الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 17 تموز (يوليو) 2019

السودان : توقيع بالأحرف الأولى على اتفاق سياسي بين (العسكري) وقوى التغيير

الخرطوم 17 يوليو 2019- وقع المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقوى إعلان الحرية والتغيير صباح الأربعاء اتفاقا بالأحرف الأولى على وثيقة الإعلان السياسي، بينما أرجأ الاتفاق على نظيره الدستوري الى وقت لاحق.

JPEG - 54.2 كيلوبايت
مراسم التوقيع على الاتفاق السياسي بين المجلس العسكري وقوى التغيير .. لأربعاء 17 يوليو 2019

ووقع عن المجلس العسكري الفريق محمد حمدان دقلو"حميدتى" نائب رئيس المجلس بينما وقع عن قوى اعلان الحرية والتغيير أحمد ربيع.

وتتضمن الوثيقة التي مهرت من ممثلي الطرفين والوسطاء بفندق "كورونثيا" في الخرطوم مهام وتشكيل مستويات الحكم الثلاث خلال المرحلة الانتقالية ممثلة في المجلس السيادي ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي.

وأخفق الطرفان بحسب الوثيقة في الاتفاق على النسب المكونة للمجلس التشريعي.

وأكدت قوى إعلان الحرية والتغيير بحسب الوثيقة تمسكها بنسبة 67% من عضوية المجلس التشريعي، مقابل 33% للقوى الأخرى غير الموقعة على إعلان قوى الحرية والتغيير.

وتمسك بدوره المجلس العسكري الانتقالي بموقفه الداعي لمراجعة نسب عضوية المجلس التشريعي.

وأورد نص الوثيقة " يتفق الطرفان على أن يُرجأ تشكيل المجلس التشريعي إلى ما بعد تكوين مجلسي السيادة والوزراء، على أن تتم المناقشة حوله بين قوى إعلان الحرية والتغيير والأعضاء العسكريين في مجلس السيادة".

وأضافت " يُشكل المجلس التشريعي الانتقالي في فترة لا تتجاوز تسعين يوما من تاريخ تكوين مجلس السيادة".

وإلى حين تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي، يمارس مجلسا السيادة والوزراء في اجتماع مشترك السلطات التشريعية للمجلس، على أن يرفع أي تشريع إلى مجلس السيادة للإعتماد والتوقيع، ويعتبر التشريع المودع قانونا نافذا بعد مضي خمسة عشر يوما من تاريخ إيداعه لدى مجلس السيادة.

وأقر الاتفاق كذلك " تشكل لجنة تحقيق وطنية مستقلة في أحداث العنف في الثالث من يونيو 2019 وغيرها من الأحداث والوقائع التي تمت فيها خروقات لحقوق وكرامة المواطنين مدنيين أو عسكريين كانوا".

وقال الوسيط محمد الحسن ولد لبات في تصريحاتٍ عقب التوقيع إنّ الخطوة تعّد "نجاحًا كبيرًا وتفتح عهدًا جديدًا في السودان".

وامتدح المجهودات التي قام بها رئيس الوزراء الاثيوبي أبي أحمد، لافتا الى أنّه لعب دورًا كبيرًا في الاتفاق.

ولم يتمالك المبعوث الأثيوبي الخاص محمود درير نفسه من ذرف الدموع وهو يعلن ان السودان بلد عظيم وان شعبة يجب أنّ يخرج من الفقر "بعد أنّ اجتمع أبنائه وهم كتلة واحدة المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير".

ووصف حميدتى الاتفاق بانه "تاريخي" ويفتح الباب واسعا للشراكة مع قوى اعلان الحرية والتغيير.

واعتبر نائب رئيس حزب الامة وعضو الوفد المفاوض في قوى الحرية والتغيير إبراهيم الأمين الاتفاق "لحظة عظيمة".

وقال في كلمته إن كل أبناء السودان يحتفلون بيومٍ خالد.

وتابع " أرواح الشهداء كانت حاضرة في هذا الاتفاق ولا يمكن أنّ تنسى لأنّ ذكراها تعني بداية مرحلة جديدة في السودان".

وينتظر أن تعقد قوى الحرية والتغيير اجتماعا بوفدها المفاوض اليوم لتنوير الكتل بتفاصيل الجلسة التفاوضية التي امتدت نحو 12 ساعة قبل ان تتوج بالاتفاق.

وطبقا لمصادر وثيقة الصلة بالتحالف فإن ممثلة المجتمع المدني رفضت التوقيع على الاتفاق وأبدت تحفظات حياله.

وينتظر ان تستأنف خلال الساعات المقبلة جولة جديدة من التفاوض لإكمال الاتفاق على الإعلان الدستوري وحسم الجدل حول عدد من النقاط فيه قبل التوقيع الرسمي على الاتفاق الكامل في موعد أقصاه عصر الجمعة.