الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 10 أيار (مايو) 2012

السودان يسدد جزء من اموال السلام، والسيسي يدين احتلال الجنوب لأراضي دارفور

الخرطوم 9 مايو 2012 – أعلن مسؤولون سودانيون أول أمس عن بدء الحكومة السودانية في تسديد الالتزامات المالية الخاصة بسلطة اقليم دارفور التي تأخرت الدولة في الوفاء بها نتيجة للازمة الاقتصادية التي تواجها البلاد. في الوقت الذي ندد فيه السيسي باحتلال جنوب السودان لمناطق من دارفور

وقال وزير الدولة برئاسة الجمهورية رئيس مكتب متابعة سلام دارفور أمين حسن عمر إن مشكلة التدفق المالي للسلطة الاقليمية تمت معالجته في اجتماعات ترأسها النائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه ووزير المالية علي محمود وشكلت لجان لوضع ترتيبات لضمان انسياب الالتزامات المالية المترتبة علي الحكومة المركزية في مواقيتها للسلطة.

ومن جانبه أكد التيجاني السيسي رئيس السلطة الانتقالية لاقليم دارفور ان وزارة المالية بدأت في الإيفاء ببعض الالتزامات بالمستحقات الخاصة بالسلطة الإقليمية وسددت جزء منها بالفعل للسلطة بعد اشهر طويلة من الانتظار.

وكشف السيسي الذي كان يتحدث امام مجلس الولايات في يوم الثلاثاء أن برنامج الإنمائي للأمم المتحدة قدم مساعدات فنية لتمكين السلطة الإقليمية من بناء قدراتها ، وطالب السيسي الغرفة البرلمانية بتضمين وثيقة سلام الدوحة في الدستور الجديد .

وقال رئيس السلطة الإقليمية لولايات دارفور؛ التجاني السيسي، إن تحديات ما زالت ماثلة بشأن إنفاذ البنود الأساسية لوثيقة سلام الدوحة المتعلقة بالعودة الطوعية للنازحين وفق خطة مدروسة، والشروع في برامج التنمية، فضلاً عن تهيئة المناخ الاجتماعي للسلام.

وكان السيسي ازاح الستار عدة اسابيع عن عدم تسديد وزارة المالية لميزانية تسيير السلطة الانتقالية والمبالغ المتوجبة للشروع في اعادة توطين النازحين وبرامج الانعاش الاقتصادي والتنمية في الاقليم بجانب عقد عدد من الورش والمؤتمرات الخاصة بالصلح القبلي.

وقال السيسي، في بيانه أمام مجلس الولايات، امس ، إن الاعتداءات الأخيرة على منطقة أم دافوق بجنوب دارفور تستدعي أن تضع الحكومة الأوضاع الأمنية في هذه المناطق ضمن أولوياتها حال شروعها في مباحثات مع دولة جنوب السودان.

اعلن رئيس مكتب متابعة سلام دارفور وزير الدولة برئاسة الجمهورية السودانية امسن حسن عمر عن ترتيبات لعقد الاجتماع الاول للجنة العليا لسلام دارفور برئاسة الرئيس عمر البشير في غضون اسبوعين.

كما صرح رئيس السلطة الانتقالية في مقابلة مع جريدة الحياة اللندنية بان دولة قطر التي خصصت ملياري دولار لصالح المنطقة قررت الشروع ابتدأ من يونيو القادم في تنفيذ عدة انعاش مبكر لتهيئة رجوع النازحين واللاجئين تقدر تكلفتها بـ 25 مليون دولار كما أنها اقامة خدمات صحية وتعليمية بتكلفة 529 مليون دولار في مرحلة ثانية.

وابلغ مجلس الولايات عن تحضيرات يبذلها شركاء السلام وعلى رأسهم دولة قطر لإنجاح مؤتمر المانحين الذي يشكل دعماً حقيقياً لمسيرة السلام في دارفور.

ووصف السيسي الإسراع في إحلال السلام بأنه المخرج لأزمات دارفور.

احتلال مواقع دارفورية من جنوب السودان

وأدان السيسي في حواره مع الحياة اللندنية احتلال جيش جنوب السودان لأربعة مناطق قال انها جزء من دارفور . وقال ان الجيش الشعبي احتل مؤخرا "العمود الأخضر و كفن دبي وحفرة النحاس، ومنطقة سفاها، هذه مناطق دارفورية وجزء من أراضي دارفور، ونعتقد بأن قرار مجلس الأمن واضح، وهو طلب من الدولتين سحب قواتهما من المناطق التي تم احتلالها".

وأضاف "نحن نعرف المناطق التي تم احتلالها (في دارفور)، وإذا استمر احتلالها (من دولة جنوب السودان) علينا أن نحاول درء الاحتلال بكل الطرق، هذه مسألة مشروعة".

واعلن مجددا عن ترحيبه بانضمام أي حركة متمردة لاتفاقية الدوحة للسلام.