الصفحة الأساسية | عامود الرأي    الخميس 14 آذار (مارس) 2019

حكومة نفايات لا كفاءات

جلال الشيخ كذاب ويستهدف سلمية الثورة

ياسر عرمان

على عكس توقعات البعض من محاسيب النظام، أثبت البشير مرة أخري أنه في حالة عجز تام عن تقديم أي جديد، وأنه لا يستطيع حل الأزمة الحالية بل سيعمقها، وأنه غير قادر علي استخدام الفرص التي أمامه بل سيضيع كل ضربات الجزاء المتبقية له في آخر مباراة، ويمكن المقارنة بينه وبين عبدالعزيز بو تفليقة برغم انتفائها، ورغم أن الجزائريين أصحاب الثورة لم يقبلوا بعرض بوتفليقة، لكن بوتفليقة تقدم بعرض والبشير لا عرض له حتي في الحدود الدنيا، ولا يستطيع أن يكسب أي قوي اجتماعية جديدة، والسودانيين الثائرين علي هذا النظام يدركون من البداية ان فاقد الشئ لا يعطيه، وكما عبّر الأستاذ محمود محمد طه الذي يبصر بأبعد من سرعة الضوء: ’إنهم يفوقون سوء الظن العريض’.

حكومة الكفاءات المنتظرة تمخضت عن حكومة نفايات، وهي إساءة للسودانيين الذين يستحقون أفضل من هذه الحكومة وأفضل من الإنقاذ، وإن كان هناك ثمة أمر جيد، فإنها تدعو المزيد من السودانيين الواقفين علي الرصيف للالتحاق بالثورة وإلحاق الهزيمة الماحقة بالنظام.

تعجبني فكرة أن يتولي أحد أبناء أو بنات شرق السودان رئاسة الوزراء، ويشدني الحنين للبائتين علي الطوى من أهلنا في الشرق، فهم الأكثر تهميشاً علي امتداد دولتي السودان، من حلفا إلى نمولي، ولكن ذلك لن يتحقق إلا في ظل نظام جديد وبأناس فارعي الطول مثل الراحل دكتور طه عثمان بلية، مؤسس مؤتمر البجا، ذلك النجم الذي لا يخبو ضوءه.

جلال الدين الشيخ، نائب رئيس جهاز الأمن، نقل عنه المركز السوداني للخدمات الصحفية أن (الخلايا والأوكار والأسلحة التي ضبطت مؤخرا كانت تستهدف إحداث فوضي وتصفية وسط المتظاهرين واتهام الأجهزة الأمنية بتدبيرها)، وأكد ان هذه الأسلحة كانت بحوزة عدد من الحركات المسلحة. تصريح جلال الدين الشيخ مجرد كذبة مثل سابقاتها، والمركز السوداني للخدمات الصحفية هو نفسه خلية أمنية، وطوال الأسبوعين الماضيين نقلت اجهزة إعلام النظام أخبار عن القبض على أسلحة في مناطق متفرقة. النظام يخشى سلمية الانتفاضة التي لم تنطفئ بإعلان حالة الطوارئ، ويسعى لتدبير عمليات تخريبية ونسبها للحركات المسلحة، حركات الكفاح المسلح جميعها متفقة على سلمية الانتفاضة، وعلينا التصدي لمثل هذه الأكاذيب، والاستمرار في سلمية الثورة.

بلادنا اقرب إلى نفسها والجزائر، ولن تنزلق إلى سوريا واليمن.