الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 24 أيلول (سبتمبر) 2019

جبريل: قضايا السلام في السودان لا تعالج في (مؤتمر عام)

JPEG - 43.3 كيلوبايت
قادة الجبهة الثورية من اليمين جبريل ابراهيم ، مالك عقار ، مني أركو مناوي .. صورة من "الجزيرة نت"

القاهرة 24 سبتمبر 2019- رفض القيادي في الجبهة الثورية السودانية، رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم مقترحا دفع به زعيم حزب الأمة الصادق المهدي لعقد مؤتمر للسلام داخل السودان، واشراك الاحزاب السياسية في معالجة القضايا التي قادت لاندلاع الحرب.

وأكد جبريل في تصريح لـ "سودان تربيون" من القاهرة الثلاثاء على أن قضايا السلام ذات الخصوصية لا يمكن معالجتها في مؤتمر عام.

وكان المهدي بعث بخطاب الى قادة تحالف "نداء السودان" الأسبوع الماضي متضمنا استقالته من التنظيم ودعا في ذات الوقت الى التحضير لعقد "مؤتمر السلام العادل الشامل"، داخل البلاد بمشاركة كافة قوى المقاومة المسلحة وتلك التي ابرمت اتفاقيات سابقة والنازحين واللاجئين علاوة على أطراف النزاعات القبلية وقوى الحرية والتغيير والقوى الأخرى المشاركة في الثورة.

وأوضح جبريل أن مسألة تحقيق السلام بالبلاد ليست بالبساطة التي تستدعي "عقد مؤتمر عام يجمع فيه كل أهل السودان".

ولفت الى أن العملية تتشابك فيها قضايا عسكرية تستلزم أن تعالجها الأطراف المتحاربة فيما بينها، علاوة على أن قضايا المناطق المتأثرة بالحرب تحتاج للجلوس مع الجهة المالكة للسلطة لحلها.

وأردف " هناك قضايا عامة يمكن معالجتها في مؤتمر عام بينها الحريات والهوية وحقوق الانسان والدين والدولة لكن خصوصية المناطق المتضررة من الحرب ومشاكل النازحين واللاجئين لها قوانين محلية ودولية واعتبارات مختلفة ..والجيوش ومستقبلها لا تعالج في مؤتمر عام".

وتابع "أي حديث عن أن كل القضايا يمكن ان تعالج في مؤتمر عام يمثل فهما قاصرا نحن لسنا معه".

ومن المقرر أن تبدأ منتصف الشهر المقبل مفاوضات شاقة بين الحكومة السودانية والقوى الحاملة للسلاح في مسعى جديد لانهاء الحرب والتوصل الى اتفاقية سلام شاملة توقف النزاع المسلح في دارفور والمنطقتين.

وطبقا لوثيقة اتفاق مبدئي تم التوصل اليها في جنوب السودان هذا الشهر فإن المحادثات المرتقبة ينبغي ان تنتهي في أو قبل 14 ديسمبر على ان تجرى في مسارين بين قوى الجبهة الثورية والحكومة السودانية من جهة، والحركة الشعبية لتحرير السودان قيادة عبد العزيز الحلو مع الحكومة من جهة ثانية.

ونفى جبريل في سياق آخر أي اتجاه لدى الجبهة الثورية للخروج من تحالفي "نداء السودان" و"إعلان الحرية والتغيير".

وأشار الى أن التنظيمات المسلحة كانت شريكا فاعلا في تكوين هذين التحالف و"لا نرى سببا لتركهما".

وقال "نحن باقون لكن نريد ان يكون صوتنا مسموعا في نداء السودان وفي اروقة الحرية والتغيير ولا نرى ان قضايا الجبهة الثورية يمكن ان يعبر عنها أي طرف بالوكالة.. نحن مع البقاء لكن مع احداث تغييرات مهمة في طريقة إدارة هذين التحالفين".