الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 25 كانون الأول (ديسمبر) 2020

تعذيب وقتل شاب بطريقة غامضة يثير ردود أفعال واسعة في السودان

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 25 ديسمبر 2020-يتفاعل الاف السودانيين على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأحياء الواقعة جنوب الخرطوم وغيرها مع حادثة مقتل أحد الشباب بنحو غامض بينما ترفض أسرته تسلم جثمانه لحين اتضاح أسباب قتله والجناة، متهمة جهات رسمية حكومية بالوقوف وراء الجريمة.

JPEG - 19.2 كيلوبايت
هاشتاق "من قتل بهاء؟" يحصد تجاوبا على منصات التواصل .. صورة من صفحة "مونتي كاروو"

وأدى الحادث لتوتر الأوضاع في ضاحية الكلاكلة حيث أغلق الأهالي الطرقات الرئيسية بالأحجار مطالبين الكشف عن الجناة وتوضيح ملابسات مقتل الشاب.

واقتيد بهاء الدين نوري – 45 عاما-الأربعاء الماضي من أحد أسواق منطقة الكلاكلة جنوب الخرطوم بواسطة أشخاص يستغلون عربة بلا لوحات بعد أن طلبوا منه مرافقتهم.

وأفاد بيان لأسرة القتيل الجمعة أن شخصاً على دراجة نارية استفسر عن نوري في التاسعة والنصف صباح الأربعاء ثم أجرى مكالمة هاتفية وصلت بعدها سيارة هبط منها شخصين بلباس مدني كان أحدهما يحمل سلاحاً واقتادوه دون أن يبدي مقاومة.

وأضاف البيان "بعد اختفائه ليوم كامل دون أي اتصال او معلومة من أحد، ابلغت شقيقته الشرطة والنيابة المختصة بالكلاكلات، عن فقدانه".

وأكدت الأسرة أن الشاب القتيل لم يكن صاحب أي ميول سياسية، وانه "عامل يومية بسيط، معروف لدى الكافة في الحي والحياة، بلا اعداء، يكسب رزق اليوم باليوم".

وتابعت" في صباح يوم الاثنين الموافق 21 ديسمبر تلقينا اتصالات تؤكد وفاة ابننا الشهيد بهاء الدين وان جثمانه بمشرحة أمدرمان".

وقالت " من واقع التحريات الرسمية تأكد لنا ان الشهيد بهاء الدين اعتقلته جهات أمنية رسمية حكومية".

وأوضحت أنهم ذهبوا للمشرحة في 22 ديسمبر وشاهدوا آثار تعذيب على جثمان القتيل، وانهم رفضوا استلام الجثمان أو دفنه، الا بعد تشريحه بوساطة لجنة طبية مهنية ومحايدة، وأردفت "ما يزال جثمانه مسجى بالمشرحة".

وقالت الاسرة إنها التقت الخميس بالنائب العام الذي تعهد وفريقه من وكلاء النيابة المختصين بمتابعة التحريات والإجراءات القانونية اللازمة.

وشددت على ضرورة الكشف عن الجهة الأمنية الرسمية التي ظلت ترصد وتراقب بهاء الدين مع توضيح أسباب اعتقاله ابتداء ومكان اخفائه، ولماذا تعرض لذلك التعذيب الوحشي ومن الذي أمر بالتعذيب، وهوية من نكلوا به لحد القضاء عليه.

ونعى تجمع المهنيين السودانيين في بيان الشاب بهاء الدين وطالب السلطات بأخذ الحادثة بما تستحق والتحري الدقيق عن ملابساتها، خصوصًا ما يقال عن هوية من اقتادوه وأنهم مسلحين بملابس مدنية.

تفاصيل جديدة

ونقل موقع "مونتي كاروو" عالي الموثوقية عن مصدر مطلع بالشرطة وفق التحريات الاولية ان بهاء الدين تم استدراجه بواسطة مجموعة تقود عربة بدون لوحات بسيناريو اصلاح أجهزة تكييف لإحدى الشركات، لكنه وجد نفسه معتقلا لدى الدعم السريع ببحري بتهمة الانتماء لمجموعة ارهابية تتاجر في المفرقعات.

وأضاف " يوم الاحد 20 ديسمبر دون النقيب مصطفي علي محمد الحسن الذي يتبع لقوات الدعم السريع، بلاغا بقسم شرطة الصافية تحت الرقم 494 المادة 51 إجراءات".

وافاد الشاكي بحسب "مونتي كاروو"أن بهاء الدين نوري البالغ من العمر 45 عاما، توفي الى رحمة مولاه في ظروف غامضة بالوحدة الطبية بإدارة الدعم السريع بشمبات (سلاح المظلات سابقاً).

واكد بان المرحوم واثناء التحقيق معه شعر بضيق في التنفس وحمي تم نقله الي الدائرة الطبية واشار الكشف الطبي الي ارتفاع في كريات الدم البيضاء، ووضع تحت العناية الا انه فارق الحياة في الساعة السابعة والنصف من صباح السبت 19 ديسمبر.

وباشرت الشرطة اجراءات التحقيق في البلاغ وتم زيارة موقع الحادث ومعاينة الجثمان بواسطة فريق مسرح الحادث كما تم استخراج امر تشريح لمعرفة سبب الوفاة وتسليم الجثمان الي مشرحة امدرمان للقيام بإجراءات التشريح وتحديد سبب الوفاة.



The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

في ذكرى القتل الممنهج للمدنيين في قريضة 2021-01-11 20:00:30 شبكة صيحة قامت مجموعة مسلحة بإحراق معسكرات النازحين بأم عسل، وبابنوسة، وأم زغرات بمحلية قريضة بتاريخ الإثنين، 19 من أكتوبر 2020م. تتكون محلية قريضة من عدد من القرى المحيطة ببلدة قريضة الواقعة جنوب مدينة نيالا، عاصمة ولاية (...)

قحت و "سريالية" المشهد 2021-01-11 08:58:27 بقلم : محمد عتيق هل يمكن اتهام الدكتور حمدوك بأنه تماهى مع المكون العسكري أو يود التحالف معه ؟ أم هل هو فعلاً يريد انجاز التحول الديمقراطي وترسيخ مدنية الدولة ؟ في وقت مبكر من عمر الفترة الانتقالية شرع دكتور حمدوك في (...)

جبال النُّوبة والسُّلطة في السُّودان (2 من 2) 2021-01-10 20:33:19 الدكتور عمر مصطفى شركيان shurkiano@yahoo.co.uk مهما يكن من أمر، ففي نهاية تشرين الأوَّل (أكتوبر) 1989م تمَّ حرق ونهب 20 قرية، وقتل 98 مدنيَّاً أعزل، وتشريد 3.000 شخصاً من ديارهم. وفي أمر الممتلكات المنهوبة قال إمام (...)


المزيد


أخر التحاليل

قضايا المرأة السودانية في الفترة الِأنتقالية جزرٌ نائيةٌ وقواربْ من ورقٍ !!!

2020-06-26 21:57:39 زينب عباس بدوي* مقدمة: تمضي الفترة الإنتقالية نحو طي عامها الأول في لجّةَ تحديات عالية المستوي ،وتنهض في مقدمة هذه التحديات مقدرة الفترة الإنتقالية علي وضع حجر أساس ورمي مدماك حي لمشروع تغيير يستهدف تعزيز كرامة الإنسان (...)

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2021 SudanTribune - All rights reserved.