الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 24 آب (أغسطس) 2019

تزايد التوتر وتواصل النزاع القبلي في بورتسودان وتضارب حول أرقام الضحايا

الخرطوم 24 أغسطس 2019 ـ تجدد النزاع مرة أخرى بين مجموعتي "النوبة والبني عامر" في بورتسودان السبت بعد ساعات من اتفاق صلح ابرم في حضور قادة المجلس السيادي، وسط تضارب الأنباء حول عدد الضحايا.

JPEG - 59.1 كيلوبايت
أحداث النوبة والبني عامر في بورتسودان تخلف أجواء خانقة بالمدينة "مواقع تواصل"

وقررت قوى (الحرية والتغيير) إرسال وفد منها مضافاً إليه عدد من رجالات الادارة الأهلية إلى بورتسودان يوم الأحد للعمل مع المجتمع المحلي في المدينة من أجل وقف نزيف الدم فوراً.

وحسب شهود عيان من المدينة فإن الأحداث بين الطرفين تجددت صباح السبت في منطقة "26 عوج الدرب" وهي منطقة حدودية بين مساكن الطرفين خلفت عدد من الاصابات.

وأوضح الشهود في حديثهم لـ "سودان تربيون" أن الإصابات وسط "النوبة" جرى نقلها إلى مستشفى هيئة الموانئ، بينما تم نقل إصابات "البني عامر" إلى مستشفى بورتسودان، لكن لم يتسنى التحقق من عدد الإصابات.

وكانت أنباء تحدثت يومي الخميس والجمعة عن سقوط 5 قتلى وأكثر من 50 مصاب من الطرفين.

وقال القيادي بتجمع المهنيين السودانيين، محمد ناجي الأصم في تغريده على "تويتر" إن ما يحدث في بورتسودان أمر خطير ومؤسف، يحتاج إيقافه إلى عمل الجميع ومجهودهم.

وأضاف "أكثر من 25 روح فقدناها خلال يومين، السلطة الانتقالية المدنية عليها أن تستخدم كل أدواتها في سبيل وقف ذلك فوراً".

وتابع "سيتوجه غدا وفد من قوى الحرية والتغيير مع عدد من نظارات الإدارة الأهلية للقاء أهلنا ببورتسودان للعمل مع المجتمع المحلي هناك من أجل وقف نزيف الدم فوراً ومن ثم وضع الوسائل والحلول في سبيل معالجة المشكلة بصورة دائمة".

ووصل الجمعة إلى المدينة وفد من المجلس السيادي ووقف على تطورات الأحداث من خلال عقد اجتماعات مع السلطات العسكرية في بورتسودان.

وضم الوفد عضوي مجلس السيادة، الفريق شمس الدين الكباشي، والمستشار القانوني حسن شيخ إدريس، إضافة إلى رئيس أركان القوات البرية ونائب مدير جهاز المخابرات، ومدير الشرطة.

وجرى التوافق بعد اجتماعات مكثفة على وقف العنف والتهدئة لكن ما لبث الاتفاق أن انهار بعد ساعات.

وطالب ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة محاسبة وإقالة والي البحر الأحمر لفشله البائن في معالجة المشكلة وعدم قدرة السلطات على حسم المتفلتين.

كما طالب الناشطون بنشر قوات عسكرية من خارج الولاية في المدينة واستبدال أبناء المنطقة الموجودين في المدينة.

وذكروا أن السبب الرئيسي لتفاقم أحداث بورتسودان هو التحريض الزائد من جهات لديها سلطة اجتماعية ومالية، مؤكدين أن الخلافات تبدو بسيطة للغاية لكنها فجأة تتطور وتصل إلى الاشتباكات.