الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2020

استمرار الجدل في السودان حيال التطبيع مع إسرائيل وقوى مؤثرة تؤيد الخطوة

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 25 أكتوبر 2020 - لا تزال خطوة إعلان حكومة الانتقال بدء إجراءات التطبيع مع إسرائيل تثير جدلا كثيفا في السودان، فيما توسعت دائرة القوى السياسية المؤيدة للخطوة.

JPEG - 35.8 كيلوبايت
رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير

وترفض التطبيع قوى في اليسار ومناصري القومية العربية على راسهم الحزب الشيوعي والبعث العربي علاوة على حزب الأمة القومي وكذلك الاحزاب اليمينية وعلى رأسها المؤتمر الشعبي والاصلاح الان، فيما تؤيده قوى المؤتمر السوداني والحزب الجمهوري وحزب الامة بزعامة مبارك الفاضل.

وانحصر الجدل في السودان بصورة كبيرة حول منافع إقامة علاقات مع إسرائيل وعدم امتلاك الحكومة تفويض لاتخاذ قرار في هذا الشأن، لكن وزير العدل قال إن الحكومة تمتلك تفويضا لإدارة علاقات السودان الخارجية بما يحقق مصالح للبلاد مؤكدًا على وجود فوائد للتطبيع، دون أن يذكرها، رغم إشارته إلى جنيها سيكون في الأيام المقبلة.

ورحب حزب المؤتمر السوداني، في بيان، تلقته "سودان تربيون"، ببدء الحكومة إجراءات اتصالات مع إسرائيل وإنهاء العداء بين الدولتين.

وقال الحزب إن الخطوة تتطلب "من جميع بنات وابناء السودان إعادة تعريف علاقاتنا الخارجية لتقوم على قاعدة المصلحة الوطنية، وجعلها فوق كل اعتبار، وتغليبها على كل المصالح الأخرى".

وأشار إلى أن التطبيع يجب أن يقوم على قاعدة "التأمين الكامل على تنفيذ مقررات الأمم المتحدة وحفظ كافة الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في قيام دولته المستقلة تأسيساً على مقترح حل الدولتين".

ويعتبر المؤتمر السوداني من أبرز القوى السياسية المنضوية تحت لواء اتئلاف الحرية والتغيير – الحاضنة السياسية لحكومة الانتقال، الذي يبحث، الأحد، إعلان بدء إجراءات التطبيع مع إسرائيل.

والجمعة، أعلن بيان مشترك بين رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء السودانيان ورئيس اميركا ورئيس وزراء إسرائيل، عن اتفاق إنهاء العداء بين الخرطوم وتل أبيب وتطبيع العلاقة بينها.

وأعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، السبت، عن زيارة وشيكة لوفد من بلاده إلى السودان لبحث التعاون بين البلدين.

من جانبه، قال الأمين السياسي للحزب الجمهوري عصام الدين خضر، إن حزبه يرحب بإقامة علاقات بين بلاده وإسرئيل، مشيرًا إلى أن هذا "هو الوضع الطبيعي وأن السودان يجب أن يتمتع بعلاقات جيدة مع كل دول العالم".

وأكد خضر على أن موقف حزبه المؤيد لإقامة علاقات مع إسرائيل غير مرتبط بتحقيق أي مصالح.

والحزب الجمهوري، أسسه المفكر الإسلامي الراحل محمود محمد طه الذي كان يطالب بإقامة علاقات مع إسرائيل قبل أكثر من 40 عام.

وقالت وكالة السودان للأنباء إن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل الذي يتزعمه مرشد طريقة الختمية محمد عثمان الميرغني، أعلن تأييده لخطوة التطبيع بين الخرطوم وتل أبيب.

من جانبها، قالت كتلة أحزاب نداء السودان إن رفع اسم السودان من القائمة يجعل البلاد تتخلص من أثقل تركات نظام الرئيس المعزول عمر البشير.

واعتبر التحالف، في بيان، إعلان السودان التطبيع مع إسرائيل يضع البلاد في المسار الصحيح الذي يحقق مصالحها العليا.

وفي صعيد ذي صلة، قال المكتب السياسي لحزب الأمة القومي، السبت، إنه يرفض إقامة علاقات مع إسرائيل، مشيرًا إلى الأمر "يفتح باب مخاطر لوضعنا الانتقالي الهش، والفتن التي تؤججها قوى الردة والجماعات المتطرفة وكل المتربصين بالثورة".

وأشار إلى أن قرار التطبيع "يشكل علامة فارقة في بيان خطل وانفرادية التصرفات المرتكبة خارج تفويض حكومة الفترة الانتقالية بمجلسيها السيادي والوزراء، وتتطلب مواجهته موقفاً قوياً يردع هذا التردي ويمنعها من الانفلات بسبب قرارات غير مسؤولة تخرق الوثيقة الدستورية، وتخلخل التوازن الهش القائم، مما يمهد الأوضاع لكافة سيناريوهات الانهيار".



The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

رحيل الامام ونظرات على سلام جوبا 2020-11-29 19:37:31 بقلم : محمد عتيق جاء في مقال بهذه الزاوية في ٣ مارس ٢٠١٩ تحت عنوان (نحو مزيد من التعافي) ، وفي معرض التعليق على الهجوم ذو العبارات المكرورة على السيد الصادق المهدي : "... إذا اتفقنا جدلاً مع أغلب المنتقدين للمهدي بوعي ، (...)

رسالة إلى البرهان حول تماهيه مع العدو الصهيوني 2020-11-29 19:35:12 بقلم : التجانى حسين عضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير في سطحية موغلة؛ أجاب البرهان على سؤال صحيفة مصرية عن استفادة السودان من التطبيع مع (اسرائيل) بالقول: (ما الذي استفاده السودان من الخصومة مع (إسرائيل) ؛ (...)

أقدار السودان.. تأملات في رحيلهم 2020-11-26 20:11:09 بقلم : العبيد أحمد مروح الذين يعتقدون أن البشر وحدهم هم القادرين على التحكُّم في مصائر أممهم وشعوبهم وعلى التأثير في مجريات مساراتها الرئيسية، دون أن يكون للأقدار دخل في ذلك ، ليسوا معنيين بمواصلة قراءة هذا المقال. ففكرة (...)


المزيد


أخر التحاليل

قضايا المرأة السودانية في الفترة الِأنتقالية جزرٌ نائيةٌ وقواربْ من ورقٍ !!!

2020-06-26 21:57:39 زينب عباس بدوي* مقدمة: تمضي الفترة الإنتقالية نحو طي عامها الأول في لجّةَ تحديات عالية المستوي ،وتنهض في مقدمة هذه التحديات مقدرة الفترة الإنتقالية علي وضع حجر أساس ورمي مدماك حي لمشروع تغيير يستهدف تعزيز كرامة الإنسان (...)

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2020 SudanTribune - All rights reserved.