الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 9 أيلول (سبتمبر) 2019

تحذيرات جدية من التمادي في الإجراءات الأمنية ضد (تجار العملة)

الخرطوم 9 سبتمبر 2019 ــ أكد متعاملون بالسوق الموازي للنقد الأجنبي في السودان أن الاجراءات الأمنية المتخذة في مواجهة تجار العُملة ليست مجدية ولن ترفع قيمة الجنية السوداني مقابل العملات الأجنبية.

JPEG - 30.4 كيلوبايت
رزم من العملة السودانية (أب)

وطبقاً لشهود عيان تحدثوا لـ "سودان تربيون" فإن السلطات الأمنية نفذت الأحد حملات ضد المتعاملين في السوق الموازي المعروفين باسم "السريحة"، واعتقلت أعداد كبيرة منهم.

وازداد عدد هؤلاء "السريحة" خلال الفترة الماضية خصوصاً منطقة وسط السوق العربي بالخرطوم وهم يحملون الأوراق النقدية من مختلف العملات في أيديهم ويطلبون من المارة تبديلها.

وتشهد أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني استقراراً منذ أسابيع حيث يبلغ سعر الدولار 67 جنيهاً والريال "17،7" جنيها.

ولاحظت جولة "سودان تربيون" بأسواق الكلاكلة اللفة جنوبي الخرطوم والسوق العربي وسط العاصمة، الاثنين حالة من الترقب المشوب بالحذر وسط المتعاملون بالسوق لكنهم لم يعمدوا الى التخفي وظهروا في عدة مواقع حاملين العملات المحلية والأجنبية لتيسير تبديلها أمام الراغبين.
وقلل أحد التجار لـ "سودان تربيون" من الاجراءات الأمنية التي يتم تنفيذها على السوق قائلاً إنها لن تؤدي إلى انخفاض الأسعار، مشيراً إلى أن هذه الحملات كانت متوقفة منذ أشهر.

وأكد فشل الحكومة السابقة في السيطرة على أسعار سعر الصرف عبر الإجراءات الأمنية وآلية صناع السوق، وأرجع ذلك الى صعوبة مجاراة السوق الموازي لتوفر احتياطات ضخمة من العملتين "محلية وأجنبية" لدى التجار تفوق ما يملك بنك السودان المركزي.

وأبدى متعامل آخر في حديث لـ "سودان تربيون" حيرته من عدم تأثر السوق بتشكيل الحكومة الانتقالية، مضيفاً "في السابق كان السوق يتأثر "ارتفاعاً وانخفاضا" حال التوقيع على اتفاق او الحصول على منح وقروض وودائع لكن هذه المرة ظل السعر ثابتاً رغم كل التطورات".

وكشف عن تحفظ بعض كبار التجار على التعامل مع حركة البيع والشراء حسب الطلب، وشكا من ضعف الطلب في الوقت الراهن وتوقف التعامل بـ "الشيك" بسبب تقارب الفجوة بين السعرين.

من جهته قال الخبير الاقتصادي الاستشاري المشارك بجامعة المغتربين، د. محمد الناير، لـ "سودان تربيون" إن جذب المدخرات يحتاج لإعادة الثقة في توفير وسائل تحويل فوري.

ودعا لفتح منافذ عبر البنوك للتحويل الفوري لسرعة ومنح حوافز تشجيعية إضافية للمغتربين، محذرا من نتائج الأثار السالبة حال عدم امتلاك البنك المركزي لاحتياطي مقدر من النقد الأجنبي لمقابلة الطلب في المرحلة المقبلة.