الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 23 أيلول (سبتمبر) 2019

استمرار احتجاجات نيالا والخرطوم تخرج في موكب (دارفور الموحد)

JPEG - 69.8 كيلوبايت
احتجاجات عارمة في نيالا لليوم الثالث على التوالي وإقالة الوالي تتصدر المطالب .. "مواقع تواصل"

الخرطوم 23 سبتمبر 2019 ـ خرجت مظاهرات احتجاجية اليوم الإثنين بالخرطوم رفضاً للانتهاكات الإنسانية التي وقعت بعدد من مناطق جنوب دارفور وخلفت قتلى وجرحى وسط المواطنين، كما واصل مواطنو نيالا احتجاجاتهم الغاضبة على شح الخبز والوقود لليوم الثالث على التوالي.

وجاءت الاحتجاجات التي نظمت في الخرطوم ومدن أخرى تحت لافتة موكب "دارفور الموحد" بتنظيم من لجان الأحياء والمقاومة، في محاولة للفت الأنظار لما يحدث في دارفور من تفلتات أمنية وقمع السلطات لاحتجاجات نيالا.

وبدأ موكب الخرطوم في الساعة الواحدة من موقف "جاكسون" للمواصلات عبر شارع الحرية متوجها الى وزارة العدل لتسليم مذكرة رفضاً للانتهاكات وتطالب بإيجاد الحلول العاجلة لما يحدث في ولايات دارفور.

كما طالبت المذكرة بإقالة والي جنوب دارفور وتعيين والي مدني، بجانب محاسبة المتورطين في الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة "مشرينج وقريضة" بالولاية.

وحسب ناشطين تحدثوا لـ "سودان تربيون" فإن قوات من الشرطة إطلاق الغاز المسيل للدموع على طلاب ثانويات منطقة أمبدة بام درمان بعد خروجهم اليوم في مظاهرات تضامناً مع طلاب مدينة نيالا الذين قمعتهم السلطات هنالك بالرصاص والغاز المسيل للدموع خلال احتجاجات الأحد.

وفي نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور تواصلت المظاهرات لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على انعدام الخبز والمواصلات وزيادة الأسعار.

وأفاد شهود عيان، "سودان تربيون"، إن "المظاهرات في نيالا انطلقت قبل موعدها المضروب بالساعة الواحدة ظهرا، وملأت الشوارع، وأحرق المحتجون إطارات السيارات في الطرق الرئيسية بالمدينة".

وأوضحوا أن "المواكب تجمعت في النقاط الرئيسية في وسط المدينة، التي حددتها لجان المقاومة، استعدادا للوصول إلى نقطة التجمع الرئيسية بمقر المحكمة وساحة الشهيد السحيني".

وردد المتظاهرون هتافات تنادي بوقف التدهور والانفلات الأمني بالولاية، وإقالة الوالي.

وقتل الأسبوع الماضي 8 أشخاص بينهم ضابط بالقوات المسلحة، برتبة ملازم، وأصيب آخرين في أحداث بمحلية "قريضة" 85 كلم جنوبي نيالا، على خلفية سرقة أبقار، تطورت لاحقا إلى تبادل نار بين مسلحين وقوات الشرطة والجيش.

وحاصر المحتجون مباني الأمانة العامة للحكومة، بينما قالت مصادر إن الوالي المكلف، اللواء ركن هاشم خالد محمود، توجه الى مقر القيادة العامة للجيش في المدينة.

ولاحقاً أصدر الوالي عدد من القرارات في محاولة لاحتواء الأحداث بينها إعفاء المدراء التنفيذيين لمحليات "بلدية نيالا ومرشنج وقريضة ونتيقة وكبم والردوم" وتعييين آخرين.

كما أكد الوالي زيادة حصة الدقيق للمخابز بمدينة نيالا لمواجهة أزمة الخبز التي شهدتها الولاية خلال اليومين الماضيين.

(تحرير السودان) تدعو لمواصلة الاحتجاج

إلى ذلك طالبت حركة جيش تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد محمد نور، بإقالة والي جنوب دارفور، على خلفية التفلتات الأمنية التي أوقعت قتلى وجرحى وسط المواطنين، كما طالبت الجماهير بمواصلة الاحتجاج والتظاهر لاسترداد الثورة المختطفة.

وقال المتحدث باسم حركة تحرير السودان، محمد عبد الرحمن الناير، في بيان تلقته "سودان تربيون" الإثنين إن السلطات في نيالا قابلت المحتجين بإطلاق الأعيرة النارية والغازات المسيلة للدموع، مما أوقع اصابات تجاوزت العشرين.

وأوضح أن الاستخدام المفرط للعنف في مواجهة المحتجين السلميين، يؤكد بأن نظام المؤتمر الوطني لا يزال يحكم السودان، ويواصل في كبت المواطنين ومصادرة حرياتهم في التعبير السلمي.

وأضاف "نطالب بإقالة ومحاكمة والي جنوب دارفور لإصداره الأوامر لقمع المواطنين المتظاهرين سلمياً، وإطلاقه يد مليشيات الحكومة لقتل المدنيين العزل في "قريضة ومرشينج" ومناطق أخرى بالولاية".

كما دعا الناير مواطنو نيالا وكل الشعب السوداني لممارسة حقهم الطبيعي في الاحتجاج والتظاهر السلمي لاسترداد ثورتهم التي تم اختطافها، وتحقيق كامل أهدافها في التغيير الشامل والسلطة المدنية الكاملة وإسقاط نظام المؤتمر الوطني وتصفية مؤسساته ومحاكمة رموزه.