الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 14 شباط (فبراير) 2012

اوباما يقترح الغاء ديون السودان وفقا لاشتراطات

الخرطوم 14 فبراير 2012 —طلب الرئيس الامريكى باراك اوباما من الكونغرس المصادقة على مشروع موازنة العام المقبل متضمنة امكانية استفادة السودان من اعفاء ديونه لدى الولايات المتحدة وفق شروط معينة، بالاضافة الى معونة بقيمة 2.7 مليار دولار لجنوب السودان.

JPEG - 28.1 كيلوبايت
الرئيس الأمريكي باراك اوباما (الفرنسية)

وخصص مشروع الموازنة الذي اعلن يوم الاثنين مبلغ 250 مليون دولار لتغطية دين السودان لدى الولايات المتحدة استناداً على التزامات واشنطن تحت مبادرة "الهيبك" والتي تتيح للبلدن المثقلة بالديون امكانية التخلص من أعباءها بعد الايفاء بمتطلبات اصلاحية معينة.

و اشار اوباما في مشروع الموازنة ان وزارة المالية الامريكية تتوقع ان يصبح السودان مؤهلاً لاعفاء ديونه لدى الولايات المتحدة و البالغة 2400 مليار دولار بحلول السنة المالية 2013.

لكن اوباما لفت المشرعين الى ان استفادة الخرطوم من الاعفاء رهين ايضاً بايفاء التزامات سابقة وضعها الكونغرس فيما يخص ابتعاد السودان عن دعم الارهاب فضلا عن الادارة الامريكية من التزامه تنفيذ اتفاقيات السلام وعدم انتهاك حقوق الانسان.

هذا و ينتظر ان يخضع مشروع الموازنة المقترح لمداولات الكونغرس و التي قد تفضي الى قبوله او رفضه.

و تبذل الحكومة السودانية مساعي حثيثة لاقناع المجتمع الدولي باعفاء ديونها على خلفية تطبيقها لاتفاق السلام الشامل مع جنوب السودان و عدم عرقلة انفصاله في يوليو العام الماضي رغم ما تحملته من خسارة لاكثر من ثلاث ارباع انتاجها النفطي و الذي استحوذت عليه الدولة الجديدة.

لكن العديد من البلدان الغربية تربط اعفاء الديون مع تحقق تقدم في قضايا ما بعد الانفصال بين السودان و الجنوب، حيث لا يزال البلدين في حالة تناكف مستمر حول ادارة موارد النفط في واقع الانفصال بالاضافة الى حزمة من قضايا الأمن و الحدود.

وفي سياق متصل، طلب مشروع الموازنة الامريكية تخصيص مبلغ 2.7 مليار دولار لتعزيز جهود التنمية في البلدان الخارجة من مرحلة النزاعات بما فيها جنوب السودان.

ففي حالة جنوب السودان، قال مشروع الموازنة ان الاموال ستذهب لدعم الانتاج الزراعي، الفرص التعليمية و تعزيز حكم القانون.

هذا ولا يتوقع ان يجد مشروع الدعم المقترح لجنوب السودان اي معارضة داخل الكونغرس على خلاف مقترح اعفاء ديون السودان و الذي قد يجد يثير جدلاً و اعتراضات.