الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 20 شباط (فبراير) 2020

السودان:رفض واسع لقمع الاحتجاجات ومطالبات بإقالة وزير الداخلية

separation
increase
decrease
separation
separation

JPEG - 63 كيلوبايت
محتجون يواجهون عنف الشرطة بالإصرار على مواصلة الموكب .. الخميس 20 فبراير 2020 "مواقع تواصل"

الخرطوم 20 فبراير 2020 - وجد القمع المفرط الذي جابهت به قوات الشرطة السودانية تظاهرات قرب القصر الرئاسي، الخميس؛ رفضا سياسيا واسعا.

وخرجت المواكب في الخرطوم وبعض الولايات للضغط على الجيش لإرجاع ضباط أحيلوا إلى التقاعد الثلاثاء، كانوا حموا المحتجين إبان اعتصام حول قيادة الجيش في أبريل 2019، أثناء محاولات الأجهزة الأمنية الموالية لنظام الرئيس المعزول عمر البشير فض الاعتصام.

ويعتبر قمع تظاهرات الخميس، المرة الأولي التي تواجه فيها قوات الشرطة المتظاهرين بالقوة المفرطة بعد عزل الرئيس عمر البشير في 11 أبريل الفائت، حيث درجت في كل التظاهرات على تفريقها بعد حلول الظلام بالغاز المسيل.

واحصت لجنة الأطباء المركزية ما لا يقل عن 17 اصابة متفاوتة بينها حالتين بالرصاص بينما غلب على البقية الاصابة بعبوات الغاز.

واعتبر تجمع المهنيين السودانيين، في بيان، تلقته "سودان تربيون"، الخميس، العنف المفرط ضد الموكب السلمي في وسط الخرطوم بمثابة "سقطة كبيرة تكشف استمرار توجه قيادات الشرطة وعملها بذات عقيدة النظام البائد، وميلها لمصادرة حق التعبير بالطرق الانتقامية".

وطالب التجمع مجلس الوزراء، الذي يقف على رأسه عبد الله حمدوك، بالتدخل الفوري لوقف قمع الشرطة للمتظاهرين.

وطالب كذلك " بإقالة كل من وزير الداخلية ومدير عام قوات الشرطة ومدير عام قوات شرطة ولاية الخرطوم".

ودعا إلى فتح تحقيق رسمي حول عنف قوات الشرطة تجاه المتظاهرين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهة من أمر القوات باللجوء الى القمع.

بدوره ندد تحالف قوى "الحرية والتغيير" - الحاضنة السياسية للحكومة - بلجوء الشرطة لاستخام العنف المفرط ضد المتظاهرين السلميين.

وقال في بيان صادر عن لجنة التحالف الإعلامية إن "مسلك الشرطة في التعدي على الثوار يعد انتكاسة ي مسار الثورة ينبغي التعامل معها بجدية وحسم".

وطالب بمساءلة ومحاكمة كل من تسبب في التصعيد أمام الجماهير من القوات النظامية، كما دعا رئيس الوزراء لمساءلة وزير الداخلية ومدير الشرطة بنحو عاجل "حتى يعلم الجميع أن الشعب هو صاحب السلطة الحقيقي وأن حقه في التعبير والتجمع من المقدسات التي بذلت لأجلها الأرواح".

وقال شهود عيان، لـ "سودان تربيون"، إن قوات الشرطة تعاملت مع آلاف المتظاهرين الذين كانوا في الطريق الى القصر الرئاسي بقوة مفرطة دفعت بالمحتجين لسرعة تنظيم الصفوف ومعاودة الاحتجاج مرة تلو الأخرى.

وأفاد الشهود بأن المتظاهرين أغلقوا الطرق بحواجز خرسانية في محاولة منهم لتعطيل من قوات الشرطة من التقدم نحوهم لتفريقهم بالغاز المسيل للدموع، الذي أُطلق بكثافة عليهم.

وقال تجمع المهنيين، في بيان، أن ممارسات الشرطة تشبه الحملات الانتقامية.

وأعلن التجمع، الذي قاد الثورة إلى أدت إلى عزل الرئيس عمر البشير بعد انحياز قادة الجيش له؛ عن عدم قبوله بالنكوص عن أو مصادرة حرية التظاهر تحت أي دعاوي.

وأشار التجمع إلى أنه سيقف بصلابة في صف المتظاهرين ضد التعدي عليهم، وأوضح أن هؤلاء أوصلوا الحكومة الانتقالية إلى السُلطة ويستطيعون اقتلاعها

وتحدث مسؤولين حكوميون في وقت سابق من الشهر الماضي، عن عزمهم تشريع قانون ينظم التظاهر.

وطالب رئيس المؤتمر السوداني، عمر الدقير، في منشور على "فيس بوك"، السلطة الانتقالية بحماية حرية التعبير عوضًا عن التعدي عليها.

وعضد من مطالبة تجمع المهنيين بفتح تحقيق في قمع التظاهرات، وأشار إلى القمع ممارسة استبدادية لا تليق بالسودان بعد الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس عمر البشير في 11 أبريل 2019.

وقال شهود عيان إن المئات من المحتجين أغلقوا الطرق الداخلية لعدد من الأحياء في مدن العاصمة السودانية الثلاثة، احتجاجًا على قمع الشرطة للتظاهرات.

وأشار الشهود إلى أن قوات الشرطة تعمدت إطلاق الغاز المسيل للدموع من سلاح (الأوبلي)، على رؤوس المتظاهرين مخالفين بذلك قواعد إطلاقه، التي تشدد على إطلاقه أرضا عكس اتجاه الريح.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

الثورة ؛ نتوءات ومراحل 2020-05-27 16:06:40 بقلم : محمد عتيق الذكرى الأولى لفض الاعتصام المجيد (رمضان/يونيو ٢٠١٩) تعانق الذكرى الثلاثين لاستشهاد كوكبة (رمضان/ابريل ١٩٩٠) ، ذكريات البسالة والفداء تراقص الغدر وتتوالى ، متفقةً على : رفض حكم الفرد/حكم الحزب الواحد/ (...)

البريطانيون يتمسكون بالسودان 2020-05-26 15:50:13 بقلم كلايد فارنزوورث الخرطوم ، 8 ديسمبر 1951 ترجمة: د. فيصل عبدالرحمن علي طه الكل بما فيهم المسؤولون البريطانيون بالسودان يقرون بلا تردد بأن القادة السودانيين كأفراد يتمتعون بالقدرة على الحكم الذاتي المستقل، ولكنهم - (...)

هل المجتمع الدولي جاد حقاً في دعم الحكم المدني؟ 2020-05-26 00:09:16 بقلم: خالد التيجاني النور khalidtigani@gmail.com (1) تستند حجة الداعين لإرسال بعثة سياسية أممية إلى السودان على فرضية أساسية أن وجودها ضروري ولازم لدعم الحكومة المدنية، سياسياً واقتصادياً وربما عسكريا كذلك لحمايتها (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2020 SudanTribune - All rights reserved.