الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 5 آب (أغسطس) 2012

منع الاحتجاجات من مسجد الانصار في ودنوباي

الخرطوم 5 اغسطس 2012 — حظرت هيئة شؤون الأنصار – الذراع الدينى لحزب الامة القومى – خروج اى احتجاجات من مسجد الهجرة بودنوباوى ونفت الجمعة دعوتها لإقامة صلاة الغائب على ارواح ضحايا احداث نيالا.

JPEG - 15.7 كيلوبايت
مصلون في داخل مسجد ودنوباوي يهربون من قنبلة مسيلة للدموع ألقتها الشرطة السودانية داخل المسجد في الجمعة 29 يونيو 2012

وندد امام المسجد فى خطبة الجمعة باستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين في مدينه نيالا ، وطالبت بتحقيق عادل، ينصف المظلومين ويعاقب الجناة، ونفى وجود اي تنسيق مع جهات اخري لقيام صلاة حاشدة تحت مسمي جمعة نيالا.

ولقى نحو 12 شخصا مصرعهم بايدى قوى الامن فى نيالا عاصمة جنوب دارفور الاسبوع الماضى اثر احتجاجات خرجت منددة بالغلاء الطاحن ، وتعتبر اقاليم دارفور مراكز ثقل لحزب الامة وانصاره .

ووجهت لجنة المسجد بمنع أي نشاط يؤدي إلى الفوضى. مؤكدة انها غير معنية بالعمل السياسي، وطالبت الاجهزة الاعلامية بعدم التعامل الا مع البيانات الصادرة منها والممهورة بتوقيعها .

وكان مسجد الانصار بود نوباوى مركزا لانطلاق احتجاجات قوية على مدى اربع اسابيع قمعتها الشرطة بالغاز والهراوات ، وكان ملاحظا ان جمعة امس الاول لم تشهد تحوطات امنية كسابقاتها.

وقال الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار الأمير عبدالمحمود أبو في خطبة الجمعة ، ان الهيئة تدين استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين، و اساءة استعمال السلطة، وتطالب بتحقيق عادل، ينصف المظلومين ويعاقب الجناة، وتدعو لاحترام حقوق الانسان وحماية حق المواطن في التعبير.

واضاف "نترحم على أرواح الشهداء، وسوف نصلي عليهم صلاة الغائب من باب" من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم» ، وطالب الامير باطلاق سراح المعتقلين،مبينا بانه "لا يجوز الحبس الا بتجريم سابق، وعقوبة صادرة من المحكمة المختصة" .

واضاف هنالك بعض الجهات درجت علي ارسال رسائل تدعو فيها لصلاة حاشدة في مسجد الامام عبدالرحمن المهدي بود نوباوي، وتم النشر في مواقع التواصل الاجتماعي بان هناك تنسيقا بين هيئة شؤون الأنصار وبين بعض الجهات لصلاة حاشدة سموها "جمعة نيالا".

وقال ان الهيئة ليس لها تنسيق مع اي جهة كما انها لم تدع الى صلاة حاشدة، مبينا أنها " لو أرادت ذلك فان لديها أجهزتها المختصة التي تقوم بذلك" ، موضحا بان آخر نشاط حاشد قامت به كان الاحتفال بالمولد النبوي الذي جمعت فيه كل أهل القبلة في السودان، وقدمت فيه ميثاقا أيده الجميع يدعو الى "تحريم التكفير، واحترام الاجتهاد والمقدسات والعقائد".

وأكد عبد المحمود بان هيئة شؤون الأنصار غيرمعنية بالنشاط السياسي، وليس من وسائلها التنسيق مع جهات سياسية، فالنشاط السياسي تقوم به الأحزاب السياسية ، والهيئة ليست حزبا سياسيا، وانما هي مؤسسة دينية.

وطالب الجهات التي ظلت تنشر باسم الهيئة مثل هذه الدعوات، أن تكف عن ذلك.

ودعا الاجهزة الإعلامية بأن لا تتعامل الا مع البيانات الصادرة من الهيئة والممهورة بتوقيع من تفوضه بذلك؛مؤكدا علي ان أي دعوة غير صادرة من الهيئة، لن تتحمل الهيئة تبعاتها القانونية والأخلاقية.

وأكد عبد المحمود بان هيئته غير معزولة عن قضايا أمتها الداخلية والخارجية، بل في مرحلة من المراحل كانت هي الوحيدة المتصدية لقضايا أهل السودان، والمدافعة عن حقوقهم وحرياتهم .