الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 15 نيسان (أبريل) 2012

هجليج تجسر الهوة بين الحكومة السودانية ومعارضيها

الخرطوم 15 ابريل 2012 — قال مستشار الرئيس السودانى ابراهيم احمد عمر ان الحكومة تتجرع حاليا كاس تساهلها وتهاونها مع دولة الجنوب الى ان مكنتها من الاستيلاء على اراضيها واعتبر احتلال الجيش الشعبى الجنوب لمطقة هجليج اعتداء صارخ على منطقة سودانية ليست محل خلاف بين البلدين.

JPEG - 42.5 كيلوبايت
قوات سودانية في تلودي

وقال عمر الذى كان يتحدث السبت فى صالون الصحفى الراحل سيد احمد خليفة بالخرطوم والذى خصص لقادة الاحزاب السياسية ان اتفاقية السلام الشامل منحث الجنوبيين اكثر مما يجب متهما جوبا باستفزاز الشعب السودانى.

ودعا القوي السياسية السودانية للوقوف خلف القوات المسلحة ومساندتها ،ونبه الى ان ذات التصرف لاينتقص من مواقفها المناهضة للنظام الحاكم . وقارب اعتداء دولة الجنوب على الاراضى السودانية بين مواقف الحكومة ومعارضيها فى الاحزاب السياسية والتى ابدى غالبها تاييدا للجيش السودانى فى تصديه للقوات الغازية.

وكان زعيم حزب الأمة القومي؛ الصادق المهدي، اول من بادر من قادة الاحزاب المحسوبة على المعارضة لتاييد الجيش السودانى ودعا في خطبة الجمعة بمسجد الكلاكلة فى الخرطوم، إلى وقف شامل لإطلاق النار بين السودان وجنوب السودان بمراقبة دولية مع انسحاب كامل لقوات البلدين.

وأكد وقوف حزب الأمة القومي ودعمه للقوات المسلحة السودانية في مواجهة عدوان دولة جنوب السودان؛ حتى تحرير منطقة هجليج. وأضاف المهدي أن حزبه يتطلع إلى عقد مؤتمر للسلام يؤسس للوحدة الوطنية ويشخص القضايا السودانية، وفي مقدمتها قضية أبيي وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.

وفى السياق وجه الامين العام لحزب الامة القومي ابراهيم الامين انتقادات لهجوم الجنوب على هجليج وقال "مافي سوداني اصيل بقبل ان تقوم دولة الجنوب بالاعتداء على هجليج "

وقال فى صالون سيد احمد خليفة ان ما يجري في البلاد سيؤدي الي تفتيتها ما لم يتم مواجهته داعيا الى طرح القضايا بوضوح وشجاعة لجهة ان العنف لن يحل مشاكل البلاد وان الخارج لن يسهم في الحل .

و اكد القيادي بالمؤتمر الشعبي محمد الامين خليفة ادانة حزبه القتال و شدد على عدم معقولية كشف ظهر القوات المسلحة وقطع بان القضايا الصعبة لا تحل بالوسائل السهلة ، واعلن عدم ممانعة قيادة حزبه فى الدحول بحوار مع المؤتمر الوطنى حال قدم الاخير عرضا بشان انهاء الحرب فى جنوب كردفان.

ونوه خليفة الى ان البلاد وصلت مرحلة صعبة تتطلب (شجاعة) معتبرا ان مايحدث في هجليج ودارفور ظواهر لمرض مطالبا الحكومة والمؤتمر الوطني بعدم احتكار قضايا السودان لجهة ان الدين والوطنية لا يحتكرا داعيا الى توفير الحريات واردف "فقط اعطونا الحرية وسنستطيع حل كافة القضايا "

وفي السياق اعتبر القيادي بالاتحادي الاصل على السيد وصف المعارضة بـ(الطابور الخامس) لا يوحد ولا يجمع في مثل هذه الظروف وتابع "الدولة لا تهزم الا اذا كانت جبهتها الداخلية غير موحدة" ،ودعا المؤتمر الوطني لاختيار العقلاء للحديث مشددا على الحاجة الى تنازلات من المؤتمر الوطنى الحاكم توطئة لوحدة الصف الداخلى ولفت السيد الى ان الجنوب حقق ما يريد باحتلال هجليج بنقل ازمة البلدين الي طرف ثالث بعد مطالبته بتدخل القوات الدولية واردف "نحنا ما عايزين قوات دولية وزهجنا من امبيكي وقمباري ".

واكد القيادى الاتحادى قدرة السودانين على ادارة ازماتهم بانفسهم بالتوحد خلف القوات المسلحة ، مقترحا تكوين لجنة وطنية تضم كافة الاحزاب للمشاركة في المفاوضات بين السودان ودولة الجنوب .