الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 25 آب (أغسطس) 2019

مناوي يقيم عرضا عسكريا ويقول إن ثورة ديسمبر تعرضت لـ(قرصنة)

الخرطوم 25 أغسطس 2019 ـ قال رئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، إن ثورة ديسمبر تعرضت لقرصنة سياسية واصفاً الاتفاق بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري بأنه بني على محاصصة بالكامل لتقاسم الحقائب الدستورية ووظائف الخدمة العامة بعيداً عن الشعب السوداني.

JPEG - 14.5 كيلوبايت
قوات مناوي اقامت عرضا عسكريا لقواتها في أقصى ولاية شمال دارفور بالقرب مع الحدود الليبية

وأقامت حركة تحرير السودان يوم الجمعة عرضاً عسكرياً حضره الفريق جمعة محمد حقار القائد العام لقوات جيش تحرير السودان في الذكرى الثامن عشر لتأسيس حركة جيش تحرير السودان وشمل استعراض آليات عسكرية ثقيلة بينها مدرعات وناقلات جند وأسلحة.

وأنتقد مناوي لدى مخاطبته العرض العسكري هاتفيا الاتفاق حول هياكل المرحلة الانتقالية قائلاً إنه "اتفاق محاصصة بالكامل من شأنه ان يخصص أكثر من 1400 وظيفة دستورية وبالخدمة المدنية وشركات القطاع العام سيتم توزيعها بين الحرية والتغيير والمجلس العسكري بعيداً على الشعب السوداني والكفاءات التي يقولونها".

وأضاف "ثورة ديسمبر تاريخ سيدونه الزمن القادم بانه وثائقي حصري للشعب السوداني تعرض لقرصنة سياسية على طريقة الانقاذ التي مارست التمييز العنصري وارتكبت الابادة وتسببت في فصل جنوب السودان جراء الحروب والكراهية".

وأوضح مناوي في خطابه المسجل الذي استمعت إليه "سودان تربيون" أن 17 أغسطس 2019 مضى وترك خلفه تاريخاً مكرراً "بالكربون" ليوم الاستقلال الذي تم تخصيص 8 وظائف لجنوب السودان وصفر لدارفور من بين 800 وظيفة في الخدمة المدنية. مردفاً "هو نفس القلم الذي كتب الشقاوة على جزء كبير من الشعب السوداني ليكرر نفسه ويكرر نفس الخطأ".

وأفاد نورالدائم طه أمين أمانة الاعلام حركة/جيش تحرير السودان في تصريح لسودان تربيون ان الاحتفال والعرض العسكري الذي اقيم بهذه المناسبة يدحض الادعاءات القائلة بان الحركة لا تملك جيشا وانه لا يجب اجراء محادثات سلام معها.

وفي يوم 17 أغسطس وقع حلفاء مناوي في قوى الحرية والتغيير على الاتفاق النهائي مع المجلس العسكري تمهيدا لنقل السلطة الى حكومة مدنية.

وترى تنظيمات الجبهة الثورية وهي مجموع حركات مسلحة تقاتل في دارفور والمنطقتين إن الاتفاق لم يولي قضايا السلام الاهتمام الكافي.

واشار مناوي إلى أن الانقاذ لم تكن وحدها رمزاً للمعناة والفرقة والشتات وإنما هي عقلية وسلوك ظل باقياً بعد ذهابها، وان الحرية لن تتحقق إلا بمزيد من الكفاح.

وأضاف "لن نسمح باحتكار الفرص على حساب النازحين واللاجئين الذين فاق عددهم 6 ملايين، ولن نقبل ممارسة الاقصاء مرة أخرى، سنعمل من أجل الحرية والسلام والعدالة ولا نحتاج ان يُكرر على مسامعنا كما في أديس أبابا والقاهرة وكأن الثورة في دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة يقودها غرباء ".

وذكر أن الجبهة الثورية تقدمت بورقة تحمل كل القضايا التي يمكن ان تقود السودان الى مرسى الحب والسلام لولا الموقف المتصلب من فئة ترى ان السودان حكراً لها، حسب قوله.

وتابع "كلا السودان للجميع ويجب ان يفهم هكذا وان لا نفرق بين من استشهد في معارك التحرر في دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة وبين من استشهد في الخرطوم".

ودعا مناوي للتسامح والوحدة والتعايش السلمي، مضيفاً "نحن على عهدنا لتحقيق السلام العادل والمستدام ما لم يعتد علينا أحد، نتمنى ان يكون الجميع في مكان المسؤولية بصدق وإخلاص ان نتخطى أزمات السودان بعد غياب رموز العنصرية والإبادة الجماعية الذين أشعلوا الحروب".

ودعا إلى المضي في خطط عملية لإنهاء الحروب عبر ترتيبات أمنية تنهي تبعية المؤسسات الأمنية للأحزاب او الجهويات او القبليات.

وأكد أن السودان جرب الحروب وتذوق الجميع طعمها ولن يحتمل أخرى، مردفاً "علينا ان نقف بالمرصاد في وجه كل من يقف ضد السلام بحجة انه صاحب الحق ليخصص النسب للآخرين كيفما يشاء".