الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 14 كانون الأول (ديسمبر) 2014

الأمن يُحقِّق مع صحفية بشأن تحقيق حول الدعارة في الخرطوم

الخرطوم 14 ديسمبر 2014 ـ استدعى جهاز الأمن والمخابرات السوداني، الصحفية بصحيفة (التيَّار) أسماء ميكائيل أسطانبول في مكاتب وحدة الإعلام بحي الخرطوم (2)، لكتابتها تحقيقا بعنوان "سوق المتعة" تقصى حول منازل تمارس داخلها الدعارة داخل أحياء الخرطوم.

JPEG - 32.9 كيلوبايت
الصحفية في "التيار" أسماء ميكائيل أسطانبول والصحفية في "السوداني" هبة عبد العظيم

وحسب منظمة صحفيون لحقوق الإنسان "جهر"، فإن جهاز الأمن حقق مع أسماء لثلاث ساعات، السبت، بشأن مادة صحفية نشرتها صحيفة (التيار) يوم الجمعة 12 ديسمبر الحالي حول تحقيقى صحفي متعلِّق بـ "ظاهرة إجتماعيّة".

وارتكز التحقيق والمُساءلة الأمنية في كيفية وصولها للمعلومات، والجهة التي كلَّفتها بإجراء المادة الصحفية المنشورة، وطُولبت بالكشف عن مصادرها.

وعلمت "سودان تربيون" من صحفيين في "التيار"، إن التحقيق حوى معلومات صادمة عن ممارسة الدعارة في منازل أسر داخل أحياء عريقة وراقية في الخرطوم، وأورد التحقيق أسماء تلك الأحياء.

وقالت "جهر"، المعنية بأوضاع الصحافة بالسودان، في نوفمبر الماضي، إن الصحفيين يواجهون بلاغات (كيديَّة) من نافذين ودستوريين، ما يشكل استغلالا للسلطة والنفوذ، ومحاولة لإرهاب الصحافة، وتخويفها بسيف المقُاضاة، لتتراجع عن نقد الأداء الحكومي، وتمتنع (ذاتياً) عن تناول قضايا الفساد المالي والإداري.

وكان جهاز الأمن قد هاتف رئيس تحرير (التيار) عثمان ميرغني بشأن استدعاء الصحفيَّة أسماء، وبدوره هاتفها رئيس التحرير، ونقل إليها القرار الأمني باستدعائها.

إلى ذلك مثلت الصحفية بصحيفة (السوداني) هبة عبد العظيم صباح الخميس الماضي، أمام قاضي الصحافة والمطبوعات (محكمة الملكية الفكرية) بحي الخرطوم "2" في مواجهة بلاغ تحت المادة 159 من القانون الجنائي: (إشانة السمعة)، الشاكي فيه قياديين في وزارة الشؤون الاجتماعية بولاية الخرطوم.

وكانت صحيفة (السوداني) قد نشرت بتاريخ الإثنين 17 مارس 2014 مادة صحفية حول كشف فساد في وزارة الشؤون الإجتماعية، الأمر الذي اعتبرته الوزارة، وقياديين فيها بأنه (نشر ضاراً، ومُشين لسمعة الوزارة).

ورفضت (جهر) استمرار ظاهرة استدعاء الصحفيين، وإعتقالهم، والتحقيق معهم، ومحاكمتهم، بواسطة جهاز الأمن، واستغلال نيابة الصحافة والمطبوعات، وغيرها، فى الضغط عليهم، وتعتبرها جريمة في حق الصحفيين والصحافة.

وجددت (جهر)، مطالبتها بإلغاء قانون جهاز الأمن، وإجراءات التقاضي المُعيبة، وغير العادلة، "في سبيل واقع صحفي مُعافى".

ورفض المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية بالسودان في يونيو الماضي توسع النيابات في استخدام سلطة حظر النشر ضد الصحف، وأبدى قلقه إزاء استخدام الإجراءات الاستثنائية لتعطيل الصحف ومصادرتها.