الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 7 كانون الأول (ديسمبر) 2010

وفد مصري يبحث مع الشمال والجنوب ضمانات حول حصة بلاده فى مياه النيل

الخرطوم في 7 ديسمبر 2010 — طلبت مصر ضمانات قوية من شمال و جنوب السودان بعدم تعديل اتفاقية تقاسم مياه النيل الموقعة بين البلدين فى عام 1959 حال تكوين دولة مستقلة فى الجنوب بعد الاستفتاء الذى سيجرى بعد اسابيع مقابل حوافز مصرية للطرفين .

واثار وفد رفيع المستوى من المخابرات المصرية ضم خالد العرابى و مسؤول ملف السودان ، حاتم باشات يزور السودان هذه الايام مخاوف مصر من التأثير على حصتها فى مياه النيل بعد الانفصال .

وبحث الوفد فى الخرطوم مع نائب الرئيس على عثمان محمد طه و مساعد الرئيس ، نافع على نافع وقيادات جنوبية شملت وزيرى السلام ، باقان اموم و التعاون الاقليمى ، دينق الور، ومسؤول الشمال فى الحركة الشعبية ، ياسر عرمان ، ركزت المحادثات على الاوضاع السودانية و ترتيبات استفتاء تقرير مصير الجنوب و مصالح مصر فى المنطقة .

ونص اتفاق السلام الموقع فى يناير 2005 على اجراء استفتاء فى يناير المقبل لتقرير مصير الجنوب للاختيار بين البقاء فى دولة واحدة مع الشمال او الاستقلال و تكوين دولة مستقلة .

وكشفت تقارير فى الخرطوم أن الوفد الأمني المصري يسعى إلى ضمان من الحكومة في الشمال والجنوب لعدم تأثر حصّة مصر من مياه النيل في حال انفصال الجنوب.

ونقل الوفد إلى الطرفين مخاوفه من أن إثيوبيا ستقود دولاً في حوض النيل لإلغاء الاتفاق بين مصر والسودان لاقتسام المياه الموقع في 1959. واقترح الوفد أن تمنح الدولة الجديدة في جنوب السودان حصة من المياه خصماً على دول الحوض مجتمعة وليس السودان ومصر وحدهما .

وكان الاتفاق المصري - السوداني الموقّع في القاهرة في تشرين الثاني (نوفمبر) 1959، مكملاً لاتفاق عام 1929 بين دول حوض النيل، ويشمل ضبط كمية مياه النيل الواصلة إلى كل من مصر والسودان في ظل المتغيرات الجديدة التي ظهرت على الساحة آنذاك وتحديداً الرغبة في إنشاء السد العالي ومشروعات أعالي النيل لزيادة إيراد النهر وإقامة عدد من السدود عليه. كما نص الاتفاق على أن توزيع الفائدة المائية من السد العالي والبالغة 22 بليون متر مكعب سنوياً توزع على الدولتين بحيث يحصل السودان على 14.5 بليون متر مكعب وتحصل مصر على 7.5 بليون متر مكعب، ليصل إجمالي حصة كل دولة سنوياً إلى 55.5 بليون متر مكعب لمصر و18.5 بليون متر مكعب للسودان .

وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قال امس الاول إن تقسيم السودان يبدو محتماً، لأن مسؤولي الشمال والجنوب لم يبذلوا جهداً حقيقياً للحفاظ على وحدة أكبر دولة افريقية .

و فى سياق زى صلة استمع وفد المخابرات المصرى الى تنوير من مسؤولى مفوضية الاستفتاء السودانية على سير الترتيبات الخاصة بأنطلاق عملية الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب فى يناير المقبل .