الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 11 آذار (مارس) 2020

صندوق النقد يحث السودان على إجراء إصلاحات (مؤلمة) مع استمرار انكماش الاقتصاد

separation
increase
decrease
separation
separation

واشنطن 11 مارس 2020 - حذر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد السوداني سيواصل مساره السلبي ما لم تقم الحكومة بإصلاحات مالية حاسمة.

وذكر تقرير الصندوق الذي يجيء وفق مشاورات المادة الرابعة التي يقوم فيها خبراء من الصندوق بتقييم الأوضاع المالية والاقتصادية للدولة: "الإصلاحات المالية ضرورية لمعالجة العجز وتقليل التضخم ودعم البرامج الاجتماعية والتنموية".

كما دعا صندوق النقد الدولي الخرطوم إلى معالجة دعم الوقود ورفعه تدريجياً مع زيادة الإنفاق في نفس الوقت على القطاعات الضعيفة في المجتمع.

وقال "ارتفع إجمالي الدعم (الصريح والضمني) للوقود بحوالي 7.5% ليصل إلى 11.75% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2018-2019 بسبب ارتفاع أسعار النفط الدولية وانخفاض سعر الصرف وزيادة استهلاك الوقود".

وتراجعت الحكومة السودانية عن رفع دعم الوقود في ميزانيتها لعام 2020 بعد الضجة التي أحدثتها برغم إدراجها القرار في البداية وقالت إنها ستطرحه للنقاش في مؤتمر اقتصادي وطني من المقرر عقده هذا الشهر.

كما شددت المؤسسة المالية الدولية التي تتخذ من واشنطن مقراً لها على أن نظام سعر الصرف الحالي "مشوه للغاية" وأوصت بتحريره.

وأكد الصندوق أن التحرير التدريجي لسعر الصرف أمر حاسم في القضاء على التشوهات التي تعرقل الاستثمار والنمو.

وقال صندوق النقد الدولي إنه سيعزز القدرة التنافسية والشفافية ، ويقضي على العديد من ممارسات العملات والتشوهات المرتبطة بها ويعزز استقلالية البنك المركزي ويعزز الإيرادات المالية.

وانخفض الجنيه السوداني مقابل الدولار في السوق السوداء ، والذي يقول صندوق النقد الدولي إنه يمثل 80 ٪ من جميع المعاملات ، ليصل إلى ما فوق المائة جنيه وهو ما يقرب من ضعف السعر الرسمي مما يضيف إلى المشاكل التضخمية التي تواجه المستهلكين السودانيين.

وتعاني الدولة الواقعة في شرق أفريقيا من طوابير طويلة في محطات الوقود والمخابز. كما أصبح انقطاع التيار الكهربائي في الآونة الأخيرة شائعًا.

وأقر صندوق النقد الدولي أن التأييد الشعبي لقيام الإصلاحات السياسة و الاقتصادية التي سعت إليها الحكومة "تآكل بسبب المصاعب الاقتصادية".

وتابع "بالرغم من أن الحكومة تتمتع بثقة كبيرة من المرجح أن تكون فرصة الإصلاح محدودة".

كما بدا ان صندوق النقد الدولي ينتقد الافتراضات الاقتصادية التي استندت عليها الحكومة في ميزانية 2020.

"تبدو توقعات الإيرادات أيضًا متفائلة ، وستظهر فجوة كبيرة في المالية العامة إذا لم تتحقق ، وتتطلب تدابير إضافية لضمان الضبط المالي ... .. توقعات عائدات النفط المتفائلة تتطلب زيادات حادة في إنتاج النفط حتى تتحقق.".

علاوة على ذلك ، أثار التقرير تساؤلات حول مساهمة "غير شفافة" بقيمة 2 مليار دولار في ميزانية 2020 من الشركات المملوكة لقطاع الأمن في إشارة إلى الشركات الصناعية الدفاعية المحلية.

وقال"إن المبلغ الكبير من قطاع الأمن يثير أسئلة مهمة ، بما في ذلك ما يتعلق بالإشراف على هذا القطاع ، ومقدار التمويل المطلوب من المانحين حقاً بالنظر إلى ما يبدو من مخزون كبير من الثروة في قطاع الأمن".

وبشكل عام ، من المتوقع أن ينخفض عجز الموازنة الرئيسية إلى 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي ، في حين أن تضمين الدعم الضمني من شأنه أن يرفع العجز إلى 7٪ من الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك ، إذا فشلت الإيرادات الكبيرة المتوقعة في تجسيد العجز ، فقد يرتفع إلى 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ".

فيما يتعلق بالمؤشرات الرئيسية ، توقع صندوق النقد الدولي أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي للسودان بنسبة 2.5٪ في عام 2019 ، و -1.2٪ في عام 2020 ، و -0.6٪ في عام 2021 قبل أن ينمو إلى 0.4٪ في عام 2022. وستكون معدلات التضخم 51.3٪ ، 66.4٪ ، 74.8٪ & 80.2٪ على التوالي.

من المتوقع أيضا ان تبلغ الاحتياطيات الأجنبية للسودان 1.7 مليار دولار في عام 2019 وأن تنخفض قليلاً إلى 1.5 مليار دولار هذا العام. في كلتا الحالتين فإن هذه المستويات أقل بكثير من الحد الأدنى المتعارف عليه دوليا لتغطية 3 أشهر من الواردات.

كما دق صندوق النقد الدولي ناقوس الخطر حيال هشاشة القطاع المصرفي السوداني قائلاً إن حساب القروض المتعثرة يقلل من حجمها الحقيقي وأن العديد من البنوك لا تزال تعاني من عدم كفاية رأس المال.

كما أشار إلى أن الغرامات الأمريكية الكبيرة التي فرضت في عام 2014 ضد البنوك الدولية لخرقها العقوبات التي كانت مفروضة في حينها أسفرت عن "انخفاض حاد في خطوط البنوك المراسلة مع البنوك السودانية.

كما أكد صندوق النقد الدولي على أن المخاوف المتعلقة بالضوابط في البنوك السودانية المتعلقة بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب بالإضافة الى إدراج السودان في قائمة الدول التي ترعى الإرهاب هو أيضا أحد العوامل التي تؤدي إلى إحجام البنوك الدولية
وتمنع متأخرات الديون المطولة من تمويل المؤسسات المالية متعددة الأطراف مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

ويقدر الدين الخارجي للسودان بنحو 57.5 مليار دولار في عام 2020 والذي وصفه صندوق النقد الدولي بأنه "غير مستدام".

وحث صندوق النقد الدولي السودان على "تبني إستراتيجية حكيمة للديون تقلل إلى أدنى حد من الاقتراض غير الميسر وتجنب خدمة الديون الانتقائية للمقرضين الثنائيين ، لتجنب تعقيد جهود تخفيف عبء الديون".



The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

دعوات التطبيع مرةً أخرى 2020-09-28 00:51:56 " الخيانة ليست وجهة نظر " بقلم : محمد عتيق بينما الملاحم الوطنية تندلع في الأسافير يقودها السودانيون داخل البلاد ومن مغترباتهم ومهاجرهم في كل القارات : يتبرعون بسخاء لطباعة الكتاب المدرسي وتوفيره مجاناً لكل تلميذة (...)

الجيل الجديد أمام مسؤولياته 2020-09-20 21:30:26 بقلم : محمد عتيق نشأت أهم أركان الدولة السودانية الحديثة (الخدمة المدنية والمؤسسة العسكرية) على التقاليد البريطانية : من المجتمع المدني تنشأ الأحزاب السياسية التي تقود الدولة في ظل نظام ديمقراطي على نهج "وستمنستر" ، بينما (...)

الطاقة الممكنة والمستدامة لتشغيل التنمية 2020-09-14 00:37:48 الفحم الحجري أحد الخيارات الطاقة الممكنة والمستدامة لتشغيل التنمية المهندس صلاح النعيم من القناعة السائدة إدخال الصناعات التحويلية في المنتجات الزراعية والرعوية ليتم تصديرها مصنعة أو علي قدر متقدم من التصنيع بما يحقق (...)


المزيد


أخر التحاليل

قضايا المرأة السودانية في الفترة الِأنتقالية جزرٌ نائيةٌ وقواربْ من ورقٍ !!!

2020-06-26 21:57:39 زينب عباس بدوي* مقدمة: تمضي الفترة الإنتقالية نحو طي عامها الأول في لجّةَ تحديات عالية المستوي ،وتنهض في مقدمة هذه التحديات مقدرة الفترة الإنتقالية علي وضع حجر أساس ورمي مدماك حي لمشروع تغيير يستهدف تعزيز كرامة الإنسان (...)

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2020 SudanTribune - All rights reserved.