الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 7 أيلول (سبتمبر) 2019

الدفاع عن البشير يشكك في حياد القضاة الذين سجلوا اعترافاته

JPEG - 103.5 كيلوبايت
البشير أول رئيس سوداني يقف وراء القضبان.. الإثنين 19 أغسطس 2019

الخرطوم في 7 سبتمبر 2019 - قالت هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول عمر البشير، إن ورقة الاتهام الموجهة إلى موكلها باستلام الأموال موضوع البلاغ من مصدر غير مشروع، واتهامه بعدم الانتظام في إعداد إقرار الذمة، والتعامل غير المشروع في النقد الأجنبي، غير مفصلة كما يقتضي القانون، كما شككت في حيادة القضاة الذين سجلوا افادات البشير.

وأوضحت هيئة الدفاع في مذكرتين دفعت بهما الى جلسة المحكمة المنعقدة السبت اطلعت عليهما"سودان تربيون"، إن للبشير تحفظات على الطريقة التي أخذ بها الاعتراف القضائي "كيفية وزمانا مكانا" ، كما له تحفظات على أشخاص القضاة الذين حضروا اليه في السجن "ودونوا ما دونوا من عبارات في ظروف غير ملائمة".

وقالت المذكرة " كان الصحيح أن يحضر المتهم أمام القاضي في المحكمة، وفي غياب أي مؤثرات على طواعية أقوال الشخص الذي يراد تسجيل اعترافه".

وأوضح الدفاع أن أكثر من قاضي ذهب للبشير دون أن يتلوا عليه ما تم تدوينه.

وأشار الى أن هؤلاء القضاة سياسيون ناشطون "سافرو الخصومة للمتهم" وينتمون الى نادي القضاة الذي لا يمثل السلطة القضائية.

والتمست هيئة الدفاع من المحكمة السماح للبشير بتوضيح ملابسات تدوين الاعتراف القضائي المنسوب اليه.

وفي جلسة امتدت ثلاث ساعات كانت الإجراءات الأمنية بالغة التشدد خارج قاعة المحاكمة، ولم يتمكن مؤيدو الرئيس المعزول هذه المرة من التجمع بسبب غمر المساحة التي كانت متخذة للتجمع بالمياه.

وقدّمت هيئة الدفاع قائمة بأسماء 14 من الشهود، بينهم قادة في قوات الدعم السريع، وجهاز المخابرات، وشرطة الجمارك، وجامعة أفريقيا، وبنك السودان ووزارة المالية.

وفي مذكرة ثانية قالت هيئة الدفاع إن التهمة الموجه للبشير حول مصدر الأموال موضوع الاتهام غير مشروعة وتطال المتبرع بالمال وهو الأمير محمد بن سلمان الامر الذي يؤثر تأثيرا ضارا العلاقات الدبلوماسية للبلاد، ويقتضي الخوض في التقديرات السياسية والسلطات السيادية التي منحها الدستور الانتقالي لسنة 2005 لرئيس الجمهورية.

وأضافت، "بالتالي فإن الفصل هذه المسائل يخرج عن اختصاصات هذه المحكمة، ويدفع بالأمر إلى اختصاص المحاكم الإدارية والدستورية، فتقدير التعامل مع الدول الأخرى من المسائل السياسية التي لا تختص بها المحاكم الجنائية، فالمطلوب من المحكمة بيان المادة التي استندت إليها في وصف مصدر الأموال موضوع البلاغ بعدم المشروعية مع تفصيل عناصر المادة التي تجرم التعامل مع المصدر بعد ذكره على وجه التحديد، وهل هو في عقيدة المحكمة الأمير محمد بن سلمان، أم غيره من الملوك والأمراء والرؤساء أو المنظمات أو الأشخاص العاديين".

واشار الدفاع إلى ان ورقة الاتهام أو تبين السند القانوني للمحكمة في توجيه التهمة للبشير بعدم مشروعية استلام المبلغ موضوع البلاغ، فواجب المحكمة القانوني الذي حددته المادة 145/ 2)) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991 واضح وجلي، وهو وجوب تحديد مادة الاتهام وعناصرها.

ونوهت الى ان ورقة الاتهام لم تحدد أن التهمة موجهة بسبب كيفية الاستلام أم بسبب الاستلام نفسه كيما كانت طريقته، وفي كل الأحوال ما هي المادة في القانون التي تحدد كيفية الاستلام ومخالفته أو تمنع الاستلام نفسه، وهذه المسائل مهمة جدا لتحديد خط الدفاع التفصيلي.

والتمس الدفاع بيان عناصر التهمة الموجهة للبشير وسببها.

وأضاف في مذكرته كذلك اشتملت ورقة الاتهام على اتهام موكلنا بالاشتراك الجنائي تحت المادة 21 ق. ج مع طارق سر الختم رغما عن أن موكلنا لا يحاكم محاكمة مشتركة مع طارق سر الختم، فنلتمس بيان السند القانونين للاتهام بالاشتراك الجنائي، حتى لا يمثل موكلنا وحده أمام المحكمة في محاكمة مشتركة، مع تفصيل ذلك حسب المادة 145/ (2) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991".

وتابعت، "عند توجيه التهمة لموكلنا وخاصة اتهامه بالتعامل بالنقد الأجنبي لم تأخذ المحكمة في الحسبان حالة الطوارئ المفروضة في البلاد، والتي هي من قبيل العلم القضائي للمحكمة، فقانون الطوارئ والسلامة العامة لسنة 1997 قد خوَّل موكلنا سلطات وصلاحيات غير محدودة في اتخاذ ما تقتضيه حالة الطوارئ التي فرضت لمعالجة الأزمات الاقتصادية في البلاد، وكان أهمها العجز في توفير دقيق الخبز والمواد البترولية".

وزادت، "لما تقدم نلتمس التكرم بالاستجابة لهذا الطلب وتعديل ورقة الاتهام استنادا لسلطة المحكمة التي نصت عليها المادة 147/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك بإسقاط التهم غير الملائمة والتي لا توجد سند قانوني لها، والتي تتعارض مع حالة الطوارئ التي كانت سائدة في البلاد والقوانين المنظمة لها وصلاحيات موكلنا وفق تلك القوانين".

وحضر إلى قاعة المحكمة شاهدين للدفاع هما اللواء ياسر بشير سكرتير الرئيس السابق، والمسؤول المالي بجامعة أفريقيا العالمية حاملين مستندات بأوجه صرف المبالغ التي ذكرها الرئيس في إفاداته.

وأكد ياسر تسلمه أكثر من ١٠ ملايين يورو طلب منه تسليمها لعدد من الجهات منها ٥ مليون يورو للدعم السريع وأكثر من ٤ مليون يورو لوزارة الدفاع و٢٠٠ ألف يورو لهيئة التصنيع الحربي لمهمة خاصة.

واعترضت هيئة الاتهام على مستندات الشاهد بحجة أنها غير رسمية، ولا تحمل ختما وأن كل الأموال تم صرفها خارج النظام المالي والمحاسبي، وأن ما تم صرفه لم تتم مراجعته عبر وحدات المراجعة المحاسبية في الدولة.

وقال الشاهد الثاني عبد المنعم محمد الخضر من الشؤون المالية، بجامعة إفريقيا العالمية إن ادارة الجامعة سلمته ٤ مليون يورو بإعتبارها دعم من رئاسة الجمهورية.

واعتذر في المقابل مدير مكاتب الرئيس السابق حاتم حسن بخيت عن الحضور متعللا بحالته الصحية.

وطالبت هيئة الدفاع بحماية بخيت، الذي سيمثل كشاهد دفاع في القضية.

وأشار هاشم أبوبكر الجعلي في حديثه أمام القاضي الى أنه وبمجرد إعلان حاتم كشاهد، تم اعتقاله لمدة 4 أيام.

وامتنع القاضي عن النظر في طلب الحماية لحين مثول الشاهد أمام المحكمة.

كما لم يحضر الشاهد طارق سر الختم، بسبب فتح بلاغات ضده بخصوص شركة "سين" للغلال بالإضافة إلى بلاغ ضد قبل سفره إلى الحج في التعامل بالنقد الأجنبي".