الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 9 نيسان (أبريل) 2019

تصاعد التوتر في العاصمة السودانية ومواجهات جديدة بين الجيش وقوى الأمن

الخرطوم 9 أبريل 2019- تصدت قوات من الجيش السوداني الثلاثاء لمحاولة جديدة نفذتها قوات أمنية لفض الاف المعتصمين المطالبين برحيل النظام في محيط مقر قيادة الجيش بالقوة، وأدت المواجهة الى سقوط قتلى وجرحى وسط المتظاهرين والجيش من القوات البحرية.

JPEG - 106.9 كيلوبايت
محتجون واصلوا الاعتصام أمام مقر الجيش طوال الليل ..السبت 6 أبريل 2019

وتحدث ناشطون في مقر الاعتصام صباح الثلاثاء عن بدء قوات الجيش توسيع انتشارها الى أبعد من محيط مقر القيادة الجيش في الاتجاه الشرقي مع تحريك اليات ثقيلة كما اظهر ضباط تأييدا للمعتصمين وبادلوهم التحايا.

ووقعت فجر الثلاثاء محاولة ثالثة لفض الاعتصام بعد أن هاجمت قوات أمنية فجر الاثنين المعتصمين مرتين في ساعات الصباح الأولى، واشتبكت مع قوات الجيش التي ساندت المحتجين ووفرت لهم الحماية.

وقال شهود عيان لـ (سودان تربيون) إن قوات تابعة لجهاز الأمن على الأرجح على متن نحو 14 سيارة (بيك آب) عاودت في العاشرة صباحا محاولة رابعة لفض المعتصمين بالقوة وشرعت في إطلاق الرصاص العشوائي كما القت بقنابل الغاز لكن عناصر من الجيش تصدت لها وأجبرتها على التراجع.

كما تحدث سكان في ضاحية بري القريبة من مقر القيادة العامة للجيش عن انتشار لقوات أمنية بدأت في ارعاب السكان بإطلاق الرصاص والقنابل الصوتية وإنها تجوب حاليا الشوارع الرئيسية في الحي الذي اشتهر على مدى الشهور الماضية بمقاومته العنيفة لقوات الأمن والشرطة.

وبثت كل من قناتي (الحدث) و(الجزيرة مباشر) مشاهد مباشرة سُمع خلالها دوي إطلاق النار وشوهد أشخاص وهم يركضون بحثا عن ساتر. وقالت القناتان إنها كانت محاولة من قوات الأمن لتفريق المتظاهرين وأن قوات من الجيش تحاول صدها.

وتحدثت تقارير عن مقتل ما لا يقل عن أربعة من المعتصمين وستة من الجيش لكن لم يتسن التحقق منها.

ورصدت (سودان تربيون) تحرك الاف المواطنين صوب مكان الاعتصام برغم تواتر أنباء عن إصرار القوات الأمنية على فضه بالقوةـ بينما تتحدث أنباء عن تمرد وسط الجيش الذي يتمسك كثير من عناصره بحماية المتظاهرين ومنع التعدي عليهم.

ويرفض البشير التنحي وقال إن الوصول الى السلطة لن يكون الا من خلال صناديق الاقتراع.

وتصاعدت الاحتجاجات منذ السبت الماضي عندما نظم النشطاء موكبا غير مسبوق صوب مجمع في وسط العاصمة يضم وزارة الدفاع وكذلك مقر إقامة البشير والمقر الرئيسي لجهاز الأمن والمخابرات الوطني واعتصموا خارجه في محاولة لدفع القوات المسلحة للانحياز لهم.