الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 5 أيار (مايو) 2019

تجمع المهنيين السودانيين يتهم أحزابا بالبحث عن (مصالح متعجلة)

الخرطوم 5 مايو 2019- أقر تجمع المهنيين السودانيين بوجود خلافات بين قوى " إعلان الحرية والتغيير" وانتقد إعلان بعض أحزاب التحالف مواقف منفردة حيال القضايا المطروحة على الساحة "بحثا عن مصالح متعجلة".

JPEG - 179.4 كيلوبايت
مئات الآلاف في ساحة الاعتصام لإحياء "مليونية السلطة المدنية" .. مواقع تواصل

وتبدت خلال الساعات الماضية مواقف أحزاب الشيوعي والأمة وهما جزء من تحالف التغيير بشأن مقترح الوساطة السودانية الرامي لتقريب الشقة مع المجلس العسكري فيما يخص هياكل الحكم الانتقالي، بينما قال حزب المؤتمر السوداني إن الوثيقة قيد الدراسة.

وأشار تجمع المهنيين الى أنه عندما بادر أواخر العام الماضي بطرح إعلان الحرية والتغيير كان يهدف لخلق كتلة مقاومة موحدة تستطيع أن تقود عملية التغيير وإسقاط النظام، ومن ثم قيادة المرحلة الانتقالية.

وأضاف في بيان الأحد " إلا أننا خلال الأسابيع الماضية ظللنا ندور في حلقة مستمرة من الاختلاف بين بعض التنظيمات السياسية التي لم تلتزم بالقرارات الجماعية والإعلام الموحد والمشترك في إصدارها للبيانات المنفردة والأحادية، بحثاً عن مصالح حزبية مُتعجلة".

ولفت الى أن "البيانات والصراعات والأصوات الحزبية المتضاربة تضرب الثقة بين مكونات الشعب السوداني في وقت نحن أحوج ما نكون فيه للوحدة لإكمال مهام ثورتنا التي لا زالت تواجهها تحديات عديدة وأعداء كُثر يتربصون بها من كل جانب".

والمح التجمع الى رفضه مقترحات الوساطة السودانية بتأكيده عدم الموافقة الا على تشكيل مجلس سيادي مدني واحد بتمثيل محدود للعسكريين بحيث تتلخص مهام العسكريين في الأمن والدفاع.

واقترحت لجنة وساطة من شخصيات سودانية محايدة أبرزها رجل الأعمال أسامة داؤود والصحفي محجوب محمد صالح، تشكيل مجلس سيادي مشترك يتكون من 7 مدنيين و3 عسكريين، برئاسة الفريق عبد الفتاح البرهان، بجانب مجلس للأمن القومي والدفاع من 7 عسكريين و3 مدنيين، يرأسه البرهان أيضاً.

وأشار بيان التجمع الى إن مهام الأمن والدفاع تشمل المختلفة للمؤسسة العسكرية بما في ذلك إعلان الحرب والمشاركة مع الجيوش الأخرى وقضايا الحرب على الإرهاب أو مواجهة التطرف، على أن ينحصر دور المدنيين على متابعة التقارير ووضع التوصيات وفقا لما يحدده القانون.

في المقابل اعتبرت نائبة رئيس حزب الأمة مريم الصادق المهدي ان مقترحات الوساطة غطت على وثيقة قوى اعلان الحرية والتغيير وتم تجاوزها فعلياً.

وأبانت في حديث تلفزيوني مساء السبت ان سلطات المجلس السيادي الذي تحدثت عنه الوساطة رمزية محدودة وهو محل اجماع، الى جانب وجود مجلس خاص بالدفاع والامن القومي اما الحكومة فهي حكومة اكفاء يتم التشاور مع الاخرين من اصحاب الكفاءة لتنفيذ برامج تدعم بواسطة مجلس تشريعي قوي يحرس مكاسب الثورة ويتابع اداء الحكومة.

بدوره اعتبر الأمين العام لتحالف قوى نداء السودان مني أركو مناوي حالة الارباك التي تعيشها قوى إعلان الحرية والتغيير ناتجه عن تجاهل تكوين هيكل قيادي ينظم العلاقة بين مكوناتها.

وقال في بيان الأحد " طالبنا مرارا بضرورة التواضع على هيكلة متوافق عليها تراعي طبيعة وأحجام المكونات المختلفة الموقعة على ميثاق التغيير لتيسير عملية اتخاذ القرار وضبط الخاب الإعلامي".

وطالب مناوي قوى الإعلان بتدارك أوجه القصور ومعالجة العيوب الادارية والتزام العمل المؤسسي.

وقال " ما نشهده من هرولة في التفاوض مع المجلس العسكري والتخبط والهمجية والخطاب المتناقض باسم قوى الحرية والتغيير والاطروحات غير المتوافق حولها جميعها أعراض لمرض التغييب والسيولة الإدارية".