الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 2 أيلول (سبتمبر) 2019

(هودو): الاستخبارات السودانية تحتجز 25 شخصا منذ اندلاع حرب المنطقتين

الخرطوم 2 سبتمبر 2019- كشف منظمة حقوقية في السودان الإثنين عن مواصلة السلطات اعتقال وإخفاء ما يزيد على الـ 25 من مواطني جنوب كردفان لسنوات برغم صدور أوامر بالإفراج عن جميع الموقوفين المسجونين بالبلاد.

JPEG - 28.8 كيلوبايت
اطفال سودانيون بالقرب من كادقلي عاصمة جنوب كردفان في شهر اكتوبر 2011

وأفادت منظمة حقوق الانسان والتنمية "هودو"المعنية بمراقبة الأوضاع في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان فيما أطلقت عليه "مسألة مستعجلة" تلقتها "سودان تربيون" أن " أكثر من خمسة وعشرون معتقلا تعمدت السلطات الأمنية حبسهم منذ يونيو 2011 برغم صدور أوامر العفو مؤخراً".

وأضافت "لقد عُزِلوا عن العالم الخارجي حتى الآن في معتقلهم لدي الاستخبارات العسكرية".

وأوردت المسألة أسماء بعض المعتقلين مشيرا الى ان غالبهم موظفون حكوميون.

وأوضحت أن الاستخبارات العسكرية في كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان شنت حملة اعتقالات في 7 يونيو 2011 بعيد اندلاع الحرب هناك.

وأضافت" كانت السلطات الأمنية والسياسية تنكر اعتقالهم وظل مصيرهم مجهولاً لفترة طويلة".

واندلعت حرب بين الحكومة السودانية ومقاتلي الجيش الشعبي لتحرير السودان - شمال في المنطقتين في العام 2011، ولم تفلح جولات تفاوض طويلة في التوصل الى تسوية سلمية لهذا النزاع.

وقالت المنظمة إنها تحصلت في مارس 2016، على معلومات مؤكدة بأن المجموعة معتقلة لدى الاستخبارات العسكرية بكادقلي.

وتابعت " وبمجرد أصدرنا تقريرا عن ذلك عمدت سلطات الاستخبارات الى ترحيلهم للخرطوم حيث تمكنت مصادر "هودو" الموثوقة من مشاهدتهم بمستشفى السلاح الطبي بأم درمان وهم في حالة صحية سيئة ووضع مزري، أحدهم بترت رجله اليمني بينما آخر فقعت عينيه، وكانوا شبه عرايا".

ونوهت المنظمة الى أنه منذ خلع الرئيس عمر البشير في 11 أبريل 2019، أصدر المجلس العسكري عدد من مراسيم إطلاق سراح المعتقلين وأسري الحرب أطلق على أثرها الكثير منهم بينما أنكر ذلك الحق علي هؤلاء المعتقلين.

وابدت (هودو) قلقها العميق حيال أوضاع هؤلاء المحتجزين قبل أن تنادي السلطات بالإفراج الفوري عنهم دون شروط ومحاسبة المتورطين في اخفائهم لفترة طويلة دون مسوغ قانوني، كما شددت على ضرورة تعويضهم جراء ما تعرضوا له من أضرار والعمل على الكشف عن أي معتقلين آخرين.