الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 10 حزيران (يونيو) 2013

الخرطوم تلغي جميع اتفاقاتها مع جوبا وتترك الباب موارباً امام إمكانية التراجع

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 10 يونيو 2013- أعلنت الحكومة السودانية رسميا الاحد الغاء اتفاق التعاون المشترك مع دولة جنوب السودان والذي يتضمن سلسلة اتفاقيات مع جنوب السودان بسبب ما وصفته بـ"دعم جوبا للمتمردين السودانيين الساعين للإطاحة بنظام الحكم في البلاد".

JPEG - 83 كيلوبايت
مدير جهاز الامن والمخابرات الفريق محمد عطا "سودان تربيون"

ويعول جنوب السودان على 98% من وارداته على النفط، في حين تتنوع مصادر دخل الشمال بين الإنتاج الزراعي والحيواني وصادرات الذهب ورسوم عبور النفط، ومصادر أخرى.

ووجه الرئيس السوداني، عمر البشير، بإغلاق أنبوب النفط الناقل لنفط الجنوب، الذي لا يمتلك منافذ بحرية لتسويق نفطه، عبر الأراضي الشمالية، اعتبارا من اليوم الأحد، بحجة ان جوبا عاصمة جنوب السودان لا تزال تدعم الحركات المتمردة في بلاده.

وبدأت الدولتان فعليا تنفيذ اتفاقية لنقل النفط عبر أنابيب السودان، ووصلت شحنة تدر بنحو 200 ألف برميل خام، إلى ميناء بورتسودان، تمهيدا لتصديرها، لكن قرار البشير أوقف حسابات الدولتين.

وكشف مدير جهاز الأمن السودانى الفريق محمد عطا المولى فى مؤتمر صحافي الاحد تفاصيل الدعم الموجه من جوبا لمتمردى الجيش الشعبى فى النيل الازرق وجنوب كردفان متهما قيادة اركان الجيش الشعبى بتوفير معينات كاملة من سلاح وامداد للقوات المتمردة.

وقلل عطا من الاثار الاقتصادية لإيقاف بترول جنوب السودان مشيرا الى "ان السودان لن يرهن امنه القومي من اجل حفنة دولارات و ان القرار اتخذ للحفاظ على كرامة الشعب السوداني".

واكد ان "حكومة الجنوب ظلت وحتى الاحد تواصل دعمها للمتمردين بإشراف مباشر من قيادة اركان الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان"، معتبرا ان "جنوب السودان واحد من اكبر مراكز الايواء للمتمردين السودانيين و ظلت حكومته تقدم لهم الدعم بكل وسائل القتال بتدريب القوات وتقديم العربات القتالية وعلاج جرحى الحرب من جنود المتمردين بمستشفيات الجنوب".

واوضح ان السودان لم يكن امامه الا ان يتخذ هذا القرار حفاظا على مصالح وأرواح السودانيين معلنا تحمل الحكومة السودانية لجميع تبعاته ومخاطره.

واتهم مدير الامن السوداني دولة الجنوب باحتلال ست مناطق سودانية مؤكدا ان "هذا الاتهام أثبته تقرير القوة الأثيوبية المنوط بها مراقبة المنطقة العازلة بين البلدين".

وقال وزير الاعلام السوداني احمد بلال "ان جوبا لم تلتزم بتنفيذ الاتفاق الموقع بين البلدين وكان لها دور واضح وصريح في ايواء ومساعدة المتمردين السودانيين في تنفيذ هدفهم المتمثل في تغيير النظام السوداني بالقوة".

وأوضح ان "القرار ليس تعسفيا او مفاجئا وانما جاء بعد فشل القنوات الدبلوماسية في إقناع دولة جنوب السودان بخطورة استمرارها في دعم المتمردين".

ونفى ما أعلنته جوبا عن مخاطر بيئية يتسبب فيها اغلاق انبوب النفط، مبينا ان أيقاف ضخ نفط الجنوب سيتم خلال 60 يوما يتم خلالها تصدير النفط الذي وصل فعليا لميناء التصدير باعتباره ليس مملوكا للجنوب وحده فهناك نصيب للشركات وكذلك للسودان.

وقال انه سيتم إخطار الشركات وحكومة جنوب السودان بتلك الخطوات لافتا الى ان بلاده مستعدة للتراجع "عن قرار منع مرور نفط جنوب السودان في حال توقف جوبا دعم المتردين السودانيين".

وقال صندوق النقد الدولي، في تقرير له مطلع مايو الماضي، إن عائدات السودان من رسوم مرور نفط الجنوب ستصل إلى 2 مليار دولار بنهاية العام القادم 2014، في حال استمر ضخ النفط، بحيث يحقق 500 مليون دولار خلال الأشهر الستة المتبقية بالعام الجاري 2013، و1.5 مليار دولار بالعام 2014.

وباعت شركة سي.إن.بي.سي الصينية الحكومية الأسبوع الماضي 1.2 مليون برميل من النفط القادم من حقول جنوب السودان عبر خط أنابيب سوداني إلى ميناء بورسودان.

ويأتي الاعلان بعد يوم واحد من اصدار الرئيس البشير اوامره بوقف ضخ نفط جنوب السودان عبر الموانئ السودانية متهما جوبا بدعم المتمردين في الاراضي السودانية.

وكان رئيسا السودان وجنوب السودان وقعا في سبتمبر الماضي اتفاق التعاون الشامل الذي تضمن سلسلة اتفاقيات بشأن قضايا فك الارتباط بعد انفصال الجنوب في يونيو 2011 واتفاقيات بشان التعاون الاقتصادي بينهما.

وفي مارس الماضي اتفق الطرفان على جداول زمنية لتنفيذ الاتفاقيات على ارض الواقع وخاصة استئناف ضخ النفط الجنوبي المتوقف منذ بداية العام الماضي بسبب خلافات البلدين حول رسوم نقل وتصديره عبر الشمال.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

هل اشتم دقلو رائحة "انقلاب"؟! 2020-02-18 20:40:10 بقلم: خالد التيجاني النور (1) لا شك أن حالة غموض "غير خلاّق"، وعدم ارتياح باتت تخيّم على البلاد حول مجمل الأحوال السائدة، في غياب رؤية واضحة عن مآلات الوضع السياسي، وخطاب حكومي "أبكم"، مما يزيد الرهانات على سيناريوهات (...)

مخاطر في ساحات الثورة ...(١) 2020-02-17 09:04:37 بقلم : محمد عتيق اتفق الناس على أن ثورة ديسمبر ٢٠١٨ السودانية واحدةً من أهم ثورات العصر ، وأنها اتسمت بوعي كبير وبسلمية تامة سلاحاً ماضياً لها ، *وأنها وضعت حداً نهائياً للاسلام السياسي والانقلابات العسكرية في السودان (...)

في انتظار الضوء الاخضر الامريكي (2-2) 2020-02-17 05:47:09 بقلم : السر سيد أحمد قبيل مغادرته الخرطوم العام الماضي بعد انتهاء فترة عملة تحدث ستيفن كوتسيس القائم بالاعمال الامريكي السابق في أحدى الحفلات التي أقيمت وداعا له عن العلاقات السودانية الامريكية وعندما سأله البعض لماذا لا (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2020 SudanTribune - All rights reserved.