الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 30 أيلول (سبتمبر) 2020

قوى سودانية تجاهر بقبول التطبيع مع إسرائيل وتدعو لعدم تفويت الفرصة

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 30 سبتمبر 2020 - أعلنت قوى سياسية سودانية ، تأييدها الصريح للتطبيع مع اسرائيل ودعت رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، إلى قبول العرض الأميركي بالتطبيع، مقابل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

JPEG - 44 كيلوبايت
ابو القاسم إمام يتوسط مبارك الفاضل وحميد محمد حامد خلال إعلان تأييد التطبيع

وعقد قادة حزب الأمة وحركة "تحرير السودان ـ الثورة الثانية" بقيادة أبو القاسم إمام، وجبهة الشرق مؤتمراً صحفياً مشتركاً في الخرطوم الأربعاء أعلنت فيه موقفها من التطبيع مع إسرائيل.

والأربعاء الماضي قال القصر الرئاسي في الخرطوم إن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ووزير العدل، انهيا اجتماعات في العاصمة ابوظبي ناقشت على مدى 3 أيام مع فريق الإدارة الأميركية "مستقبل السلام العربي الإسرائيلي"، وذلك ضمن قضايا أخرى بينها رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب.

وجاءت هذه المحادثات بعد أيام من توقيع الامارات وإسرائيل معاهدة سلام بواشنطن ووسط ارهاصات بأن كل من الامارات والولايات المتحدة يحثان الخرطوم على اللحاق باتفاق شبيه للتطبيع مع تل أبيب نظير مساعدات كبيرة يتم بها انقاذ اقتصاد البلاد المنهار ورفعه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وقال رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل إن "العرض الأميركي محكوم بفترة الانتخابات الرئاسية المقبلة وينبغي علينا ألا نضيع الفرصة التاريخية".

وأضاف الفاضل "بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية سندخل في أزمة كبيرة بالسودان إذا لم نوافق على العرض الذي قدم في الإمارات".

وتابع: "لن يتم رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب لسنوات طويلة إذا لم نستثمر الفرصة الموجودة".

وينتظر ان تبدأ في الولايات المتحدة بالثالث من نوفمبر المقبل الانتخابات التي تشهد تنافساً محموما بين الجمهوريين والديموقراطيين.

واستطرد: "ليس هناك ما يمنع أن نتواصل مع إسرائيل، ولدينا لاجئون في إسرائيل يرسلون حوالات مالية إلى أهلهم".

وكشف الفاضل، عن تواصل رجال أعمال سودانيين (لم يسمهم) مع شركات زراعية إسرائيلية.

وقال: "بعض رجال الأعمال وجدوا أن إسرائيل طورت حبوبنا السودانية لزيادة الإنتاجية من ضمنها السمسم والفول السوداني".

وأشار الفاضل، إلى أن الأسواق السودانية تستقبل حاليا بعض المنتجات الإسرائيلية.

ويجد التطبيع مع إسرائيل معارضة من قوى عديدة على رأسها حزب الأمة القومي برئاسة الصادق المهدي والحزب الشيوعي والتيارات التي تناصر القومية العربية، كما ترفضه أحزاب محسوبة على التيار الإسلامي يتقدمها المؤتمر الشعبي وجماعة أنصار السنة.

وأصدر مجمع الفقه الاسلامي فتوى رسمية بعدم جواز التطبيع مع اسرائيل "في كل المجالات"،حسبما ورد على صفحة المجمع بفيس بوك الأربعاء.

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع هذا الاسبوع مقطع فيديو يظهر فيه عضو مجلس السيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي" خلال مناسبة اجتماعية وهو يخاطب الحضور قائلا" كل شيوخكم قالوا نطبع مع اسرائيل".

وقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في تصريحات هذا الأسبوع إن التقارب مع إسرائيل يحتاج الى حوار مجتمعي متعمق، كما أعلنت حكومته رسميا إن قرار التطبيع مع تل أبيب يقع خارج تفويض الحكومة الانتقالية.

وأفاد حمدوك إنه أخطر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بعدم الربط بين رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وبين التطبيع مع إسرائيل.

من جانبه، أعلن رئيس حركة "تحرير السودان ـ الثورة الثانية"، أبو القاسم إمام، عزمهم تكوين "جبهة سياسية مساندة للتطبيع مع إسرائيل".

وأضاف: "لدينا موقف مشترك ثابت مع إقامة علاقات سودانية إسرائيلية، ومتفقون حول ذلك، وماضون في هذا الاتجاه".

ودعا أبو القاسم، مجلس الأمن والدفاع السوداني، إلى عقد اجتماع طارئ من أجل إجازة العرض الأمريكي قبل إجراء الانتخابات الأميركية بداية الشهر المقبل.

كما ذكر بيان مشترك لتلك الأحزاب تلقته "سودان تربيون"، إن مفاوضات أبو ظبي الأخيرة أثمرت عن تقديم وفد الولايات المتحدة عرضا مكتوبا لوفد السودان يتضمن، رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب فورا، ومساندة أمريكا للسودان لإعفاء ديونه في نادي باريس، وتقديم معونات مالية واستثمارية وإنسانية استجابة لطلب السودان، والانضمام إلى اتفاقية السلام بين دولة الإمارات ومملكة البحرين مع أمريكا ودولة إسرائيل التي تؤسس لواقع جديد في الشرق الأوسط.

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية، الأيام القليلة الماضية، أن السودان وافق على تطبيع علاقاته مع إسرائيل، في حال شطب اسمه من قائمة "الدول الراعية للإرهاب" وحصوله على مساعدات أمريكية بمليارات الدولارات.



The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

ما الذي يحدث في كواليس الاقتصاد؟ لماذا خسرت الحكومة الرهان على الحلول الخارجية؟ 2021-01-21 20:59:59 خالد التيجاني النور (1) حقاً ما الذي يجري في كواليس المشهد الاقتصادي، وما الذي يحدث لرهانات الحكومة السودانية على الدور الخارجي الذي ما فتئت تعوّل عليه منذ تنصيبها قبل نحو عام ونصف، كرافعة لا غنى عنها لدعم جهود الإصلاح (...)

الفشقة ؛ الاحتلال هو الاحتلال 2021-01-17 19:42:12 بقلم : محمد عتيق في صيف عام ١٩٩٥ حاول نظام البشير الساقط أن يغتال الرئيس المصري (آنذاك) حسني مبارك في أديس ابابا.. تلك المحاولة الفاشلة كانت تعبيراً عملياً عن نوايا الاسلامويين السودانيين في التمدد بحكمهم إلى العالم خارج (...)

دِفءُ الشّتاء عند مِسلّةِ الجنوبيّ 2021-01-17 12:43:34 ياسر عرمان كانت مَاري مِيشيل لويس وزكريا إسماعيل موسى؛ كائنين غريبين وبقدر ما هما شديدي الاختلاف أزمنةً وجُغرافيا وفي النّظرة لبعض جوانب الحياة؛ إلا أنهما كانا شديدي التّجانس كيميائياً ويتنقلان في أحاديثهما كفراشات (...)


المزيد


أخر التحاليل

قضايا المرأة السودانية في الفترة الِأنتقالية جزرٌ نائيةٌ وقواربْ من ورقٍ !!!

2020-06-26 21:57:39 زينب عباس بدوي* مقدمة: تمضي الفترة الإنتقالية نحو طي عامها الأول في لجّةَ تحديات عالية المستوي ،وتنهض في مقدمة هذه التحديات مقدرة الفترة الإنتقالية علي وضع حجر أساس ورمي مدماك حي لمشروع تغيير يستهدف تعزيز كرامة الإنسان (...)

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2021 SudanTribune - All rights reserved.