الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 22 أيلول (سبتمبر) 2019

السلطات تقمع احتجاجات مطلبية في نيالا ومطالبات بإقالة الوالي

الخرطوم 22 سبتمبر 2019 – قمعت السلطات الأمنية في مدينة نيلا عاصمة ولاية جنوب دارفور الأحد احتجاجات لليوم الثاني على التوالي قادها طلاب في أعقاب تفاقم أزمتي نقص الخبز والوقود، في وقت تعالت أصوات للمطالبة بإقالة الوالي.

JPEG - 58.5 كيلوبايت
نيالا شهدت موجة احتجاج واسعة فرقتها قوى الأمن بالغاز المسيل للدموع ..السبت 4 مايو 2019

وتشهد نيالا منذ أيام نقصاً حاداً في الخبز، وزيادة أسعاره في بعض الاحياء بالإضافة الى ندرة في المواصلات الامر الذي يزيد من معاناة الطلاب في الوصول الى مدارسهم.

وبدأ خروج المواكب من المدارس عند الساعة الحادية عشرة صباحاً بعدد من شوارع المدينة شملت شارع الكنغو وجبل مرة الوحدة وكرري، وتجمعت في وسط المدينة واحرقت اطارات السيارات بعدد من الطرق، واتجهت الى مقر أمانة حكومة الولاية حيث واجهتها قوات الشرطة بإطلاق الاعيرة النارية في الهواء والغاز المسيل للدموع.

ونقل موقع (دارفور 24) عن مصادر طبية إصابة أكثر من 20 من المحتجين بإغماءات نتيجة للاختناقات بالغاز المسيل للدموع، تم اسعافهم الى مستشفى نيالا التعليمي، وردد المحتجون هتافات تنادي بتوفير الخبز في المدينة الى جانب هتافات تطالب بإقالة والي الولاية.

وطالب رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير في تغريدة على "تويتر" بإقالة والي جنوب دارفور، كما ندد باستخدام العنف في مواجهة طلاب المدارس.

ورأى أن مواجهة المطالب بالعنف استدعاء لمسلك النظام المعزول.

وقال "العنف المفرط في مواجهة تلاميذ المدارس،المحتجين سلميا على شح الخبز وغلائه،استدعاء بائس لسلوك النظام المباد الاستبدادي".

وتابع "الادانة ليست كافية،بل الاقالة الفورية للوالي ومحاسبة الذي لم يفهما بعد أن عهد الاستبداد والقمع قد ولى".

كما رفض "تجمع المهنيين" في بيان تصرف الأجهزة الشرطية ومقابلتها الاحتجاجات بالغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.

وقال، "لقد خرجت جماهير الشعب السوداني في ثورة ديسمبر المجيدة من أجل الحرية، والسلام والعدالة، فحق التعبير السلمي قد انتزع انتزاعا بالمواكب والتظاهرات السلمية، وسقط في سبيله الشهداء الكرام، فلا الوالي المكلف ولا غيره لهم الحق في انتزاع هذه الحق".

وتابع، "ونحن في تجمع المهنيين، إذ ندين هذا السلوك الذي يمثل تركة النظام البائد، نحذر من تأخير تعيين الولاة المدنيين الذين يمثلون الثورة وتطلعاتها".

وطالب تجمع المهنيين، بالتحقيق الفوري ومحاسبة المسؤولين عن الأحداث الدامية، إذ لا يمكن السماح بأن تستمر سياسة الإفلات من العقاب في ظل الحكومة المدنية.

ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب السلطات السودانية حول تلك الاتهامات.

ويعاني السودان من أزمات معيشية مستمرة، تمثلت في شح السلع الاستراتيجية وارتفاع أسعار صرف الجنيه السوداني أمام الدولار، وندرة في السيولة بالأسواق السودانية.