الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 21 أيلول (سبتمبر) 2019

المهدي يدعو القوى (المدنية والمسلحة) إلى مراجعة المواقف والقرارات

الخرطوم 21 سبتمبر 2019 ــ دعا رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، القوى السياسية المدنية والمسلحة إلى اجراء مراجعات شاملة في المواقف والقرارات خلال المرحلة المقبلة.

JPEG - 75.1 كيلوبايت
الصادق المهدي

وأعلن أن تحالف "نداء السودان" سيكون أمام إعادة هيكلة تشمل جميع مكوناته لتتماشى مع المرحلة الجديدة التي تسيطر عليها القوى الناعمة، حسب قوله.

وكان المهدي، أعلن قبل يومين استقالته من رئاسة تحالف "نداء السودان"، داعياً مكونات التحالف إلى اجتماع عاجل لبحث مراجعات الموقف وهيكلته وعلاقته بالتحالفات الأخرى حسب ما تتطلبه المرحلة الحالية.

وقال في تصريحات نشرتها صحيفة "العرب" السبت إن قرار استقالته يتماشى مع ضرورة إحداث تغييرات سياسية على هياكل القوى السياسية التي سيكون عليها الانتقال من الإصلاح إلى المراجعة.

وأشار في تصريحاته الى أن "المرحلة السياسية الراهنة تفرض على القوى السياسية والمدنية الإقدام على مراجعات شاملة في المواقف والقرارات، بما فيها الأحزاب التي شاركت في استقلال السودان، وعليها الفصل بين عملها السياسي والدعوي".

وأضاف "المراجعات لا بد أن تطال الحركات المسلحة التي سيكون عليها الإدراك بأن من صنع الثورة هي القوى الناعمة، بالرغم من مساهمتها في استنزاف النظام السابق، وذلك يفتح المجال أمام مشاركتها سياسياً عبر تقديم مشروع للانخراط في العملية السياسية دون اشتراط استمرار أي شكل مسلح، ويكون نقدها لما يجري حاليا سلمياً، هو أمر مقبول طالما كان هناك اتفاق سلام يفوت الفرصة على وجود السلاح بيد المدنيين".

واقترح المهدي في وقت سابق عقد مؤتمر للسلام داخل البلاد تشارك فيه كافة القوى السياسية دون اقصاء، ولا يبدو راضيا عن انصراف الحركات المسلحة للتفاوض مع الحكومة السودانية بمعزل عن بقية الحلفاء في تنظيم "نداء السودان" والحرية والتغيير".

وأكد المهدي أن المؤسسة العسكرية عليها أيضا الإقدام على مراجعات، وأن تُقبل على مرحلة التكوين القومي لجميع فروعها، وأن تستوعب العناصر التي تحمل السلاح داخل مؤسسة واحدة نظامية.

وشرح المهدي أن القوى المتحالفة داخل الحرية والتغيير ستنتقل من كونها عناصر متحالفة إلى أخرى موحدة داخل جبهة واحدة، يربطها رباط أساسي محدد ويوافق عليه الجميع، ليكون هناك حائط صد أمام المحاولات التي تريد هدم الجبهة، بما يعطي الفرصة لقوى الردّة التي تتحرك داخلياً وخارجياً على أمل أن تستطيع اختراق التحالفات الثورية، ما يتطلب مواجهتها ببارجة قوية ومتينة.