الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 5 كانون الثاني (يناير) 2015

سريان التعديلات الدستورية بتوقيع البشير وتعديل في قانون الانتخابات

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 5 يناير 2015 - سرت التعديلات الدستورية التي أجازها البرلمان السوداني رسميا بعد توقيع الرئيس عمر البشير عليها عقب ساعات من تمريرها بإجماع ساحق، فيما جرى، الإثنين، تضمين اتفاق سلام شرق السودان بالدستور، إسوة بإتفاق سلام دارفور الموقع بالدوحة، وأودعت لجنة التشريع والعدل مبادرة لتعديل قانون الانتخابات لاستيعاب تعديلات الدستور بشأن إلغاء انتخاب الولاة ومنح الرئيس سلطة تعيينهم.

JPEG - 41 كيلوبايت
الرئيس عمر البشير يخاطب البرلمان السوداني ـ الإثنين 28 أكتوبر 2013 (أ.ف.ب)

وأعلن رئيس البرلمان الفاتح عز الدين، الإثنين، مصادقة الرئيس عمر البشير على التعديلات، مساء الأحد، وأضاف "أصبحت الآن سارية".

وضمّنت اتفاقية سلام شرق السودان، الموقعة بين الحكومة وجبهة الشرق في الدستور المعدل، خلال جلسة البرلمان التي عقدت، الإثنين، وطالبت لجنة دراسة الدستور، بضرورة ايفاء الحكومة، بكافة الاستحقاقات الواردة في الاتفاقية التي تعاني من عقبات عديدة.

وقال مسؤول ملف الشرق بالحكومة مصطفى عثمان إسماعيل إن الاتفاقية تواجه صعوبات في تنفيذ العديد من البنود، بعد توجيه الإهتمام الى الحرب في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، مشيرا الى ان وزارة المالية تلكأت في توفير 600 مليون دولار كان يفترض دفعها لصندوق إعمار شرق السودان.

في سياق ذي صلة أودعت رئيسة لجنة التشريع والعدل تهاني تور الدبة مبادرة لجنتها لتعديل قانون الانتخابات واستيعاب التعديلات التي طرأت بتعيين الولاة، بدلا عن انتخابهم.

وأشارت إلى ان المبادرة تأتي تبعا للتعديلات الأخيرة التي أدخلت على الدستور الإنتقالي لسنة 2005 تعديل 2015، وما اقتضته الضرورة لمعالجة السلبيات والممارسات التي ظهرت من خلال نظام انتخاب الوالي.

وتشير "سودان تربيون" الى أن قيادات بارزة في الحكومة السودانية بررت الحاجة لتعديل النص الخاص بالولاة وتعيينهم بدلا عن انتخابهم لتفشي القبلية والجهوية بما يهدد النسيج الاجتماعي في العديد من الولايات.

وأجاز البرلمان بشكل نهائي عبر التصويت، في جلسة الأحد، التعديلات الدستورية التي تتضمن حق رئيس البلاد في تعيين وعزل وﻻة الوﻻيات (18 وﻻية) بدﻻ عن انتخابهم.

وقالت تور الدبة "عليه أصبح لزاما إلغاء المادة 28 من قانون الانتخابات وتعديل المادة 29 بزيادة ممثلي الولايات في مجلس الولايات ومنطقة أبيي من عضوين إلى ثلاثة".

وحددت التعديلات فى المادة 31 عضوية المجلس التشريعي بالولاية بعدد 48 عضوا عدا ولايتي الخرطوم والجزيرة لتمنحا 84 عضوا كما افرزت الضرورة اضافة المحليات الى تفسير المجالس التشريعية واعطاء المفوضية الحق في الاشراف على الانتخابات فيها.

الى ذلك، أفاد مصدر برلماني أن التعديلات على قانون الانتخابات أوجبتها التعديلات الدستورية التي ألغت عملية انتخاب ولاة الولايات.

وأضاف "التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات ستمنح المغتربين خارج البلاد حق التصويت في دوائر التمثيل النسبي والمرأة..".

وأكد المصدر أن عرض قانون الانتخابات على البرلمان لإجراء التعديلات في هذا التوقيت لن يؤثر على العملية الانتخابية الجارية حاليا والتي بدأت بفتح سجل الناخبين وتمضي الآن صوب فتح باب الترشح لكل المستويات".

أحزاب ترحب بالتعديلات
وأعلن حزب الشرق الديمقراطي ترحيبه بالتعديلات الدستورية، وأشار على لسان رئيسته آمنة ضرار الى انها ضرورة اقتضتها المرحلة والتجربة.

وقالت آمنة للمركز السوداني للخدمات الصحفية، الإثنين، إن أهم تحدى أمام إنفاذ اتفاق الشرق هو توفير المال لمشروعات التنمية موضحة أنه تم توفير مبلغ 150 مليون حتى الآن من جملة 600 مليون دولار بالإضافة إلى إكمال عملية الترتيبات الأمنية وطالبت بعدالة التوزيع في السلطة.

كما أعلن الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) بزعامة محمد عثمان الميرغني، ترحيبه بالتعديلات الدستورية التي أجازها البرلمان. وامتدح تضمين اتفاقيات السلام في الدستور باعتبارها استحقاقاً سياسياً مهماً، وأكد أن المتغيرات العديدة في الساحة السياسية دفعت لإجراء التعديلات.

وقال القيادي البارز بالحزب أحمد سعد عمر "إن التعديلات التي طرأت على الدستور الحالي جاءت وفقاً للمتغيرات السياسية".

وأضاف، طبقاً لوكالة الأنباء السودانية الرسمية "أننا في الحزب ومنذ مشاركتنا في حكومة القاعدة العريضة كنا لاعبين أساسيين في كل المتغيرات، ولذلك ووفقاً للمراجعة التي تمت على النظام الفدرالي والآثار السالبة المترتبة على اختيار الولاة انتخابياً كان لابد من هذه التعديلات".

وأكد عمر أن تضمين اتفاقية الدوحة واتفاق الشرق في الدستور يُعد استحقاقاً سياسياً وفقاً لاتفاقيات موقعة تحت إشراف دولي، مشيراً إلى أن اتفاقية السلام الشامل 2005 تمخض عنها دستور بمواصفات خاصة ولظروف معينة ولكل مرحلة تداعياتها.

المعارضة تحذر من نتائج كارثية
وتوقعت قوى معارضة سودانية، الإثنين، أن تؤدي التعديلات التي أقرها البرلمان على الدستور إلى نتائج كارثية، ووصفت الخطوة بالخطرة على مستقبل البلاد، وتقود إلى المجهول.

وقال المتحدث باسم تحالف قوى الإجماع الوطني محمد ضياء الدين، في حديث لـ (شبكة الشروق) "هناك استعجال متعمد في إجازة هذه المواد في الدستور، وهذه الخطوة متوقعة من الحزب الحاكم".

ورأى أن مسألة تعيين الولاة تُعبر عن مشكلات داخل الحزب الحاكم "الذي نزع حق جماهير الولايات في انتخاب من يمثلهم".

وعدَّ ضياء الدين أن الخطر الأكبر يأتي في تعيين القضاة من قبل رئيس الجمهورية ما يقدح في مسألة الفصل بين السلطات"، مضيفاً أن "جملة التعديلات على الدستور تذهب جميعها في تكريس السلطة في يد رئيس الجمهورية ورئيس الحزب الحاكم".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

مراجعة الحكومة للموازنة وسياساتها ليست ترفاً يمكن تفاديه 2020-03-29 23:46:59 بقلم: خالد التيجاني النور (1) تساؤلات بالغة الأهمية تطرحها الإفادات التي نقلتها وكالة السودان للأنباء الرسمية "سونا" عن الدكتور آدم الحريكة المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، التي أكد فيها سريان موازنة العام المالي 2020 (...)

"أطويل طريقنا أم يطول" 2020-03-29 22:37:18 بقلم : محمد عتيق أحوال ثورتنا وقيادة دولتها أصبحت مريبة .. التفسير المكرور بأن موروث الثلاثين عاماً من الدمار والنهب وتمكين أهل التنظيم والثقة في مفاصل الدولة ، تستحيل مواجهته بالإصلاح والتعديل في شهور قليلة ، هذا التفسير (...)

الصافي نور الدين.. النبيه الأعزل 2020-03-27 18:47:53 بقلم : عبد الحميد أحمد من مزايا الشيخ الصافي نور الدين إبراهيم، وهي كثيرٌ، أنّه من أناس ليس من أخلاقهم عاجل الفُحش ولا سوء الجزع، الناس الذين يَألفُون ويُؤلَفون، يلقاك بوجه طلق، يغمرك بحفاوةٍ صادقة فتحس أنك صديقه (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2020 SudanTribune - All rights reserved.