الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 11 نيسان (أبريل) 2019

تحفظات إقليمية ودولية حيال الانقلاب العسكري في السودان

الخرطوم 11 أبريل 2019- تسارعت ردود الأفعال الإقليمية والدولية المتحفظة على الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس السوداني عمر البشير، بينما قالت مصر في أول تعليق من دولة عربية إنها تدعم خيارات الشعب السوداني.

JPEG - 43.7 كيلوبايت
جلسة لمجلس الأمن - ارشيف

وكان وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف، أعلن في وقت سابق من الخميس، احتجاز الرئيس السوداني عمر البشير، وبدء فترة انتقالية في البلاد لمدة عامين وتشكيل مجلس عسكري.

وتأتي هذه التغيرات بعد مظاهرات متواصلة ضد الحكومة شهدتها البلاد منذ 19 ديسمبر 2018، اندلعت في بدايتها بسبب ارتفاع الأسعار ونقص السيولة النقدية، قبل أن تتطور لاحقا إلى احتجاجات تطالب برحيل الرئيس البشير.

واعتبر وزير الخارجية البريطاني تشكيل مجلس عسكري انتقالي لعامين في السودان "لا يلبي تطلعات الشعب السوداني للتغيير".

وقال الاتحاد الأفريقي إن الانقلاب العسكري ليس الحل لمشاكل السودان وأفاد أن مجلس السلم الإفريقي سيجتمع لبحث الموضوع ملمحا لتعليق عضوية هذا البلد.

ودعت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وبولندا مجلس الأمن الدولي لاجتماع مغلق الجمعة لمناقشة الوضع في السودان.


موغريني تدعو لحكومة مدنية

وقالت فريدريكا موغيرينى، نائبة رئيس المفوضية الاوروبية والممثلة العليا للسياسة الخارجية والشؤون الامنية في الاتحاد الأوربي إن العملية السياسية الموثوقة والشاملة، هي القادرة وحدها على تلبية تطلعات الشعب السوداني، ويمكنها ان تؤدى الى اصلاحات سياسية واقتصادية يحتاجاها هذا البلد.

وأشارت في بيان صدر من بروكسل ليل الخميس الى أن الشعب السوداني دعي للتغيير بسلمية وعزم على مدى 4 أشهر .

ونوهت الى أن رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي أوضح في بيانه ان قيام مجلس عسكري، لا يوفر الاجابات ، وينتهك مبادئ ميثاق الاتحاد الافريقي.

وأضافت " لا يمكن تحقيق ذلك، الا من خلال تسليم سريع للسلطة لحكومة انتقالية ومدنية.

وحثت موغريني جميع الاطراف السودانية التزام الهدوء، واقصى درجات ضبط النفس.

مصر تعلق

وفي أول رد فعل عربي أعلنت مصر دعمها الكامل لخيارات الشعب السوداني وإرادته في صياغة مستقبل بلاده وما سيتوافق بشأنه في تلك المرحلة المهمة.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحفي "تتابع مصر عن كثب وببالغ الاهتمام التطورات الجارية والمتسارعة التي يمر بها السودان الشقيق في هذه اللحظة الفارقة من تاريخه الحديث".

وأكد البيان "دعم مصر الكامل لخيارات الشعب السوداني الشقيق وإرادته الحرة في صياغة مستقبل بلاده وما سيتوافق حوله الشعب السوداني في تلك المرحلة الهامة استنادا إلى موقف مصر الثابت بالاحترام الكامل لسيادة السودان وقراره الوطني".

وأعربت مصر عن "ثقتها الكاملة في قدرة الشعب السوداني الشقيق وجيشه الوطني الوفي على تجاوز تلك المرحلة الحاسمة وتحدياتها بما يحقق ما يصبو إليه من آمال وطموحات في سعيه نحو الاستقرار والرخاء والتنمية".

كما دعت المجتمع الدولي إلى "دعم خيارات الشعب السوداني وما سيتم التوافق عليه في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة، مناشدة الدول الشقيقة والصديقة مساندة السودان ومساعدته على تحقيق الانتقال السلمي نحو مستقبل أفضل بما يحقق الطموحات المشروعة لشعبه الكريم".

موسكو تأمل في عدم التصعيد

بدورها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن روسيا تأمل بأن تعمل جميع القوى السودانية بمنتهى المسؤولية لمنع تصعيد التوتر في البلاد.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لزاخاروفا، أكدت فيه أن موسكو "تأمل في أن تتصرف جميع القوى السياسية السودانية، وكذلك هيئات إنفاذ القانون، بمسؤولية كبيرة، من أجل استقرار الوضع في أقرب وقت ممكن ومنع تصعيده".

وأضافت: "إننا ندعو إلى تسوية المشاكل الداخلية للشعب السوداني بالوسائل السلمية والديمقراطية من خلال حوار وطني واسع النطاق".

أردوعان : لا نعلم مصير البشير

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، إن بلاده لديها علاقات متجذرة مع السودان، وتريد مواصلتها.

وأفاد خلال مؤتمر صحفي مع رئيس بوركينا فاسو، روك مارك كريستيان كابوري، بالعاصمة أنقرة، معلقا على مصير الرئيس السوداني المعزول، بالقول "نتلقى أنباء متضاربة، ولا يمكننا معرفة مصير البشير، وما إذا كان في منزله أم في مكان آخر".

وتابع: "أتمنى أن يستطيع السودان الخروج من هذا الوضع بأجواء أخوية، وتفعيل المرحلة الديمقراطية بأسرع ما يمكن".