الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 21 أيلول (سبتمبر) 2019

حركة تحرير السودان تتهم مجلس السيادة باستخدام ملف الأسرى للابتزاز

الخرطوم ٢١ سبتمبر ٢٠١٩ - وصفت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، قرارات مجلس السيادة السوداني، التي قضت بإسقاط عقوبة الاعدام بحق ٨ من أسرى الحركة بأنها " مجرد مساومة وابتزاز" للدخول في تفاوض، وعدتها فاقدة للقيمة ولا تعكس أي جدية في تحقيق السلام.

JPEG - 12.6 كيلوبايت
عبد الواحد نور

وقال المتحدث باسم الحركة، محمد عبد الرحمن الناير، السبت إن قضية الأسرى والمعتقلين متعلقة بالنظام البائد ويجب أن تسقط بسقوطه.

وأصدر المجلس السيادي الخميس قرارات بإسقاط عقوبة الإعدام عن 8 من المحكومين بالإعدام، تابعين لحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، كما قرر إطلاق سراح 18 من المحكومين بالسجن لفترات مختلفة.

وقال مجلس السيادة إن القرارات تأتي في إطار تنفيذ "إعلان جوبا" الموقع مع القوى المسلحة، للدفع بعملية السلام في البلاد إلى الأمام.

وكشفت الناير عن قائمة تضم ٣٤ أسيرا لحركته بطرف الحكومة لم يفرج عنهم، يتوزعون في سجون "الخرطوم وبورتسودان والفاشر".

وقال في بيان اطلعت عليه "سودان تربيون" إن القرارات فاقدة للقيمة والجدية في الدفع بعملية السلام إلى الأمام، وهي نفس الأساليب التي ظل ينتهجها النظام البائد للتشويش على الرأي العام والتنصل من التزاماته التي توجبها القوانين والمواثيق الدولية بتجريم محاكمة أسرى الحرب أو إساءة معاملتهم وتعذيبهم.

وزاد "يبدو أن المجلس يسير على خطى النظام البائد، لا يستقيم أن يستمر المجلس السيادي الانتقالي في حبس الأسرى دون وجه حق وفقاً لقوانين النظام البائد، وفي نفس الوقت يقول بأنه يعبر عن الثورة وأهدافها".

وأكد أن الإصرار على مواصلة النهج القديم الذي جربه النظام البائد لا يقود إلى سلام واستقرار ولا يوفر الثقة اللازمة للتعاطي الإيجابي مع القضايا الوطنية الملحة لا سيما قضية الحرب.

وأشار إلى أن الأسرى المشار إليهم في القرار يقبعون في سجن بورتسودان بعد ان جمد النظام البائد تنفيذ حكم الإعدام عليهم لابتزاز الحركة للتفاوض معه على تسوية لا تلبي شروط التغيير وبناء دولة المواطنة المتساوية، حسب قوله.

وأضاف "فإذا اعتقد المجلس السيادي الانتقالي بأنه سوف ينجح فيما فشل فيه غيره، فليراجع حساباته وتأريخ ومواقف حركة تحرير السودان الصارمة ورفضها لأي مساومة أو ابتزاز من أي جهة كانت بالعالم، وظللنا نقول دوماً بأننا مستعدين أن نخسر العالم بأسره ولا نخسر قضية شعبنا وحقه في التغيير الشامل وبناء دولة المواطنة المتساوية".

وأكد الناير أنه حتى الآن لم يتم إطلاق سراح أي من أسري الحركة، وأن إسقاط عقوبة الإعدام عن بعض الأسرى والمحكومين لا قيمة لها، لجهة إن الحكم صدر في عهد النظام السابق، وهو حكماً باطلاً وفاقداً للسند القانوني والأخلاقي وغير قابل للتنفيذ بل غرضه الابتزاز الرخيص، حسب قوله.

وزاد "فليعلم الجميع أن حركة جيش تحرير السودان لن تتفاوض مع أي جهة وهنالك أسرى ومعتقلين في السجون".

ودعا الناير المجلس السيادي إلى تحقيق أهداف الثورة ومطالبها إذا كان جاداً في دفع استحقاقات السلام والاستقرار ومخاطبة جذور الأزمة، بإصدار قرارات فورية بتنفيذ كافة القرارات الدولية بحق حكومة البشير، ويتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بتسليم المطلوبين لديها، بجانب حل حزب المؤتمر الوطني وكافة واجهاته وتصفية مؤسساته واعتقال ومحاكمة رموزه على فسادهم وجرائمهم.

وتابع "إذا كان المجلس السيادي الانتقالي يمت للثورة بصلة وجاد في مخاطبة جذور الأزمة وقضايا الحرب، فليطلق سراح كافة الأسرى والمعتقلين فوراً دون إبطاء لإبداء حسن نواياه، ويكف عن استخدام ملف الأسرى كارت ضغط على الحركات المسلحة".