الصفحة الأساسية | عامود الرأي    الأربعاء 3 نيسان (أبريل) 2019

٦ ٱبريل ...الثورة ثورة شعب والجيش جيش الشعب

بقلم : الوليد بكرى خرسهن

في البدء التحية والخلود لشهداء الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية طيلة مراحل تاريخنا وحتي وقتنا الحاضر .

لن يعود السودان ابدا لما كان نعم تسقط بس . فقد ولدت في ١٩\١٢\٢٠١٨ ثورة شعب ناصعة الحق كاملة وشاملة في كل مدن وقري بلادنا يقودها شباب وشابات السودان وهي بلا شك لها جذورها من النضال الممتد وتحغل بروح التحدي وتمتاز بقيم وطنية - شجاعة وتضحية وانتماء - عالية الصدق قولا وفعلا .

وتجمع المهنيين هو منظم متعاظم إعلاميا في اطار وطني مدني جامع لثورة التغيير في السودان قبل به الشعب السوداني طوعا وحبا و الاحزاب والقوي السياسية والمدنية والشعبية والمجتمعية المعارضة جزء اصيل طبقا لخارطة إعلان الحرية والتغيير ٠٠٠٠ والجميع يخوضون معركة النهاية لازالة نظام الظلم والاستبداد ٠٠٠٠٠

والجميع ايضا دفعوا ومستعدون لدفع ثمن الحرية والسلام والعدل ٠

وما من خيار اخر فقد جرب الهروب من عنت المعايش بكافة السبل بما فيها الهروب الي الجحيم وجرب ان بدل وطنا باوطان وقبرا بقبر وتداوى القهر بالصبر واستمر الحال علي ميزان الذل القومي وشوارع السخط الاجتماعي المكبوت وجرب خفض الرؤوس لتفادى سيف الظلم ورغم كل هذا وغيره كانت المحصلة الموت البطئ والعاجل في الانتظار وفي كل طوابير المعاناة لكافة الخدمات الحياتية وارتفاع الاسعار وفي حق العلاح وفي حق التعليم وفوق كل هذا وذاك حق الحياة الحرية والعيش الكريم ٠

لكن تراكم ظلم نظام البشير والجبهة اللاسلامية ينطق الحجر ٠٠٠

فتدفق الغضب الجماهيري بعرض وطول خارطة بلادنا السودان والصوت واحد حرية سلام وعدالة شاهرة الارواح علي وتيرة واقع ثورة سلمية ناصعة البياض .

وما كان من نظام البشير سوي ان يشتري الوقت المخادع بفتح الابواب علي مصرعيها اعمالأ للقمع الوحشي والقتل والترويع والاعتقال والارهاب بكل انواعة ٠

والذي يشهد بالحق قاطع بلاشك بان ثورة ١٩\١٢ المجيدة انتصرت وان النظام الذي ظل يحكم البلاد لمدة 30 عاما مات ولم يتبقي إلا مراسم الدفن فليس بوسع نظام البشير ان يفعل اى شئ فهو ماضي الي حتفه ماخوذ بالحق الي حيث يستحق .

وهذا هو الحال والمآل علي ارض الواقع لنظام الانقاذ الذى بدٱ قبل 30عاما جفت الاقلام وطويت الصحف ولم يبقي إلا حق الشعب بانحياز قواته المسلحة له والقيام بواجبها ليتتطابق مع خيار الشعب السوداني الذي يدق ابواب الحرية بالايادي المضمخة بالدماء في كل شارع وفي كل مدينة وكل قرية وفي كل بيت سوداني .

وهاهم الشهداء يسقطون وجموع الشعب الاحياء يتسابقون سلميا شاهرين الارواح طلبا للحرية والعيش الكريم .

قف يا جيش بلادي العظيم وندعو من هم على ميزان الشرف وصدق الانتماء من قوات الجيش السوداني العظيم الملتزمين بعقيدة وطنية ومهنية راسخة ومتصلة فهم من هذا الشعب وإليه طمأنينة وأمان وهم بلا شك علي الطريق ومجيبين للنداء دون انتقاص من هدف ولا تفريط في مطلب ارتجاه الشعب السوداني الكريم .

. وتآمل يا جيش بلادنا - صوت الشعب في كل شبر في بلادنا وتآمل ايضا كيف سقط الشهداء في انحاء سودانا . وتآمل وجه كل شهيد تآمل اخر ما نطق به تآمل لاوجوه منقبضة ولا فزعة رعب بل ابتسامة وضيئة .

فكيف بعد كل هذا تقف بعيدا ومكانك هو تماما بين الشعب السودانى حقا وصدقا .
فبلادنا وشعبها العظيم اكبر من اى رئيس ومن اى نظام

فجيش بلادنا الضمير القومي الحي الذى لا يموت وسيف ودرع ومنصة مبادي وقيم وطنية عليا وشرف بازخ وحق ارض وشعب لا تقبل المساوامة وتواريخ كفاح علي ميزان جيشا واحد شعب واحد .

ولا يصح ان ندفن الروؤس في الرمال وان نقبل او يصدق اى سوداني بان تلك التصريحات السابقة لوزير الدفاع تمثلك بان ما علي الواقع من غالبية الشعب يندرج تحت مفردة ( شذاذ افاق)

ونقول له يا هذا ولكل من له ذات الموقف فتش نفسك وتذكر بانك ترتدي زي معرف نصا وحرفا بقوات الشعب السوداني نعم السوداني وليس البشير او حزب المؤتمر الوطني او الحركة الاسلامية .

ٱلا تعلممون يا هولاء ويا من تدافعون عن نظام البشير والمؤتمر الوطنى ان السودان مهبط الوحي للثورات الشعبية في الارض فاسطورة ثورتي اكتوبر وابريل في سجل الخلود وقوة الحق اليوم شعبا واحد جيشا واحد لثورة ١٩\١٢ المنتصرة باذن واحد احد وما من خيار بديل سوى انحياز جيش الشعب لارادة الشعب السوداني حقا لتاريخ وحاضر ومستقبل وصونا للارض والشعب.