الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 6 تموز (يوليو) 2014

الأمن السوداني يعلق مجددا صدور صحيفة مملوكة لخال البشير

الخرطوم 6 يوليو 2014 ـ علق جهاز الأمن والمخابرات السوداني، مساء الأحد، صحيفة "الصيحة" المملوكة لخال رئيس الجمهورية، الطيب مصطفى، بعد يوم واحد فقط من معاودتها الصدور. ويرأس الطيب حزب منبر السلام العادل الذي قاد عبر صحيفته "الإنتباهة" خط الشماليين الداعي لانفصال جنوب السودان.

JPEG - 21.5 كيلوبايت
الطيب مصطفى رئيس حزب منبر السلام العادل

وكان جهاز الأمن أبلغ، الثلاثاء الماضي، مالك الصحيفة بامكانية معاودة الصدور بعد تعليقها بقرار من مدير الجهاز الفريق محمد عطا في 20 مايو الماضي، بعد كتابة تعهد اعتبره رئيس التحرير لا يخرج عن المواثيق الصحفية المرعية.

وعلمت "سودان تربيون" أن ضباط جهاز الأمن أبلغوا مطبعة الكاظمية التي تطبع "الصيحة" بعدم طباعة الصحيفة إلى حين تلقي إخطار آخر، كما أن رئيس التحرير تلقى مهاتفة من إدارة الإعلام في جهاز الأمن تبلغه بتعليق صدور الصحيفة بدون إبداء أي أسباب.

وحسب صحفيون في "الصيحة" لـ"سودان تربيون" فإن العدد الأول من الصحيفة اليوم الأحد، حوى أعمدة ساخنة كالت العديد من الانتقادات لسياسات الحكومة، خاصة أعمدة رئيس التحرير ياسر محجوب الحسين وناشرها الطيب مصطفى ومدير التحرير أحمد يوسف التاي.

كما عاودت الصحيفة الصدور يوم الأحد، وبين صفحاتها حوار لرئيس حركة "الإصلاح الآن" غازي صلاح الدين، قال فيه إن البرلمان عجز عن إسقاط عضوية زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال لأنه يحمى مقعده بـ"الضراع"- فى اشارة الى امتلاكه القوة العسكرية- .

وأسقط البرلمان الأسبوع الماضي عضوية عدد من النواب بسبب تغيير الولاء السياسي بينهم غازي الذي انشق عن المؤتمر الوطني الحاكم أخيرا مكونا حركة "الإصلاح الآن". لكنه استثنى موسى هلال الذى يتزعم مليشيا معروفة محليا باسم "الجنجويد".

وكان رئيس تحرير "الصيحة"، أبلغ "سودان تربيون" إن توجيهات عليا من النائب الأول للرئيس الفريق أول بكري حسن صالح صدرت بجلوس مسؤولي جهاز الأمن مع ناشر الصحيفة ورئيس تحريرها، وبالفعل تمت جلسات أسفرت عن التوصل إلى اتفاق تم بموجبه إصدار قرار معاودة الصدور.

وحول ما إذا كان جهاز الأمن طلب من الصحيفة عدم الخوض في ملفات الفساد، أكد الحسين أن هذا الطلب لم يرد ضمن التعهد، لكن مسؤولي الجهاز طلبوا خلال التفاوض التأكد من الوثائق أولا قبل نشرها.

وركزت (الصيحة) على ملفات متصلة بفساد نافذين بالدولة أثارت ردود افعال واسعة لكن أقواها كان الخبر الخاص بامتلاك وكيل وزارة العدل، مجموعة من قطع الأراضي في أحياء مميزة بالخرطوم، قالت إنه حصل عليها أبان عمله مديرا لمصلحة الأراضي.