الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 8 أيلول (سبتمبر) 2019

اتفاق مصالحة بين المتنازعين في بورتسودان تحت تهديدات (حميدتي)

بورتسودان 8 سبتمبر 2019- وسط أجواء مشحونة وقعت قيادات قبائل النوبة والبني عامر والحباب اتفاقا للمصالحة الأحد ببورتسودان بعد تدخلات لعضو مجلس السيادة محمد حمدان "حميدتي" أفلح خلالها على حمل الطرفين للتوقيع بعد أن احتد معهم في الحديث والوعيد.

JPEG - 51.6 كيلوبايت
حميدتي

وشهدت بورتسودان أواخر أغسطس الماضي أحداثا دامية إثر تفاقم الصراع القبلي بين قبائل النوبة والحباب ما أدى لمقتل 37 شخصا بحسب لجنة الأطباء المركزية بينما قالت إحصاءات رسمية إن القتلى 16.

وتسببت الأحداث في الاطاحة بحاكم البحر الأحمر، اللواء ركن عصام عبد الفراج، ومدير جهاز المخابرات على يد المجلس السيادي بعد تفاقم الأزمة وفشلهما في احتواء أحداثها وتقرر على أساسها فرض حالة الطوارئ.

وفجر أحد النظار في أزمة عاصفة داخل القاعة المعدة للتوقيع حين تفوه بكلمات أغضبت منتسبين لقبيلة النوبة فهتفوا رافضين التوقيع.

واستدعى الموقف بحميدتي الذي وصل بمعية عدد من أعضاء مجلس السيادة لتعنيف المتحدث ومطالبته بتقديم اعتذار رسمي قبل أن يتوعد الأطراف المتنازعة بالطرد من بورتسودان.

وشدد على أن التوقيع على الاتفاق ورقيا ليس كافيا ويجب على الأطراف الالتزام به وأكد أن من يخرقه عليه تحمل المسؤولية.

ووبخ حميدتي بلهجة متضجرة من كانوا يصفقون لحديثه وطالبهم الكف عن ذلك والانصات لما يقول فقط.

وأكد على انهم لن يسمحوا للانفلات والفوضى من جديد وانه لا كبير على القانون أيا كان موقعه القبلي.

ولفت الى أن السلطات سبق ان اعتقلت نظار في قبيلتي المعاليا والرزيقات ورحلتهم الى سجن بورتسودان بعد فشلهم في احتواء القتال القبلي بدارفور.

وأردف "نحن مع المدينة ومع القانون، ولكننا لن نسمح بالفوضى أو الانفلات".

وأشار إلى أن بورتسودان مدينة مهمة يعتمد عليها السودان في حركة الصادر والوارد، لذلك لا يمكن التهاون بالأمن فيها.

وبعد انتهاء مراسم التوقيع قدم حميدتي اعتذاره للحضور "عن الاحتداد في الكلام".

وأقرت وثيقة الصلح تشكيل لجنة اتحادية لتقصي الحقائق في الأحداث، وبدء دفع التعويضات وتكوين آلية ولائية لجمع السلاح المرخص وغير المرخص، والنظر في إطلاق سراح المعتقلين في الأحداث وفق القانون، بجانب تكوين لجنة للإعداد لمؤتمر ببورتسودان للصلح والتعايش السلمي.

وأكد حميدتي ان الدولة لن تتولى مجددا دفع أي تعويضات للمتنازعين ودعاهم لتحملها منفردين لأنهم تورطوا في قتال واراقة دماء دونما داعي.

وقال "الآن دفعنا ديات القتلى، والتي بلغت 88 مليون جنيه، ولكن إذا حدث أي قتل فإن القبائل هي التي سوف تدفع".