الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 23 أيلول (سبتمبر) 2019

كيانات مطلبية تضغط لإنشاء وزارة منفصلة للاتصالات والمعلومات والابداع

الخرطوم 23 سبتمبر 2019 ــ أعلنت أربعة كيانات مطلبية سودانية الاثنين أنها بصدد العمل على إنشاء وزارة منفصلة للاتصالات وتقنية المعلومات والإبداع، للخروج من مأزق تبعية قطاع الاتصالات إلى السلطات الأمنية والعسكرية.

JPEG - 12.6 كيلوبايت
برج الهيئة القومية للاتصالات في الخرطوم

وتأتي هذه التحركات على خلفية الضجة التي أثارها قرار تبعية جهاز تنظيم الاتصالات والبريد إلى وزارة الدفاع قبل أن يتدخل المجلس السيادي ويلغي القرار ويحوله تبعية الجهاز إلى مجلس السيادة.

وتوافقت أربعة كيانات نقابية هي "مبادرة أساتذة جامعة الخرطوم، ومبادرة استعادة نقابة المهندسين السودانيين، ومبادرة تكوين نقابة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمجموعة الاستشارية السودانية للاتصالات والمعلوماتية" على العمل لانتزاع قطاع الاتصالات من قبضة الأجهزة الأمنية.

وقالت في بيان مشترك تلقته "سودان تربيون" الإثنين إنها تعمل بالتنسيق التام من أجل إنشاء وزارة منفصلة للاتصالات وتقنية المعلومات والإبداع، وناشد كافة قطاعات الشعب بالالتفات لدور القطاع الحيوي، والضغط من أجل انشاء وزارة أو هيئة مستقلة منوط بها إحداث التحول المنشود خلال الفترة الانتقالية.

وأوضح البيان أن لقطاع الاتصالات أهمية بالغة للعبور بالفترة الانتقالية نحو وضع لبنات دولة المواطنة التي ينعم مواطنوها بقيم الحرية والسلام والعدالة، إضافة إلى تقديم خدمات الاتصالات والإنترنت والمبالغ الطائلة التي يرفد بها خزينة الدولة من ضرائب ورسوم.

وذكر أن الوزارة المقترحة يجب أن ينضوي تحتها جهاز تنظيم الاتصالات والبريد الذي أتبع مؤخراً للمجلس السيادي، كما يتبع المركز القومي للمعلومات أيضاً إضافة للمراكز والهيئات والأخرى ذات الصلة بالقطاع والتي تتبع لجهات مختلفة.

‎ودعا البيان الحكومة للإسراع في معالجة الوضع الراهن ليتمكن القطاع من المساهمة الفاعلة المرجوة منه خلال الفترة الانتقالية ولعب دوره بتناغم مع السلطة التنفيذية والجهات المتعددة المرتبطة بالقطاع من مواطنين وجهات حكومية وشركات خاصة ومستثمرين وموظفين ورواد أعمال.

‎وأشار البيان إلى أن "جهاز تنظيم الاتصالات والبريد" كان امتداداً لجهاز الأمن، يتحكم فيه بلا رقيب ويستغله في القيام بأعمال التصنت على المستخدمين، ومراقبة الترددات، والتوجيه بقطع الخدمات جزئياً أو كلياً للتغطية على انتهاكات جماعية لحقوق المواطنين.

وأضاف "كما سيطر جهاز الأمن على موارد المنظم المالية وبسط نفوذ شركاته ومنسوبي المؤتمر الوطني ومنتفعيه عبر العمل في تنفيذ مشاريع شركات الاتصالات والحكومة الإلكترونية تحت ذريعة الحفاظ على الأمن القومي، فكانت القبضة الأمنية هي المسيطرة على جميع مفاصل عمل المنظم".

‎وسرد البيان أهمية قطاع الاتصالات التي تؤهله لتخصيص وزارة منفصلة، قائلاً حق الاتصالات أصيل للمواطن يقدم دون تمييز وبعدالة لكل أطراف البلاد. كما أن حرية الوصول للمعلومات كفلتها الوثيقة الدستورية بعيداً عن تجسس أو تنصت غير قانوني.

وذكر أن حق الوصول للمعلومات يعني حق الحصول على المعرفة، وان أي اختلال في توفير الوصول يؤدى إلى اختلالات هيكلية وتقسيم رقمي يعزز التهميش ويصعب حله في مقبل الأعوام.

وتابع "هذه الحقوق تستلزم سياسة تنفيذية حكومية متناسقة تهتم بالاتصالات والمعلومات معاً وتعزز الشفافية وتهتم ببنية المعلومات الحكومية، الأمر الذي يفتقده التعامل المجزأ لمكونات القطاع".

كما أن للقطاع دور أساسي في تخطيط وتنفيذ برامج الحكومة الإلكترونية اللازمة لتطوير عمل أجهزة الدولة بكفاءة وشفافية، مؤكداً أن نظم المشتريات والتعاقدات الحكومية ستساعد في محاربة الفساد وتعميق الشفافية والتنافسية وترشيد منصرفات الحكومة.

‎وشدد على أن ‎القطاع ضروري لتحقيق التنمية المستدامة، ويمكنه أن يساهم بصورة فاعلة في تسريع وتيرة النمو، ودعم الاقتصاد، لجهة أن أثره يمتد إلى قطاعات واسعة كالتعليم، والصحة والزراعة والتنمية الاجتماعية والشمول المالي.

‎وأضاف "مما سبق يتضح جلياً ضرورة إنشاء وزارة أو هيئة منفصلة تعنى بقطاع الاتصالات وتقانة المعلومات والابتكار تقوم بضم جميع مكونات القطاع المبعثرة حالياً في جسم واحد، وتتبع مباشرةً لرئيس الوزراء".