الصفحة الأساسية | عامود الرأي    السبت 31 تشرين الأول (أكتوبر) 2020

الحبل الرابط بين اﻟﺗطبيع والتركيع والتقطيع

separation
increase
decrease
separation
separation

اﻹﻣﺎم اﻟﺻﺎدق اﻟﻣﮭدي

أوﻻً: ﻟﻸﺳﺑﺎب اﻵﺗﻲ ﺑﯾﺎﻧﮭﺎ إﺳراﺋﯾل ﻟﯾﺳت دوﻟﺔ طﺑﯾﻌﯾﺔ:
1. ﺗﻛوﻧت ﺑﺷﻌﺎر ﺷﻌب ﺑﻼ أرض ﻷرض ﺑﻼ ﺷﻌب. أﻛذوﺑﺔ ﻓﺳﻛﺎن اﻷرض اﻟﻣﻌﻧﯾﺔ ﯾﺳﺟل اﻟﺗﺎرﯾﺦ ﻟﮭم وﺟود ﻣﻧذ 3 أﻟف ﻋﺎم ﻗﺑل ﻣﯾﻼد اﻟﺳﯾد اﻟﻣﺳﯾﺢ، وظﮭر ﻓﻲ ﻋﻣﻼت ﻧﻘدﯾﺔ.

2. ﻧﻌم اﻟﯾﮭود أﻣﺔ ﻋﺎﻧت ﻣن اﻻﺿطﮭﺎد اﻟروﻣﺎﻧﻲ اﻟظﺎﻟم، وﺣﯾث اﺳﺗﻘرت ﻓﻲ دول إﻣﺑرﯾﺎﻟﯾﺔ واﺟﮭت اﺿطﮭﺎداً ﻣﺎ أﻓرز ﻧﺣوھﺎ ﻣﻌﺎداة اﻟﺳﺎﻣﯾﺔ. وﻓﻲ ﻣرﺣﻠﺔ ﻻﺣﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﻘرن اﻟﺗﺎﺳﻊ ﻋﺷر ﺗﻛون ﺷﻌﺎر ﺣزﺑﻲ ﻗوﻣﻲ ھو اﻟﻌودة إﻟﻰ أرض ﺻﮭﯾون ﻓﻲ أرض ﻓﻠﺳطﯾن، وھو ﺷﻌﺎر ﻗوﻣﻲ ﺗﺑﻧﺎه ﯾﮭود ﻋﻠﻣﺎﻧﯾون ﺧﻼﻓﺎً ﻟﻣوﻗف اﻟﻣؤﺳﺳﺔ اﻟدﯾﻧﯾﺔ اﻟﯾﮭودﯾﺔ – اﻟﺣرادﯾﯾم- ﺷﻌﺎر ﻋﺑﺄ ﺑﮫ ﯾﮭود ﻋﻠﻣﺎﻧﯾون اﻹﺷﻛﺎﻧزي، اﻗﺗﺑﺳوا أﺳﺎﻟﯾب اﻟﻛوﻟﻧﯾﺎﻟﯾﺔ ﻟﺗﻛوﯾن دوﻟﺔ إﺳراﺋﯾل ﻟﻠﺗﻣدد ﻓﻲ اﻷرض واﺣﺗﻼﻟﮭﺎ وطرد ﺳﻛﺎﻧﮭﺎ، وﺳﺎﻋدھم ﻋﻠﻰ ذﻟك ﺗﻌﺎطف اﻟدول اﻟﻣﻧﺗﺻرة ﻓﻲ اﻟﺣرب اﻷطﻠﺳﯾﺔ اﻷوﻟﻰ 1918-1914م. ﻗﺎل ﻣﺎﯾﻛل أورن Michael Orenاﻟﻣؤرخ اﻷﻣرﯾﻛﻲ ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﮫ ﺑﻌﻧوان: اﻟﻘوة واﻻﻋﺗﻘﺎد واﻟﺧﯾﺎل: ﺳﯾﺎﺳﺔ أﻣرﯾﻛﺎ ﻓﻲ اﻟﺷرق اﻷوﺳط ﻣﻧذ 1776م ﺣﺗﻰ اﻵن، ﻗﺎل: ﻻ ﯾوﺟد ﻋﻣل ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻟﮭﻧدﺳﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ اﻷﻣﻣﯾﺔ أوﻗﺢ ﻣن ﺗﺄﯾﯾد أﻣرﯾﻛﺎ ﻟﻘﯾﺎم دوﻟﺔ ﯾﮭودﯾﺔ وﺳط ﻋﺎﻟم ﻋرﺑﻲ ﺷدﯾد اﻟﻌداء ﻟذﻟك. وﻗﺎل إن اﻟﻧﻘﺎد ﻣﻧذ اﻟﺣرب اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ اﻷوﻟﻰ أﺟﻣﻌوا ﻋﻠﻰ ﻣﻘوﻟﺔ إن ھذا اﻹﺟراء ﺳوف ﯾؤدي ﻟﺣروب ﻣﺳﺗﻣرة ﻓﻲ اﻟﻣﻧطﻘﺔ. وﻗد ﻛﺎن.

3. ﺑﻌد أوﻟﻰ اﻟﺣروب اﻟﺗﻲ اﻧدﻟﻌت ﺑﯾن اﻟﺟﻣﺎﻋﺎت اﻟﺻﮭﯾوﻧﯾﺔ اﻟﻣﺳﻠﺣﺔ واﻟدول اﻟﻌرﺑﯾﺔ واﻟﺗﻲ ھزﻣت ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺟﯾوش اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﺑﺳﺑب ﺧﯾﺎﻧﺎت وﺧﻼﻓﺎت ﺑﯾﻧﮭم ﻗررت اﻷﻣم اﻟﻣﺗﺣدة ﺗﻘﺳﯾم أرض ﻓﻠﺳطﯾن اﻟواﻗﻌﺔ ﺑﯾن اﻟﺑﺣر اﻷﺑﯾض اﻟﻣﺗوﺳط وﻧﮭر اﻷردن ﺑﯾن اﻟﺣرﻛﺔ اﻟﺻﮭﯾوﻧﯾﺔ وأھل ﻓﻠﺳطﯾن. ﻗرار ﻗﺑﻠﺗﮫ اﻟﺣرﻛﺔ اﻟﺻﮭﯾوﻧﯾﺔ وأﻋﻠﻧوا ﻗﯾﺎم دوﻟﺔ إﺳراﺋﯾل وطردوا ﺣواﻟﻲ 800 أﻟف ﻣن اﻟﺳﻛﺎن، وﻟﻛن ﺑﻘﻲ ﻣﻧﮭم ﻣﺋﺎت اﻵﻻف ﻓﻲ إﻗﻠﯾم دوﻟﺔ إﺳراﺋﯾل. اﻷﻣم اﻟﻣﺗﺣدة ﯾوﻣﺋذ ٍ ﻣﻛوﻧﺔ ﻣن 53 دوﻟﺔ، وھﻲ اﻵن ﺗﻣﺛل 193 دوﻟﺔ. إﺳراﺋﯾل ﻓرﺿت وﺟودھﺎ ﺑﺎﻟﻘوة، وﺑﻌد ھزﯾﻣﺗﮭﺎ ﻟﻠدول اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻓﻲ 1967م ﺿﻣت ﻣﺳﺎﺣﺔ ﻛﺑﯾرة: ﺳﯾﻧﺎء، وﻏرب اﻷردن، واﻟﺟوﻻن. وﻹﺑرام ﺻﻠﺢ ﻗررت اﻷﻣم اﻟﻣﺗﺣدة اﻧﺳﺣﺎب إﺳراﺋﯾل ﻣن اﻷراﺿﻲ اﻟﻣﺣﺗﻠﺔ ﺑﻣوﺟب اﻟﻘرار اﻟدوﻟﻲ رﻗم 242، وﻟﻛن إﺳراﺋﯾل رﻓﺿت ﺗﻧﻔﯾذه. ھذا اﻻﺧﺗﻼف ﺻﺎر ﺳﺑﺑﺎً ﻓﻲ ﺣرﻛﺎت اﻟﻣﻘﺎوﻣﺔ اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﺔ واﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ وﯾﻣﺛل اﻟﻧزاع اﻟﻣﻠﺗﮭب ﻓﻲ اﻟﺷرق اﻷوﺳط. ﺑﻣوﺟب اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﻰ ﻗوﺗﮭﺎ أﺑرﻣت إﺳراﺋﯾل اﺗﻔﺎﻗﯾﺎت ﺳﻼم ﻣﻊ اﻟدول اﻟﻣﺟﺎورة: ﻓﻲ 1978 اﺗﻔﺎﻗﯾﺔ ﻛﺎﻣب دﯾﻔﯾد ﻣﻊ ﻣﺻر. وﻓﻲ 1994م اﺗﻔﺎﻗﯾﺔ ﺳﻼم ﻣﻊ اﻷردن. وﻓﻲ 1993م ﻣﻊ ﻣﻧظﻣﺔ اﻟﺗﺣرﯾر اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﺔ. ھذه اﻻﺗﻔﺎﻗﯾﺔ ﻟم ﺗﻧﻔذ ﺑل اﻟﯾﻣﯾن اﻹﺳراﺋﯾﻠﻲ ﻗﺗل إﺳﺣﺎق راﺑﯾن اﻟداﻋﻲ ﻟﮭﺎ.

4. وﺟود ﺟﺳم ﻏرﯾب ﻣﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ اﻟﻘوة ﻻ اﻟﺷرﻋﯾﺔ أدى ﺑﻌد ﺣرب 1973م إﻟﻰ ﻣوﻗف ﺣدده ھﻧري ﻛﯾﺳﻧﺟر ﻓﻲ 1974م ﻗﺎﺋﻼً: ﯾﻧﺑﻐﻲ اﻧﺷﻐﺎل اﻟﻌﺎﻟم اﻟﻌرﺑﻲ ﺑﺣروﺑﮫ اﻟﻣﺣﻠﯾﺔ ﻋن إﺳراﺋﯾل ﺑﮭدف ﻧﮭﺎﺋﻲ ھو ﺗﻘﺳﯾم اﻟﻌﺎﻟم اﻟﻌرﺑﻲ رأﺳﯾﺎً وأﻓﻘﯾﺎً وإﻋﺎدة ﺧﺎرطﺔ دوﻟﮫ. وﻗﺎل اﻟﯾﻣﯾن اﻹﺳراﺋﯾﻠﻲ ﺑﺿرورة ﺗﻔﻛﯾك اﻟدول اﻟﻌرﺑﯾﺔ. ﻓﻲ 2006 أﻋﻠن ﻛل ﻣن وزﯾرة اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ ﻛوﻧداﻟﯾزا راﯾس ورﺋﯾس اﻟوزراء اﻹﺳراﺋﯾﻠﻲ أوﻟﻣرت ﻋن "اﻟﺷرق اﻷوﺳط اﻟﺟدﯾد"، وﻓﻲ ﯾوﻧﯾو 2006م ﻧﺷرت ﺻﺣﯾﻔﺔ اﻟﻘوات اﻟﻣﺳﻠﺣﺔ اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ ﺧﺎرطﺔ ﻟﮭذا اﻟﺷرق اﻷوﺳط اﻟﺟدﯾد ﺷظﯾت ﻓﯾﮭﺎ دوﻟﮫ ﻟﻛﯾﺎﻧﺎت أﺻﻐر، وﻓﻲ ﻣﺣﺎﺿرة ﺑﺗل أﺑﯾب ﻓﻲ ﻓﻲ ﯾوﻟﯾو 2008 ﺣﺎﺿر وزﯾر اﻷﻣن اﻟداﺧﻠﻲ آﻓﻲ دﯾﺧﺗر ﻓﻲ ﻣﻌﮭد اﻷﻣن واﻟدﻓﺎع ﻣﻌﺗﺑراً أن ﺗﻧﻔﯾذ ﺗﻠك اﻟﺧﺎرطﺔ ﺿروري ﻷﻣن إﺳراﺋﯾل.. ھذه اﻟﺧﺎرطﺔ ﺗرى ﺗﻔﻛﯾك اﻟﺳودان ﻟﺧﻣﺳﺔ دوﯾﻼت ﺑدءاً ﺑﺎﻟﺟﻧوب، وﯾوﺟد ﺑﺣث ﻗدﻣﮫ ﺑﺎﺣث ھو اﻟﺳﯾد إﺑراھﯾم ﯾوﺳف ﺣﻣﺎد ﺑﻌﻧوان: اﻟدور اﻹﺳراﺋﯾﻠﻲ ﻓﻲ اﻧﻔﺻﺎل ﺟﻧوب اﻟﺳوداﻧﻲ وﺗداﻋﯾﺎﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺻراع اﻟﻌرﺑﻲ اﻹﺳراﺋﯾﻠﻲ ﺗﺗﺑﻊ ﻓﯾﮫ رﺳم وﺗﻧﻔﯾذ ﺗﻠك اﻟﺧطﺔ.

5. اﻟﻛﯾﺎن اﻟﺻﮭﯾوﻧﻲ ﻣﺻﻣم ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺷﺑث ﺑدوﻟﺗﮫ وﺿم اﺣﺗﻼﻻﺗﮫ، وﻓﻲ 2002م ﻗررت اﻟدول اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﺗﻘدﯾم ﻣﺷروع ﺗﺳوﯾﺔ ﻟﻠﻘﺿﯾﺔ أھﻣﻠﺗﮫ إﺳراﺋﯾل، ﺑل اﻧﺗﮭزت وﺟود ﺷﺧﺻﯾﺎت ﺻﮭﯾوﻧﯾﺔ أﻣرﯾﻛﯾﺔ: ﻣﺳﺗﺷﺎر اﻟرﺋﯾس اﻷﻣرﯾﻛﻲ، واﻟﻣﺑﻌوث اﻷﻣرﯾﻛﻲ ﻟﻠﺷرق اﻷوﺳط، واﻟﺳﻔﯾر اﻷﻣرﯾﻛﻲ ﻓﻲ إﺳراﺋﯾل ﻟﻣزﯾد ﻣن اﻟﺗﺷدد واﻗﺗراح "ﺻﻔﻘﺔ اﻟﻘرن" اﻻﺳم اﻟﺧﺎدع ﻓﻼ ھﻲ ﺻﻔﻘﺔ وﻻ ﺻﻠﺔ ﻟﮭﺎ ﺑﺎﻟﺳﻼم، ﺑل ﺗﻌﻧﻲ ﺗﺻﻔﯾﺔ اﻟﻘﺿﯾﺔ اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﺔ، وﻟن ﺗﻘﺑل أﺑداً ﺑل ﺗرﺳم ﺧطوط اﻟﻌداء اﻟﻣﺳﺗﻣر.

ﺣﻘﯾﻘﺔ اﻟﺻﻔﻘﺎت اﻟراھﻧﺔ ھﻲ اﻟﺗﺣﺿﯾر ﻟﺣرب ﺿد إﯾران.
إﯾران ﺳﺗﺟد ﻣﻌﮭﺎ ﺗﺣﺎﻟﻔﺎً دوﻟﯾﺎً روﺳﯾﺎً وﺻﯾﻧﯾﺎً ورﺑﻣﺎ أورﺑﯾﺎً، وﻟﻛﻧﮭﺎ ﺗﻣﺛل ﻛﯾﺎن اﻟﺷﯾﻌﯾﺔ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ اﻟذي ﯾﺿم ﻋرﺑﺎً ﻓﻲ اﻟﻌراق، وﻓﻲ ﻟﺑﻧﺎن، وﻓﻲ ﺳورﯾﺎ، وﻓﻲ اﻟﺑﺣرﯾن، وﻓﻲ اﻟﯾﻣن، وﻋﻧدھم ﻗوى ﻋﺳﻛرﯾﺔ ﻏﯾر رﺳﻣﯾﺔ ﻣدرﺑﺔ وﻣﺳﻠﺣﺔ وﻣﻌﺑﺄة ﻋﻘﺎﺋدﯾﺎً ﻛﻣﺎ أﺛﺑت اﻟﺣوﺛﯾون ﻓﻲ اﻟﯾﻣن. وﻟﯾس ﻣن ﻣﺻﻠﺣﺔ أﯾﺔ دوﻟﺔ ﻋرﺑﯾﺔ ﺧوض ﺣرب ﻓﻲ ﺗﺣﺎﻟف ﻣﻊ إﺳراﺋﯾل إذ أن ﻣﺟرد ھذا اﻟﺗﺣﺎﻟف ﺳوف ﯾﻧﻔر اﻟﺷﻌوب، وﻛل ﺑﻼد طﺑﻌت ﻣﻊ إﺳراﺋﯾل ﻣﻊ وﺟود ﺗﻌددﯾﺔ ﻓﻛرﯾﺔ وﺳﯾﺎﺳﯾﺔ أدت ﻟردة ﻓﻌل ﻧﻘﺿت اﻟﺗطﺑﯾﻊ ﻛﻣﺎ ﻓﻲ ﻣورﯾﺗﺎﻧﯾﺎ وﻓﻲ ﻟﺑﻧﺎن.

ﺛﺎﻧﯾﺎً: ﻟﻸﺳﺑﺎب اﻵﺗﯾﺔ ﻓﺈن ﻟﻠﺳودان دور ﻣﮭم ﺗﺳﺗﮭدﻓﮫ إﺳراﺋﯾل، وﺑﯾﺎﻧﮭﺎ:
أ) اﻟﺳودان ﺑﺗﻛوﯾﻧﮫ اﻟذاﺗﻲ ھو اﻟواﺻل ﻟﻣﺎ ﻓﺻﻠﺗﮫ اﻟﺻﺣراء اﻟﻛﺑرى، وﺑﺗﻛوﯾﻧﮫ اﻟﺟﯾوﺳﯾﺎﺳﻲ واﻟﺛﻘﺎﻓﻲ واﻹﺛﻧﻲ ﯾﻧﺗظر أن ﯾﻘوم ﺑدور ﻋرﺑﻲ إﻓرﯾﻘﻲ ﻣﮭم ﻛﺎﻧت اﻟﻘوى اﻹﻣﺑرﯾﺎﻟﯾﺔ داﺋﻣﺎً ﺗﺳﻌﻰ ﻟﻺﺑﻘﺎء ﻋﻠﻰ ﺟﻔوة أو ﺣﺗﻰ ﻋداء ﺑﯾن ﺷﻘﻲ اﻟﺻﺣراء اﻟﻛﺑرى.

ب) اﻟﺳودان ھو واﺳطﺔ اﻟﻌﻘد ﻓﻲ ﺣوض اﻟﻧﯾل ﺑﺎﻋﺗﺑﺎره اﻟﺟﺎر اﻟﻣﺷﺗرك ﻷﻛﺑر دوﻟﺔ ﻣﺳﺗﮭﻠﻛﺔ ﻟﻣﯾﺎه اﻟﻧﯾل، ﻣﺻر، وأﻛﺑر دوﻟﺔ ﻣﻧﺗﺟﺔ ﻟﮭﺎ، إﺛﯾوﺑﯾﺎ، وﺑﯾﻧﮭﻣﺎ ﺗﻌﺑﺋﺔ ﻋداﺋﯾﺔ ﯾﻧﺑﻐﻲ اﻟﺣﯾﻠوﻟﺔ دون ﺗﻔﺟﯾر ﺣرب ﺑﯾﻧﮭﻣﺎ ﻣدﻣرة ﻟﮭﻣﺎ ﺑل اﻧﺗﺣﺎرﯾﺔ ﻛﻣﺎ ذﻛرت ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﻲ: ﻣﯾﺎه اﻟﻧﯾل اﻟوﻋد واﻟوﻋﯾد اﻟذي طﺑﻌﺗﮫ ﻋﺎم 2000م ﻣؤﺳﺳﺔ اﻹھرام ﻓﻲ ﻣﺻر وﻧﺷرﺗﮫ ﻣﺳﻠﺳﻼً ﺻﺣﯾﻔﺔ اﻷھرام.

ج) اﻟﺳودان ھو اﻷﺟدر ﻟﻠﻘﯾﺎم ﺑدور ﺗﻛﺎﻣل ﺗﻧﻣوي ﺑﯾن ﺷﻘﻲ اﻟﺑﺣر اﻷﺣﻣر: ﻏرﺑﮫ ﺣﯾث اﻟﻣوارد اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ اﻟواﻓرة، وﺷرﻗﮫ ﺣﯾث اﻟﻣوارد اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟواﻓرة.

د) ﺗطﺑﯾﻊ اﻟﺳودان ﯾﻣﺛل إﺿﺎﻓﺔ ﻧوﻋﯾﺔ ﻟﺣرﻛﺔ اﻟﺗطﺑﯾﻊ ﻷن ﻓﯾﮫ ﻧظﺎم ﺳﯾﺎﺳﻲ ﻣﻘﻧن ﻟﻠﺗﻌددﯾﺔ اﻟﻔﻛرﯾﺔ واﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ. ﻛل ﺗطﺑﯾﻊ ﻣﻊ ﺑﻼد ﺑﮭذه اﻟﺻﻔﺔ ﻧﻘﺿﺗﮫ اﻟﺷﻌوب ﻛﻣﺎ ﻓﻲ ﻣورﯾﺗﺎﻧﯾﺎ وﻟﺑﻧﺎن.

هـ) اﻟﺳودان أرض اﻟﻼءات اﻟﺛﻼﺛﺔ ﻟﺗﮭزم ﺑﺎﻟﻧﻌﻣﺎت اﻟﻣﺳﺗﺟﯾﺑﺔ وھو ﻗد أﻋﻠن ﻣﻊ آﺧرﯾن ﺗﻠك اﻟﻼءات وھو ﺣر اﻹرادة. وﻟﻛن ﯾﺑدو اﻵن أﻧﻧﺎ ﺳوف ﻧﺳﺎق ﺑﺎﻟﻌﺻﺎ ﻟﻠﺗطﺑﯾﻊ ﺑﺎدﻋﺎءات وھﻣﯾﺔ: ﻓﺎﻹدارة اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ ﻻ ﺗﻣﻠك ﻣﻧﻔردة إﻟﻐﺎء اﻟدﯾن اﻟﺧﺎرﺟﻲ وھو ﺑﯾد ﻧﺎدي ﺑﺎرﯾس وﻗد ﺻﺎر واﺿﺣﺎً أن ﻟﻠدول اﻷورﺑﯾﺔ اﻵن ﻧﮭﺟﺎً ﻣﺳﺗﻘﻼً. وﻣﺳﺄﻟﺔ اﺳم اﻟﺳودان ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻣﺔ رﻋﺎﯾﺔ اﻹرھﺎب ﻣوﺿوﻋﯾﺎً ﺳﻘطت ﻓﻼ ﯾﻌﻘل ﺗﺣﻣﯾل اﻟﺷﻌب اﻟﻣﻌﺗد َى ﻋﻠﯾه ذﻧوب اﻟﻣﻌﺗد ِي ﻋﻠﯾه، واﻷﻣر ﻋﻠﻰ أﯾﺔ ﺣﺎل ﺑﯾد اﻟﻣﺷرﻋﯾن اﻷﻣرﯾﻛﺎن. أﻣﺎ ﺣﺟم اﻟﻐراﻣﺔ اﻟﻣطﻠوب ﺳدادھﺎ ﻓﮭو ﺑﯾد اﻟﻣﺗﺿررﯾن واﻟﻘﺿﺎء اﻷﻣرﯾﻛﻲ اﻟﻣﺳﺗﻘل. اﻟرﺋﺎﺳﺔ اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ ﺗﻌطﻲ ﻣﺎ ﻻ ﺗﻣﻠك.

و( اﻟﺗطﺑﯾﻊ ﺑﮭذه اﻟطرﯾﻘﺔ اﻻﺑﺗزازﯾﺔ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻋدم وﻋﻲ ﺑﺈﺣﺳﺎس اﻟﺳوداﻧﯾﯾن اﻟﻛﺑﯾر ﺑﺎﻟﻛراﻣﺔ، وﺣﺗﻰ اﻟذﯾن ﯾؤﯾدون ﻷﺳﺑﺎﺑﮭم إﻗﺎﻣﺔ ﻋﻼﻗﺎت ﻣﻊ إﺳراﺋﯾل ﺳوف ﯾﻧﻔرون ﻣن ھذا اﻷﺳﻠوب المذل.

ﺛﺎﻟﺛﺎً: ﻗﺎل ﻛﺛﯾر ﻣن ﻋﻘﻼء اﻷﻣرﯾﻛﺎن ﻏﯾر اﻟﻣﺷدودﯾن ﻟﻣﻛﺎﺳب ﺣزﺑﯾﺔ اﻧﺗﺧﺎﺑﯾﺔ ﺿﯾﻘﺔ إن اﻟﺿﻐط ﻋﻠﻰ اﻟﺳودان ﻟﯾطﺑﻊ ﺑﮭذه اﻟطرﯾﻘﺔ ﺳوف ﯾؤدي ﻻﻧﻘﺳﺎم ﺣﺎد ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﺳوداﻧﻲ، وﺳوف ﯾﺷﻛل ﻛرﺗﺎً راﺑﺣﺎً ﻟﻘوى اﻟﺗﺷدد واﻟﺗطرف ﻓﻲ اﻟﺳودان. ھذا ﻣﺎ ﻗﺎﻟﮫ ﺑﺎﺣﺛون ﻓﻲ ﻣﻌﮭد اﻟﺳﻠم اﻷﻣرﯾﻛﻲ اﻟﺗﺎﺑﻊ ﻟﻠﻛوﻧﻐرس ﻧﺷرت ﻛذﻟك ﻣن ﻗﺑل ﻣﻌﮭد ﺑروﻛﯾﻧﻘز Brookings Institute ﺑﻌﻧوان "ﺗطﺑﯾﻊ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺳوداﻧﯾﺔ اﻹﺳراﺋﯾﻠﯾﺔ اﻵن ﻟﻌﺑﺔ ﺧطرة". وﻣﻌﻠوم أن ﺳﯾﺎﺳﺎت أﻣرﯾﻛﯾﺔ ﻗﺻﯾرة اﻟﻧظرة ﺣزﺑﯾﺔ اﻟﮭوى ﻗد أدت دوراً ﻛﺑﯾراً ﻓﻲ أﺟﻧدات اﻟﺗﺷدد واﻟﺗطرف ﻓﻲ اﻟﻣﻧطﻘﺔ. ﻗﺎﻟت ھﯾﻠري ﻛﻠﯾﻧﺗون: ﻧﺣن اﻟذﯾن ﻛوﻧﺎ ﻣﻧظﻣﺔ اﻟﻣﺟﺎھدﯾن ﻓﻲ أﻓﻐﺎﻧﺳﺗﺎن ﺿد اﻻﺗﺣﺎد اﻟﺳوﻓﯾﺗﻲ. ھذا ﻋﻣل ﺑدون أﯾﺔ ﺿواﺑط ﻓﺄدى إﻟﻰ أن ﺗﺣول ھؤﻻء ﻟﺗﻧظﯾم اﻟﻘﺎﻋدة، وﺑﻌﺿﮭم ﺗﺣول ﻟداﻋش، وھﻣﺎ اﻵن ﯾﺗوﺳﻌﺎن ﻋﺑر ﺷﺑﻛﺎت ﺗﻌد ﺑﺎﻟﻌﺷرات ﻓﻲ آﺳﯾﺎ، وأﻓرﯾﻘﯾﺎ، وأورﺑﺎ.

وﻗﺎل ﻣﺎرك ﻛﯾرﺗس: اﺑن ﻻدن، وطﺎﻟﺑﺎن، واﻟظواھري، ﺗﻌﺎﻣﻠت ﺑرﯾطﺎﻧﯾﺎ ﻣﻌﮭم ﺟﻣﯾﻌﺎً ﻷﻏراﺿﮭﺎ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ. ﺟﺎء ھذا ﻓﻲ ﺻﺣﯾﻔﺔ اﻟﻘﺎردﯾﺎن ﺑﺗﺎرﯾﺦ 2015/7/5م.

وﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻣﻊ اﻟﻣﺑﻌوث اﻷﻣرﯾﻛﻲ ﻟﻠﺳودان ﺑﺗﺎرﯾﺦ 7 أﻛﺗوﺑر 2020م ﻗﻠت ﻟﮫ راﻋوا آﺛﺎر ﺳﯾﺎﺳﺎﺗﻛم اﻟﺗﻲ ﺗﻌود ﺑﻧﺗﺎﺋﺞ ﻋﻛﺳﯾﺔ، وﻗﻠت ﻟﮫ إن إﺻرارﻛم ﻋﻠﻰ ﺟر اﻟﺳودان ﻟﻠﺗطﺑﯾﻊ، وإن ﺗﺧﻠﻔﻛم ﻋن اﻻﻋﺗراف ﺑﺎﻟﺗﻐﯾﯾر اﻟﺛوري اﻹﯾﺟﺎﺑﻲ ورﻓﻊ اﺳم اﻟﺳودان اﻟﻣﺳﺗﺣﻖ ﺑﻌد اﻟﺛورة ﻣﺑﺎﺷرة، واﻟﻣﻧﺎورة ﺑﮭذا اﻟﻣوﺿوع ﺳوف ﯾﺳﺎھم ﻓﻲ إﻓﺷﺎل اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻻﻧﺗﻘﺎﻟﯾﺔ وﺗﺻﯾر اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ ﺷرﯾﻛﺎَ ﻓﻲ ﺗﻌوﯾﻖ اﻟﺗﺣول اﻟدﯾﻣﻘراطﻲ وﻓﺗﺢ اﻟﻣﺟﺎل ﻟﻠﻣﻐﺎﻣرات أو اﻟﻔوﺿﻰ أو ﺗﻣدد ﺣرﻛﺎت اﻟﺗﺷدد اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ.

ﻗﻠت ﻟﮫ إن أﯾﺔ ﺳﯾﺎﺳﺔ ﺗﺣﻘﻖ ﻋﻛس ﻣﻘﺎﺻدھﺎ ﻣؤذﯾﺔ ﻷﺻﺣﺎﺑﮭﺎ.

ﻛﻣﺎ ﻗﻠت ﻟﻠﻣﺑﻌوث اﻟﻧروﯾﺟﻲ ﺑﺗﺎرﯾﺦ 28 أﻛﺗوﺑر، أرﺟو أن ﺗﻘوم ﺑﻼدﻛم ﺑﻧﺻﺢ زﻣﻼﺋﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﺗروﯾﻛﺎ ﺑﺧطر اﻧﺗﮭﺎز ھﺷﺎﺷﺔ وﺿﻊ اﻟﺳودان ﻹﺟﺑﺎره ﻋﻠﻰ ﺗطﺑﯾﻊ ﻣذل.

راﺑﻌﺎً: اﻟﺗطﺑﯾﻊ ﺑﮭذه اﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﺧﺎطﺋﺔ واﻟﻣذﻟﺔ ﺳﯾﺟد ﺗﺄﯾﯾداً أھم ﻋﻧﺎﺻره:
أ. ﺑﻌض ﻋﺳﻛرﯾﯾن ﯾﺗوھﻣون أن اﻟﺗطﺑﯾﻊ ﺳوف ﯾﻣﻧﺣﮭم ﺣﻣﺎﯾﺔ ﻣن أﯾﺔ ﻣﺳﺎءﻟﺔ ﺟﻧﺎﺋﯾﺔ ﻣﻊ أن اﻟرﺟﻠﯾن اﻟﻣﻧوط ﺑﮭﻣﺎ ھذه اﻟﺣﻣﺎﯾﺔ، ﺗراﻣب وﻧﺗﻧﯾﺎھو، ﻣرﺷﺣﺎن ﻟﻠﺳﺟن ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل اﻟﻘرﯾب. اﻟﺣﻣﺎﯾﺔ أو اﻟﻌﻔو ھو ﺑﯾد اﻟﻣﺗﺿررﯾن ﺧﺎﺻﺔ واﻟﺷﻌب اﻟﺳوداﻧﻲ ﻋﺎﻣﺔ.

ب. ﺑﻌض اﻟﻘوى اﻟﺛورﯾﺔ ذات اﻷﺷواق اﻻﻧﻔﺻﺎﻟﯾﺔ ﯾﻌﺗﻘدون أن اﻟوﺟود اﻟﻘﺎﻧوﻧﻲ اﻹﺳراﺋﯾﻠﻲ اﻟذي ﻛﺎﻧوا ﯾﺗﻌﺎﻣﻠون ﻣﻌﮫ ﻣن وراء ﺣﺟﺎب ﺳوف ﯾﺷﻛل ﻟﮭم ﺣﺎﺿﻧﺎً ﻗﺎﻧوﻧﯾﺎً ﻷھداف اﻟﺗﻘطﯾﻊ. وﻣﻊ اﻟوﺟود اﻹﺳراﺋﯾﻠﻲ اﻟرﺳﻣﻲ ﻓﻲ اﻟﺧرطوم وﻓﻲ دول اﻟﺟوار ﺳوف ﯾﻧﺧرطون ﻓﻲ اﻟﻣﺷروع اﻹﺳراﺋﯾﻠﻲ ﺑﺷد اﻷطراف ﺛم ﺑﺗرھﺎ. إن ھؤﻻء ﯾﻠوﺛون ﻗﺿﯾﺔ اﻟﺳﻼم اﻟﻣﻘدﺳﺔ وﯾﺿﻌوﻧﮭﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑل اﻟﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ.

ج. ﺟﻣﺎﻋﺎت أھدرت ﻣﺻداﻗﯾﺗﮭﺎ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ ﺑﺎﻻﻧﺧراط ﻓﻲ ﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﻧظﺎم اﻟﻣﺑﺎد اﻟﺗﻧﻔﯾذﯾﺔ واﻟﺗﺷرﯾﻌﯾﺔ ﯾﺟدون ﻓﻲ ﻣوﺟﺔ اﻟﺗطﺑﯾﻊ ﻓرﺻﺔ ﺗﺳﻠﻖ ﻟدور ﺳﯾﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺳودان اﻟﺛورة اﻟذي ﯾدﯾﻧﮭم.

د. ﺑﻌض ﺷﺑﺎب ﻻ ﯾدرﻛون أن ﺷﻌﺎر اﻟﺛورة ﺣرﯾﺔ، ﺳﻼم، وﻋداﻟﺔ ﻻ ﯾﻘف ﻋﻧد ﺣدود اﻟﺳودان اﻟﺟﻐراﻓﯾﺔ، وﯾﺗوھﻣون أن ﻣﻘﺎطﻌﺔ إﺳراﺋﯾل ھﻲ ﻣوﻗف ﻋرﺑﻲ ﻻ ﯾﻌﻧﯾﮭم. ﻣوﻗف ﻣﻘﺎطﻌﺔ إﺳراﺋﯾل اﻟﻌﻧﺻرﯾﺔ ﻛﻣﺎ ﻛﺎن ﻣوﻗف ﺟﻧوب أﻓرﯾﻘﯾﺎ اﻟﻌﻧﺻرﯾﺔ، ﯾﺗطﻠب ﻣوﻗﻔﺎً ﺿد اﻟﻌﺻﺑﯾﺔ اﻟﻌﻧﺻرﯾﺔ ﻻ ﺗﺧص اﻟﻌرب واﻷﻓﺎرﻗﺔ وﺣدھﻣﺎ.

ﺧﺎﻣﺳﺎً: ﺣزب اﻷﻣﺔ اﻟﻘوﻣﻲ أﻧﻘذ اﻟﺳودان ﻣن زﻓﺔ ﻓﻲ ﻋﺎم 1953م أوﺷﻛت أن ﺗﺟر اﻟﺳودان ﻟﺗﺑﻌﯾﺔ ﻟﻠﺧدﯾوﯾﺔ وﺗﺣﻛم اﻟﺑﺎﺷوات. زﻓﺔ اﻧﺧرط ﻓﯾﮭﺎ ﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﺳوداﻧﯾﯾن. اﻟﻧداء اﻟوطﻧﻲ اﻵن ﯾﻧﺎدﯾﻧﺎ ﻹﻧﻘﺎذ اﻟﺳودان ﻣن ﺗطﺑﯾﻊ ھو أداة ﻟﻠﺗﻘطﯾﻊ.

ﻓﻲ اﻟﻣرة اﻷوﻟﻰ ﻟم ﯾﻛن ﺣزب اﻷﻣﺔ ﻣﻧﻔرداً ﺑل اﺟﺗﻣﻌت ﻣﻌﮫ ﻗوى أﺧرى ﻓﻲ اﻟﺟﺑﮭﺔ اﻻﺳﺗﻘﻼﻟﯾﺔ، واﻵن ﻻ ﯾﻘف ﺣزب اﻷﻣﺔ ﻣﻧﻔرداً، وﯾرﺟﻰ ﺗﻛوﯾن اﻟﺟﺑﮭﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ﻟﺣﻣﺎﯾﺔ اﻟﺳﻼم ﻣن اﻟﺗﺷوﯾﮫ، وﻟﺣﻣﺎﯾﺔ اﻟوطن ﻣن اﻟﺗدﻣﯾر.

ﻧﺣن ﻧدﻋو ﻟﺳﻼم دﯾﻣﻘراطﻲ ﯾرﺑط ﺑﯾن اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ واﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ واﻻﻗﺗﺻﺎد ﺑﺄﻧﻣوذج ﺗﻧﻣوي ﺟدﯾد وﺑﻧﮭﺞ ﻣﺗوازن ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ وﻟﻠﻌﻣل ﻋﻠﻰ وﻗف اﻟﺣروب اﻟﺑﯾﻧﯾﺔ وﺗﺟﻧب اﻟﻣﺣورﯾﺔ واﻟدﻋوة ﻋن طرﯾﻖ ﻧداء اﻟﻣﮭﺗدﯾن ﻟﻣوﻗف ﯾﺗﺟﺎوز اﻟطﺎﺋﻔﯾﺔ ﺑﯾن اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن، وﻧداء اﻹﯾﻣﺎﻧﯾﯾن ﻟﻠﺗﻌﺎﯾش واﻟﺗﻌﺎون ﺑﯾن ﻛﺎﻓﺔ اﻟﻣﻠل وﻟﻧﮭﺞ ﯾﻛﻔل ﻣﺑﺎدئ ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن اﻟﺧﻣﺳﺔ: اﻟﻛراﻣﺔ، واﻟﻌداﻟﺔ، واﻟﺣرﯾﺔ، واﻟﻣﺳﺎواة، واﻟﺳﻼم، وﻧﮭﺞ ﺳﯾﺎﺳﻲ ﯾﻛﻔل اﻟﻣﺑﺎدئ اﻷرﺑﻌﺔ: اﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ، واﻟﻣﺳﺎءﻟﺔ، واﻟﺷﻔﺎﻓﯾﺔ، وﺳﯾﺎدة ﺣﻛم اﻟﻘﺎﻧون.

ﻓﻲ ھذا اﻟﻣﻧﺎخ اﻟﺻﺣﻲ ﺗﻛون وﻻﯾﺔ اﻷﻣر ﻟﻣﺧﺗﺎري اﻟﺷﻌب، وﺗﺣﻣﻲ اﻷﻣن اﻟداﺧﻠﻲ ﻗوﺗﺎن ﻧظﺎﻣﯾﺗﺎن ﻗوﻣﯾﺗﺎن: ﺷرطﺔ وﺟﮭﺎز ﻣﺧﺎﺑرات، وﺗﻘوم ﺑﺎﻟدﻓﺎع ﻋن اﻟوطن ﻗوات ﻣﺳﻠﺣﺔ ﻣوﺣدة ﺗﺣﻣﻲ اﻟدﺳﺗور وﻻ ﺗﺗدﺧل ﻓﻲ اﻟﺗﻧﺎﻓس اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ.

أﻣﺎ اﻟذي ﯾﺳﺎوﻣون ﺑﺎﻟوطن ﻓﻧﻘول ﻟﮭم ﻣﻘوﻟﺔ ﺻﺎﺣب اﻟﻣوﻟد ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم ﻋن ﻣﻌﺎذ ﺑن ﺟﺑل ﻗﺎل: "ﺛﻼثٌ ﻣَن ﻓَﻌﻠَﮭُنﱠ ﻓﻘَد أﺟرم َ: ﻣَن ﻋﻘد َ ﻟواء ً ﻓﻲ ﻏﯾرِ ﺣﻖ ٍّ، أو ﻋﻖﱠ واﻟدَﯾْﮫِ أو ﻣﺷَﻰ ﻣﻊَ ظﺎﻟِمٍ ﯾَﻧﺻرُه".



The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

رحيل الامام ونظرات على سلام جوبا 2020-11-29 19:37:31 بقلم : محمد عتيق جاء في مقال بهذه الزاوية في ٣ مارس ٢٠١٩ تحت عنوان (نحو مزيد من التعافي) ، وفي معرض التعليق على الهجوم ذو العبارات المكرورة على السيد الصادق المهدي : "... إذا اتفقنا جدلاً مع أغلب المنتقدين للمهدي بوعي ، (...)

رسالة إلى البرهان حول تماهيه مع العدو الصهيوني 2020-11-29 19:35:12 بقلم : التجانى حسين عضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير في سطحية موغلة؛ أجاب البرهان على سؤال صحيفة مصرية عن استفادة السودان من التطبيع مع (اسرائيل) بالقول: (ما الذي استفاده السودان من الخصومة مع (إسرائيل) ؛ (...)

أقدار السودان.. تأملات في رحيلهم 2020-11-26 20:11:09 بقلم : العبيد أحمد مروح الذين يعتقدون أن البشر وحدهم هم القادرين على التحكُّم في مصائر أممهم وشعوبهم وعلى التأثير في مجريات مساراتها الرئيسية، دون أن يكون للأقدار دخل في ذلك ، ليسوا معنيين بمواصلة قراءة هذا المقال. ففكرة (...)


المزيد


أخر التحاليل

قضايا المرأة السودانية في الفترة الِأنتقالية جزرٌ نائيةٌ وقواربْ من ورقٍ !!!

2020-06-26 21:57:39 زينب عباس بدوي* مقدمة: تمضي الفترة الإنتقالية نحو طي عامها الأول في لجّةَ تحديات عالية المستوي ،وتنهض في مقدمة هذه التحديات مقدرة الفترة الإنتقالية علي وضع حجر أساس ورمي مدماك حي لمشروع تغيير يستهدف تعزيز كرامة الإنسان (...)

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2020 SudanTribune - All rights reserved.