الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 5 آذار (مارس) 2017

الخرطوم تتسلم أسراها لدى (الشعبية) وتتعهد برد (التحية)

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 5 مارس 2017 ـ تسلمت القوات المسلحة السودانية، 125 أسيراً كانت تحتجزهم الحركة الشعبية ـ شمال، في مناطق النزاع المسلح بالنيل الأزرق وجنوب كردفان، بينما تعهدت الحكومة في الخرطوم برد التحية للحركة الشعبية.

JPEG - 39.8 كيلوبايت
لحظة وصول الأسرى للخرطوم ..الأحد 5 مارس 2017 (سودان تربيون)

ووصل الأسرى مطار الخرطوم، ليل الأحد، على متن الخطوط الإثيوبية، في رحلة أقلتهم من العاصمة الأوغندية كمبالا، وسط استقبال لافت من قيادات الحكومة والجيش والدفاع الشعبي، كما احتشد أهاليهم لساعات في باحة المطار الخارجية قبل أن يسمح لعدد منهم الدخول الى مهبط الطائرات.

وجرى نقل المفرج عنهم الى نادي الضباط القريب من مطار الخرطوم، حيث التقوا بذويهم في احتفال مصغر، اختلطت فيه الصرخات بالدموع ومن ثم جرى ترحيلهم الى مستشفى السلاح الطبي واخضاعهم للفحوصات الطبية الروتينية.

ومن بين المفرج عنهم ثلاث ضباط بجانب 104 من أصحاب الرتب أخرى، إضافة إلى 18 من المواطنين.

وقال وزير الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة أحمد بلال في مؤتمر الصحفي إن العملية جاءت نتاجا لجهود بذلتها القوات المسلحة ووزارة الخارجية إدت إلى موافقة الحركة الشعبية على اطلاق سراح الأسرى.

ورأى في الخطوة "بادرة طيبة من الحركة ورد للتحية التي بدأها رئيس الجمهورية بوقف اطلاق النار".

وأضاف "هذه الخطوة سيكون لها ما بعدها وسنردها نحن من جانبنا كحكومة بتحية أخرى".

وأبدى بلال تقدير الحكومة للجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة الأوغندية وعلى رأسها الرئيس موسيفيي لتسهيل عملية إطلاق سراح الأسرى، مشيرا إلى أن ذلك كان نتاجا لتطور العلاقات بين البلدين.

ولفت مدير إدارة السلام والشؤون الإنسانية بوزارة الخارجية محمد سعيد حسن إلى أن دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر كان أساسيا عبر تقديم المساعدات الإنسانية واللوجستية من خلال مكتبيها في أوغندا والخرطوم ، كما نوه الى تعاون حكومة جنوب السودان من خلال السماح بعبور وسائل نقل الأسرى.

واعرب رئيس الاستخبارات الاوغندي جوزيف اتويت عن تقدير بلاده للثقة التي أولاها الرئيس عمر البشير لحكومة بلاده للعب دور في تقديم المساعدة اللازمة مما دفع الجانبان للعمل معا للعثور على الأسرى ومتابعة أمرهم حتى إطلاق سراحهم.

وامتدح اتويت الدور الذي لعبه رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت في تنسيق عدد من الأعمال التي مكنت من الوصول الى الأسرى بجانب اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي قال إنها قدمت الدعم اللوجستي والإنساني وذللت العديد من الصعاب التي واجهت العملية.

وأظهر مدير مكتب اللجة الدولية للصليب الأحمر في الخرطوم جيرار بيتر ينييهترحيب اللجنة بعودة 125 من الأسرى السودانيين إلى بلادهم، ممتدحا الجهود التي قامت بها السلطات السودانية والأوغندية ودولة الجنوب والحركة الشعبية - شمال فيما يتعلق بالتعاون اللصيق أثناء العملية حتى تكللت بالنجاح.

ولفت الى أن الصليب الأحمر لم يشارك مباشرة في عملية التفاوض بين الأطراف التي أدت إلى إطلاق سراح الاسرى ولكن مساعدي اللجنة شاركوا مع جميع الاطراف لإنجاز العمليات الإنسانية.

وقال " ما يميز هذه العملية أن 125 مواطنا سودانيا سينضمون إلى أسرهم وذويهم بعد سنوات عديدة وكواحدة من العمليات الكبيرة النوعية التي حدثت في السودان شملت نقل أشخاص من جنوب كردفان والنيل الازرق إلى دولة الجنوب ثم إلى السودان برعاية من السلطات الأوغندية" .

وأفاد بيان عن اللجنة الدولية تلقته (سودان تربيون) انها نقلت المطلق سراحهم من موقعين في جنوب السودان إلى عنتيبي في أوغندا ومنها إلى السودان حيث تم تسلّيمهم إلى السلطات في الخرطوم.

وأضاف "تمت العملية إستجابةً لطلب من السلطات العليا في كمبالا والخرطوم وجوبا، و"الحركة الشعبية لتحرير السودان" (قطاع الشمال) وبإتفاق جميع الأطراف المعنية".

وأوضح البيان أنه "قبل اتمام عملية التسليم أجرت اللجنة الدولية مقابلات مع المحتجزين للتأكد من رغبتهم في العودة الى الخرطوم، بالإضافة الى إجراء الفحص الطبي للتأكد من سلامتهم البدنية استعدادا للسفر".

ونقل البيان عن جيرار قوله "تتويجًا للحوار المنتظم الذي تجريه اللجنة الدولية مع جميع الأطراف المعنية في هذا النزاع تمكنت اللجنة الدولية من القيام بهذه العملية وأدّت دورها بوصفها وسيطًا محايدًا. سعادتنا كبيرة ونحن نرى هذه الجهود تكلل بالنجاح لصالح المحتجزين الذين اطلق سراحهم واسرهم".

وأفاد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة أحمـــد خليفة الشامي، في بيان الأحد ، أن الافراج عن الأسرى كان ثمرة لجهود مشتركة ومتصلة، ظلت تقوم بها الحكومة ممثلة في وزارة الخارجية ووزارة الدفاع وجهاز الأمن والمخابرات، ومن وصفهم بأبناء الوطن المخلصين.

وعبَّر الشامي عن شكر القوات المسلحة لجميع الجهات التي ساهمت في إتمام هذا الأمر، بتقديم التسهيلات والخدمات اللوجستية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأعرب عن تقدير القوات المسلحة لكل الجهود والمبادرات التي أدت إلى إطلاق سراح الأسرى، مثمناً استجابة الحركة الشعبية، وعدَّها خطوة إيجابية تخدم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في البلاد.

من جهتها قالت وزارة الخارجية السودانية ان عملية اطلاق سراح الآسري تمت بدعمٍ كاملٍ ورعايةٍ من " رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير، والنائب الأول رئيس مجلس الوزراء الفريق أول ركن بكري حسن صالح ،وبجهود مخلصة وصادقة من حكومة أوغندا وقائدها الرئيس يوري موسفيني.

وأضافت في بيان لمتحدثها الرسمي قريب الله خضر "تكللت عملية (النوايا الحسنة) بالنجاح المؤزر وإطلاق سراح الأسري الذين كانوا في سجون الحركة الشعبية".

وأشار البيان الى أن العملية "تمت بإشراف مباشر من وزارة الخارجية وعبر اللجنة الخاصة المصغرة التي ضمت وزارة الدفاع ووزارة الخارجية وجهاز الأمن والمخابرات الوطني ومجموعة السائحون الوطنيون".

وجددت الخارجية فى بيانها الدعوة لحملة السلاح للاستجابة الفورية ، لصوت العقل ولإرادة السلام الغالبة ، وحثتهم على "الانخراط بجدية في عملية سياسية تفضي عاجلاً الي توقيع إعلان وقف العدائيات الذي يفضي بدوره الي الوقف الدائم لإطلاق النار و إيصال المساعدات الإنسانية وفقاً للمبادرة المقدمة من الولايات المتحدة الأميركية".



The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

ما الذي يحدث في كواليس الاقتصاد؟ لماذا خسرت الحكومة الرهان على الحلول الخارجية؟ 2021-01-21 20:59:59 خالد التيجاني النور (1) حقاً ما الذي يجري في كواليس المشهد الاقتصادي، وما الذي يحدث لرهانات الحكومة السودانية على الدور الخارجي الذي ما فتئت تعوّل عليه منذ تنصيبها قبل نحو عام ونصف، كرافعة لا غنى عنها لدعم جهود الإصلاح (...)

الفشقة ؛ الاحتلال هو الاحتلال 2021-01-17 19:42:12 بقلم : محمد عتيق في صيف عام ١٩٩٥ حاول نظام البشير الساقط أن يغتال الرئيس المصري (آنذاك) حسني مبارك في أديس ابابا.. تلك المحاولة الفاشلة كانت تعبيراً عملياً عن نوايا الاسلامويين السودانيين في التمدد بحكمهم إلى العالم خارج (...)

دِفءُ الشّتاء عند مِسلّةِ الجنوبيّ 2021-01-17 12:43:34 ياسر عرمان كانت مَاري مِيشيل لويس وزكريا إسماعيل موسى؛ كائنين غريبين وبقدر ما هما شديدي الاختلاف أزمنةً وجُغرافيا وفي النّظرة لبعض جوانب الحياة؛ إلا أنهما كانا شديدي التّجانس كيميائياً ويتنقلان في أحاديثهما كفراشات (...)


المزيد


أخر التحاليل

قضايا المرأة السودانية في الفترة الِأنتقالية جزرٌ نائيةٌ وقواربْ من ورقٍ !!!

2020-06-26 21:57:39 زينب عباس بدوي* مقدمة: تمضي الفترة الإنتقالية نحو طي عامها الأول في لجّةَ تحديات عالية المستوي ،وتنهض في مقدمة هذه التحديات مقدرة الفترة الإنتقالية علي وضع حجر أساس ورمي مدماك حي لمشروع تغيير يستهدف تعزيز كرامة الإنسان (...)

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2021 SudanTribune - All rights reserved.