الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 17 تشرين الأول (أكتوبر) 2020

رجل أعمال سوداني ينظم رحلة إلي اسرائيل لكسر الحاجز النفسي وتسريع التطبيع

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 17 أكتوبر 2020- يستعد رجل الأعمال السوداني أبو القاسم برطم لتنظيم رحلة تثير جدلا إلى اسرائيل، تضم أربعين سودانيا من مختلف فئات المجتمع لتعجيل التطبيع بين بلاده والدولة العبرية.

JPEG - 120.4 كيلوبايت
أنصار برطم يحتفلون بفوزه على مرشح المؤتمر الوطني في دنقلا ـ السبت 18 أبريل 2015

في فناء منزله الذي تشبه واجهته البيت الابيض مقر الرئاسة الأميركية، يقول برطم (54 عاما) الذي يعمل في مجالي الزراعة والنقل لوكالة فرانس برس "سيكون معنا أساتذة جامعات وعمال ومزارعون وفنانون ورياضيون وبعض أتباع الطرق الصوفية".

ولا يقيم السودان علاقات مع إسرائيل التي وقعت في سبتمبر اتفاقين تاريخيين لتطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين.

وتثير هذه الرحلة استغرابا في هذا البلد بسبب انقسام المواقف حول مسألة التطبيع مع اسرائيل، سواء بين الأحزاب السياسية أو داخل المجتمع المدني وحتى الحكومة الانتقالية التي تولت السلطة في السودان عقب اسقاط الرئيس عمر البشير في أبريل 2019.

ويؤكد برطم، وهو أب لعشرة أطفال، أنه سينفق 160 ألف دولار على الرحلة المقررة في نوفمبر لمدة خمسة أيام.

وتشير "سودان تربيون" الى أن برطم فاز خلال انتخابات 2015 على مرشح الحزب الحاكم وقتها في دائرة دنقلا شمال البلاد وبات عضوا في البرلمان السوداني حيث كون مع نحو عشرة آخرين كتلة مستقلة تبنت خطاً معارضا لنظام الرئيس المعزول عمر البشير.

حاجز نفسي

وحول الهدف من الزيارة، يوضح برطم وهو يرتدي زيا سودانيا تقليديا عبارة عن جلباب ابيض وعمامة أن "هناك حاجزا نفسيا بين السودانيين العاديين واسرائيل، خلقه أصحاب الفكر الإسلامي أو اليساري أو القومي العربي ولابد من كسر هذا الحاجز النفسي".

ويؤكد برطم انه لم يسبق له أن زار إسرائيل وأنه لا يجري اتصالات مع سلطات هذا البلد.

لكنه يشير إلى أن لا شيء يمنعه من زيارة اسرائيل، بعدما شُطبت عبارة "يسمح لحامله بالسفر الي جميع البلدان عدا اسرائيل" من جواز السفر السوداني قبل 15 عاما.

وفي استطلاع للرأي أعده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ونشرت نتائجه الأسبوع الماضي، أيد 13 % من السودانيين فقط إقامة علاقات دبلوماسية بين السودان واسرائيل فيما عارض هذه الخطوة 79 %.

ولا يظهر برطم اهتماما حثيثا بالقضية الفلسطينية، ويقول "أنا أهتم بمصالح بلدي وأرى أن عداءنا مع اسرائيل قد أضر بنا.. بلدنا غني بالموارد الطبيعية ومع ذلك أصبحنا نتسول".

ويعاني الاقتصاد السوداني من أزمة عائدة بجزء منها إلى العقوبات المفروضة على هذا البلد المدرج على القائمة الأميركية "للدول الراعية للارهاب" منذ العام 1993 بسبب علاقة البلاد بمنظمات اسلامية مثل القاعدة التي اقام زعيمها السابق اسامه بن لادن في البلاد بين العامين 1992 و1996، مما حرم الخرطوم من الاستثمارات الخارجية ووضعها في عزلة.

ويرى رجل الأعمال السوداني "أعتقد أن التطبيع سيفتح لبلادنا آفاق الاستثمار الغربي والحصول على التقنية الغربية، صحيح اسرائيل دولة صغيرة ولكن يؤثر مواطنوها تأثيرا كبيرا على الاقتصاد الغربي في أوروبا والولايات المتحدة".

انقسام

وفي حين يرى العسكريون في السودان أن الأمر يحقق مصلحة البلاد، يتخذ المدنيون في الحكومة الانتقالية بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، موقفا أكثر حذرا.

ففي فبراير الماضي، التقى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان برئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو في أوغندا.

ومطلع الشهر الحالي، أكد الفريق محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس لقناة سودانية "إسرائيل دولة متقدمة، والعالم كله يعمل معها.. من أجل تنميتنا نحتاج إلى إسرائيل".

وتريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يحذو السودان حذو الامارات والبحرين في تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وقد زار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخرطوم لهذه الغاية في آاغسطس.

إلا أن حمدوك، أكد حرصه بعد لقاء بومبيو على الفصل بين "ازالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب والتطبيع مع اسرائيل".

وشدد في نهاية سبتمبر على أن "القضية (التطبيع) معقدة ولها العديد من الآثار وتتطلب مناقشة داخل مجتمعنا".

وقد أثارت تصريحات حمدوك سخط برطم ما جعله يتهم الحكومة الانتقالية بغياب الرؤية.

ويعارض التطبيع أيضا مجمع الفقه الاسلامي أعلى سلطة دينية اسلامية في البلاد.

وقال الأمين العام للمجمع عادل حسن حمزة لوكالة فرانس برس "بحضور 40 عضوا من اعضاء المجمع البالغ عددهم 50 اصدرنا فتوى بعدم جواز التطبيع مع اسرائيل لأنها دولة محتلة للأراضي الفلسطينية (..) أعتقد أن الحكومة ستلتزم بهذه الفتوى".

لكن برطم يرى أن زيارته ستساعد على بناء الثقة بين الناس وهو مصمم على المضي قدما بها.

ويؤكد "مسألة التطبيع مع اسرائيل قضية سياسية وليست دينية .. أعلم أن رحلتي ستثير ردود فعل سلبية ولكن هذا لا يخيفني".



The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

مسيرة 21 أكتوبر من هو العدو؟ 2020-10-18 23:02:22 ياسر عرمـــــان إحدى الميزات الرئيسية لثورة ديسمبر هي حيويتها والمشاركة الواسعة للنساء والشباب وتنظيمات لجان المقاومة وأسر الشهداء وقوى الهامش وكافة ولايات السودان، وهو مصدر منعتها المستمرة، والذي يبدو عند كل منعطف. (...)

مع لجان المقاومة ....(٢) 2020-10-18 18:30:18 مليونية العدالة والتشريع بقلم : محمد عتيق رغم ظروف الغلاء والندرة ، ظروف اتفاقية السلام وانقسام الآراء حولها ، والمخاطر المحدقة بالثورة وبالوطن ، رغم كل ذلك ، لا وقت للاستمرار في اجترار الأخطاء والأوضاع المنحرفة في (...)

الإنقاذ يومذاك في تسلُّطيَّة نازيَّة (1 من 2) 2020-10-18 10:53:03 عمر مصطفى شركيان shurkiano@yahoo.co.uk بُعيد الانتفاضة الشعبيَّة واقتلاع النظام "الإنقاذي" في 11 نيسان (أبريل) 2019م أظهرت وسائط التواصل الاجتماعي صوراً لصبية وسط حزمة من الأسلحة البيضاء (السكاكين والسواطير والسيوف (...)


المزيد


أخر التحاليل

قضايا المرأة السودانية في الفترة الِأنتقالية جزرٌ نائيةٌ وقواربْ من ورقٍ !!!

2020-06-26 21:57:39 زينب عباس بدوي* مقدمة: تمضي الفترة الإنتقالية نحو طي عامها الأول في لجّةَ تحديات عالية المستوي ،وتنهض في مقدمة هذه التحديات مقدرة الفترة الإنتقالية علي وضع حجر أساس ورمي مدماك حي لمشروع تغيير يستهدف تعزيز كرامة الإنسان (...)

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2020 SudanTribune - All rights reserved.