الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 10 أيار (مايو) 2012

وزير الخارجية السوداني: لاخيار سوى قبول قرار مجلس الامن

الخرطوم 10 مايو 2012 — قال وزير الخارجية السودانى علي كرتي ان السودان ليس امامه اى خيار سوى القبول بقرار مجلس الامن الدولى الاخير والرامى لتسوية النزاع بين السودان ودولة الجنوب بعد اندلاع الحرب بين البلدين مؤخرا حول منطقة الهجليج الغنية بالنفط.

واكد فى بيان حول اداء وزارة الخارجية امام البرلمان السودانى امس الاربعاء عدم الانسياق وراء القرارات المناوئة لمصلحة السودان، وزاد "ولم ولن نرضى بالدنية في حق بلدنا" واكد ان القرار الاممى افضل من قرار الاتحاد الافريقي، لكونه اعاد الامر الى فريق التفاوض بين الدولتين بجانب تقديمه للقضايا الامنية علي غيرها وهو ما يتطابق مع موقف السودان.

وقدم الوزير مرافعة عن قرار مجلس الامن وارتجل كلمات اعقبت بيانه الرسمى لتاكيد جدية الحكومة ورغبتها فى التفاوض وقال "اي زول يمشي يفاوض عليه ان يفاوض بجدية، ليس لدينا ما نخشاه".

وكان كرتى يرد على مايبدو على اصوات فى الحكومة تعارض العودة الى طاولة التفاوض وتدعو الى مناهضة قرار مجلس الامن الاخير وعدم التعامل معه .

و احال رئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر بيان وزير الخارجية الى اللجنة المختصة فى الهيئة التشريعية رافضا التداول حوله مباشرة وانهيت الجلسة قبل ساعة من الموعد المفترض.

وحث الطاهر على كرتى على الغاء اى ارتباط خارجي الاسبوع المقبل ليحضر مداولات النواب حول اداء وزارة الخارجية وحذر الطاهر من محاولات مصادرة النصر الذي تحقق في هجليج مؤكداً أن البرلمان لن يصادق على أي خطوة دولية تضر بمصالح الشعب السوداني مبيناً أن الجميع حريص على مصالح السودان واحترام جهود الاتحاد الأفريقي ووقوفه مع السودان في مواجهة المحكمة الجنائية الدولية وفي قضية دارفور .

وجدد كرتى انتقاده لقرار مجلس السلم والامن الافريقى الذى اشار الى ان السودان يدعى تبعية منطقة هجليج اليه وقال ونوه الى ان التصرف يرمى الى (تغبيش) القضية واردف "لو فتحنا الباب للادعاءات لادعينا ان الجنوب كله يتبع لنا، يمكننا ان نواصل الادعاء في كل المناطق الحدودية وسيجد الاتحاد الافريقي نفسه امام مطالب صعبة".

وبث الوزير التطمينات حيال تهديدات مجلس الامن بفرض عقوبات على السودان ولفت الى انه لم يبادر بالاعتداء على دولة الجنوب ولم يتورط فى تسليح مجموعات متمردة ضد الجنوب.

وطالب كرتى بالتعامل مع القرار الاممى بحكمة وعقلانية ، وشدد علي ان السودان لن يبصم علي اي قرار ليس فيه مصلحة السودان.

واضاف "لن نحيد عن القضايا الأمنية" مشيرا إلي أن السودان لن يتفاوض في مسائل البترول ومصالح مادية وفي ظهره خنجر مؤكدا ان اعطاء اولوية لمعالجة القضايا الامنية هو مطلب السودان .

وابان ان مجلس الأمن لم يغفل التركيز علي القضايا الأمنية وان كل الإتفاقيات الموجودة وعلي رأسها إتفاقية السلام الشامل تؤكد خرق الجنوب للترتيبات الأمنية وعدم التزامه بها .

واكد ان علاقات السودان العربية تجاوزت مرحلة الدعم السياسي إلى الإسهام الفاعل في مشروعات التنمية الاقتصادية في البلاد وإقامة الشراكات الاقتصادية النافعة والإستثمارات الناجحة بمشاركة فاعلة للقطاع الخاص في تلك البلدان إلى جانب الإستفادة من الدعم المقدم من الصناديق العربية .

وقال كرتي " ان علاقاتنا العربية في أعلى سلم اولوياتنا الخارجية حيث ظل السودان فاعلاً ومتفاعلاً في محيطه العربي ويمثل حضورا قوياً في كل القضايا العربية" .

وأضاف أن اولويات وزارته في المرحلة المقبلة تتمثل في السعي بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة لتأمين بيئة استثمارية آمنة وجاذبة في ظل الإقبال الواضح من الدول العربية على الاستثمار في السودان خاصة في مجالات انتاج الغذاء .

وأكد وزير الخارجية ان دائرة علاقاتنا مع الدول الإسلامية ستظل محل اهتمام لما ظل يجده السودان منها من دعم سياسي في قضاياه وستشهد الفترة القادمة مزيداً من التواصل مع بلدان آسيا الوسطى المسلمة ومع الدول المؤثرة في المجموعة الإسلامية.

وشكا كرتى فى سياق اخر من عقبات مالية تواجه وزارته بما يعيق التوسع في التمثيل الدبلوماسي، منوها الى اختلالات في هيكل الوزارة الوظيفي والنقص المريع في كوادرها، والتمس من البرلمان الدعم والمساندة باصدار موجهات وقرارات تدعم عمل الوزارة.