارع الجانبية وقادوا الاحتجاجات العارمة مرددين هتافات مناوئة للحكومة ومطالبين بسقوط النظام.

ومع اشتداد القبضة الأمنية وتزايد الملاحقات داخل الأحياء تفرق المحتجون الى 4 مواكب وبدأت حملات كر وفر واسعة.

وأفاد شهود عيان (سودان تربيون) إن ملثمين على سيارات بيضاء بلا لوحات مارسوا حملات ترهيب عنيفة ضد المتظاهرين واعتقلوا العشرات، كما شكا سكان أحياء الأملاك والدناقلة من اقتحام قوات أمنية للمنازل وإطلاق الغاز المسيل للدموع داخلها.

وشوهد شباب يسارعون لالتقاط قنابل الغاز بأيديهم في لا مبالاة واضحة بينما عمد آخرون الى صب الماء عليها في جسارة بالغة.

وفي ضاحية شمبات تظاهر المئات غير ابهين لأرتال السيارات العسكرية والعناصر الأمنية التي تم نشرها في ميدان "الرابطة "الشهير حيث جرت حملات اعتقال واسعة داخل الحي كما طورد المتظاهرون بشراسة غير مسبوقة.

وقالت وكالة (رويترز) للأنباء أن مصورها الطيب صديق أصيب أثناء تغطيته للاحتجاجات، كما تعرضت الصحفية عائشة السماني للضرب الشديد على يد عناصر أمنية فيما جرى اعتقال الصحفي محمد عبد الماجد.

وأكد ناشطون أن القوات الأمنية أطلقت رصاص على عدد من المحتجين دون توضيح ما إذا كانت هناك إصابات.

وحفزت تهديدات أطلقها القيادي في حزب المؤتمر الوطني الفاتح عز الدين ضد المتظاهرين المزيد منهم للنزول للشارع، حين لوح بقطع رؤوس المحتجين وراهن على انهاء الاحتجاجات خلال أسبوع.

كما أثارت تهديدات مبطنة لنائب الرئيس السابق علي عثمان محمد طه، بنشر كتائب ظل لحماية النظام موجة استهجان واسعة.

ولم تقتصر موجة التظاهر على الخرطوم بحري فخرج المئات في ضاحية بري شرق الخرطوم الى الشارع كما قمعت قوات أمنية انتشرت بكثافة في سوق "الكلاكلة" جنوب الخرطوم محتجين كثر.

وفي مدينتي الفاشر ونيالا شمال وجنوب دارفور تظاهر المئات تنديدا بالنظام وبالوضع الاقتصادي المتردي.