الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 10 آذار (مارس) 2020

العفو الدولية: 100 شخص على الأقل قتلوا في عملية فض الاعتصام بالخرطوم

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 10 مارس 2020 – قدرت منظمة العفو الدولية، أن ما لا يقل عن 100 شخص قتلوا، وجرح أكثر من 700 آخرين في هجوم 3 يونيو 2019(فض الاعتصام).

JPEG - 60.1 كيلوبايت
صورة تظهر سقوط مصابين بين المعتصمين اثر محاولة لفض الحشد بالقوة ..الإثنين 8 أبريل 2019

وأشارت المنظمة في تقرير تلقته "سودان تربيون"، الثلاثاء إلى أن معلوماتها جاءت بناء على بيانات من مصادر موثوقة مختلفة، بما في ذلك لجنة أسر الشهداء في ثورة ديسمبر 2018.

وكشفت عن عملية قبض على مئات المحتجين، أُفرج عن العديد منهم في وقت لاحق، وأنه لا يزال 20 شخصا على الأقل في عداد المفقودين، وفقا لفادية خلف، مؤسسة مبادرة المفقودين.

وحثت المنظمة الدولية، الحكومة الانتقالية بالسودان، على إجراء تحقيقات شاملة وفعالة ومستقلة في جميع عمليات القتل، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرض لها المحتجون.

ودعت إلى أن تشمل التحقيقات جميع مراحل الاحتجاجات، لا سيما من منتصف ديسمبر 2018 إلى 2 يونيو 2019، وأن تحصل كل ضحية على العدالة".

وقال مدير برنامج شرق وجنوب إفريقيا في منظمة العفو الدولية، "إننا نحث السلطات الانتقالية في السودان على إجراء تحقيقات شاملة وفعالة ومستقلة في جميع عمليات القتل، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرض لها المحتجون".

وأضاف، " خلال بحثنا، حدد العديد من الضحايا وعائلاتهم بوضوح أسلحة محددة استخدمتها قوات الأمن بلا رحمة في الهجوم على المحتجين. لقد وثقنا أدلة على عمليات القتل المحددة التي تورطت فيها قوات الأمن".

وأوضح أن "قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة لإلحاق أقصى قدر من الأذى بالمحتجين مرتكبة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز الجماعي التعسفي لآلاف الأشخاص والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. كما قاموا بمداهمة المستشفيات، واعتقال أفراد من الطاقم الطبي والمرضى، والتعدي بالضرب عليهم".

كما يوثق التقرير الحوادث المروعة وشهادات الاغتصاب والاعتداء الجنسي على المحتجات.

ونوَّه إلى أن جهاز الأمن والمخابرات الوطني، الذي أعيد تسميته إلى جهاز المخابرات العامة في يوليو 2019، ووحدات العمليات المسلحة، مسؤولين عن أول حملات مميتة ضد المحتجين في ديسمبر 2018، وقادا الهجمات على المحتجين حتى أبريل 2019 عندما تمت إطاحة عمر البشير.

وأشار إلى أن وحدة العمليات المسلحة التابعة لها (هيئة العمليات) قامت في عطبرة بإطلاق النار على المحتجين في 20 ديسمبر 2018، مما أدى إلى أول حالات الوفاة في احتجاجات السودان -ثلاثة أشخاص في مدينة عطبرة حيث اندلعت الاحتجاجات السودانية بسبب الارتفاع الشديد لأسعار الخبز.

وقال ديبروز موشينا: "إن هذه الحملة المميتة في عطبرة، والتي على الرغم من تاريخها الطويل في النقابات العمالية والمقاومة، لم تشهد عمليات قتل المحتجين يوماً، أثارت حالة من الصدمة والحداد في المدينة".

وكان أول ضحية وهو طارق أحمد، طالب هندسة في أوائل العشرينيات من عمره بجامعة وادي النيل، أصيب برصاصة في صدره، وتوفي بعد ساعة في المستشفى. أما الضحية الثاني، فهو عصام علي حسين، 27 عاما، وهو عامل، أصيب بالرصاص في رأسه، وتوفي أيضاً بعد ساعة في المستشفى. بينما قُتلت الضحية الثالثة، مريم أحمد عبد الله، بالرصاص داخل منزلها.

وأضاف موشينا قائلا: " كان طارق، وجميع الأشخاص الآخرين الذين قُتلوا على أيدي ضباط جهاز الأمن والمخابرات الوطني، يمارسون فقط حقوقهم في حرية التجمع، ويجب أن تحصل أسرهم على العدالة".

ووثقت منظمة العفو الدولية مقتل 77 محتجا في الفترة بين منتصف ديسمبر 2018 و11 أبريل 2019، بينما قالت الحكومة ان القتلى 31 شخصا.

وأكد أنه بعد إقالة البشير من الجيش، تم نشر قوات الدعم السريع شبه العسكرية للمساعدة في تفريق المحتجين.

وأنه في 3 يونيو 2019، قاد ضباط قوات الدعم السريع مداهمة مميتة للمحتجين السلميين في منطقة الاعتصام خارج المقر العسكري في الخرطوم، والتي قتل فيها ما لا يقل عن 100 شخص من المحتجين. ولم يحدد الذين نجوا من الهجوم ضباط قوات الدعم السريع فحسب، بل أيضا ضباط جهاز الأمن والمخابرات الوطني والشرطة على أنهم ضالعون في المذبحة.

وأنه في 13 يونيو 2019اعترف الفريق الركن شمس الدين الكباشي، المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي الذي كان يدير البلاد في ذلك الوقت، علنا بأن المجلس أمر بتفريق المحتجين في 3 يونيو 2019

ومضى ديبروز موشينا قائلا: "إن الهجوم غير المبرر على المحتجين المفعمين بالأمل والمتطلعين سلميا إلى حل سريع للأزمة السياسية كان انتهاكًا مروعاً لحقوق الشعب السوداني".

وأضاف، "يجب تقديم جميع الذين تثبت مسؤوليتهم، بما في ذلك من خلال مسؤولية القيادة، إلى العدالة من خلال محاكمات عادلة، ولكن دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام".

وتابع، "لقد شعرنا بالصدمة لاكتشاف أنه لا يوجد جهاز حكومي واحد يمكنه أن بحدد بدقة وبشكل رسمي عدد الأشخاص الذين قُتلوا في قمع الاحتجاجات".

واستطرد ديبروز موشينا قائلا: "إن جميع الأجهزة لديها بيانات متباينة على نطاق واسع بشأن أعداد الأشخاص الذين قتلوا في 3 يونيو 2019."

وأكد أن اللجنة الوطنية السودانية لحقوق الإنسان أبلغت عن مقتل 36 شخصا، 15 في منطقة الاعتصام، و21 خارج المنطقة، وأفادت وزارة الصحة بمقتل 46 شخصا، بينما أفاد النائب العام أن 87 محتجا قد قتلوا في 3 يونيو 2019.

وأفادت مصادر غير حكومية، مثل نقابة أطباء السودان الشرعية عن مقتل 50 شخصا، بينما أبلغت لجنة أطباء السودان المركزية عن مقتل 127 شخصا.

واختتم ديبروز موشينا قائلا: "يجب على السلطات السودانية ألا تدخر وسعا لتوثيق والتحقق من النطاق الحقيقي للفظائع المرتكبة، بما في ذلك من بين أمور أخرى، إشراك الأسر المتضررة".



The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

دعوات التطبيع مرةً أخرى 2020-09-28 00:51:56 " الخيانة ليست وجهة نظر " بقلم : محمد عتيق بينما الملاحم الوطنية تندلع في الأسافير يقودها السودانيون داخل البلاد ومن مغترباتهم ومهاجرهم في كل القارات : يتبرعون بسخاء لطباعة الكتاب المدرسي وتوفيره مجاناً لكل تلميذة (...)

الجيل الجديد أمام مسؤولياته 2020-09-20 21:30:26 بقلم : محمد عتيق نشأت أهم أركان الدولة السودانية الحديثة (الخدمة المدنية والمؤسسة العسكرية) على التقاليد البريطانية : من المجتمع المدني تنشأ الأحزاب السياسية التي تقود الدولة في ظل نظام ديمقراطي على نهج "وستمنستر" ، بينما (...)

الطاقة الممكنة والمستدامة لتشغيل التنمية 2020-09-14 00:37:48 الفحم الحجري أحد الخيارات الطاقة الممكنة والمستدامة لتشغيل التنمية المهندس صلاح النعيم من القناعة السائدة إدخال الصناعات التحويلية في المنتجات الزراعية والرعوية ليتم تصديرها مصنعة أو علي قدر متقدم من التصنيع بما يحقق (...)


المزيد


أخر التحاليل

قضايا المرأة السودانية في الفترة الِأنتقالية جزرٌ نائيةٌ وقواربْ من ورقٍ !!!

2020-06-26 21:57:39 زينب عباس بدوي* مقدمة: تمضي الفترة الإنتقالية نحو طي عامها الأول في لجّةَ تحديات عالية المستوي ،وتنهض في مقدمة هذه التحديات مقدرة الفترة الإنتقالية علي وضع حجر أساس ورمي مدماك حي لمشروع تغيير يستهدف تعزيز كرامة الإنسان (...)

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2020 SudanTribune - All rights reserved.