الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 15 تشرين الأول (أكتوبر) 2014

صحفيون يحتجون على استمرار إغلاق صحيفة "الصيحة"

الخرطوم 15 أكتوبر 2014 ـ نفذ العشرات من الصحفيين السودانيين، الأربعاء، وقفة إحتجاجية أمام مباني المجلس القومي للصحافة بوسط العاصمة الخرطوم منددين باستمرار إغلاق صحيفة "الصيحة" المملوكة لخال الرئيس السوداني الطيب مصطفى.

JPEG - 34.8 كيلوبايت
صحافيون سودانيون يحتجون في وقت سابق على اعتقال الشرطة لإثنين من رؤساء التحرير (رشيف)

ورفع الصحفيون شعارات تندد بمصادرة الحريات، وتطالب بارجاع الصحيفة التى أغلقها جهاز الأمن السوداني قبل عدة أسابيع بعد نشرها وثائق حول فساد نافذين في الحكومة.
وسلم المحتجون مذكرة الى رئيس المجلس علي شمو تناولت ما اسمته الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الصحافة والصحافيين من الأجهزة الأمنية، دون مسوغ قانوني.

وظهر مالك الصحيفة الطيب مصطفي وسط جموع المحتجين فيما وصلت الى مقر الاحتجاج الذي أغلق الشارع قوة من الشرطة وأمرت المتجمعين بالتفرق.

ونوهت المذكرة المرفوعة لقيادة المجلس والتي اطلعت عليها "سودان تربيون" الى ان المشهد الإعلامي يشهد إنتكاسة مُفزعة في الحريات الصحفية. وتبعاً لذلك باتت الهجمة الأمنية على الوسائط الاعلامية أكثر شراسة، واضافت "وهو ما ادى لتعليق صدور صحيفة (الصيحة) إلى اجل غير مسمى، وادى لمصادرة بعض الصحف بصورة متكررة، في أزمنة الحوار الوطني".

وما زالت الصحف في السودان تعاني من رفابة قبلية وبعدية حيث يتلقى رؤوساء التحرير توجيهات شبه متواصلة من جهاز الأمن بعدم نشر العديد من القضايا الساخنة، كما تخضع الصحف التي لا تمتثل للتوجيهات الأمنية الى عقوبات لاحقة بالمصادرة والايقاف.

ودعت مذكرة صحفيو "الصيحة" مجلس الصحافة الى تدخل عاجل، من اجل عودة صحيفتهم للصدور، خصوصا بعد أن أكدت الحكومة على لسان نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن، ووزير الاعلام احمد بلال، بانها لن تكون سبباً في توقف ايما صحيفة عن الصدور، وأن مخالفات الصحف ستترك لحاكمية القضاء.

واضافوا "لسنا في حاجة الى تذكير مجلسكم الموقر بالمترتبات الكارثية التي حطت على صحافيي (الصيحة)، وعلى أوضاعهم المعيشية، وأيضا على ناشر الصحيفة الذي وجد نفسه مضطراً لتسديد الفواتير التي افرزها قرار تعليق صدور صحيفته".

كما طالبت المذكرة المجلس بمنع التغول الأمني، وان يعمل باعجل ما يمكن لصد الهجمة الشرسة على الحريات الصحفية، حتى تتمكن الصحافة من القيام بدورها في تشكيل الوعي المجتمعي الذي تحتاجه البلاد.