الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 29 شباط (فبراير) 2012

قيادات إسلامية تلوح بإسقاط الرئيس السوداني حال تراخيه عن الشريعة

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 29 فبراير 2012 — لوحت قيادات في جبهة الدستور الإسلامي التي أعلن عنها أمس الثلاثاء بخلع الرئيس عمر البشير عن كرسي الحكم حال تلكؤه في اعتماد الشريعة الإسلامية مصدرا أوحدا للتشريع في الدستور السوداني الجديد الذي تعده الحكومة حاليا بعد انفصال جنوب السودان في يوليو 2011.

ووقع ممثلي لجماعات وتيارات وأحزاب إسلامية أمس الثلاثاء على ميثاق جبهة الدستور الإسلامي أمس إيذانا بتأسيس الجبهة ومباشرة عملها لانجاز مشروع لدستور إسلامي جديد للسودان.

وحضر الاجتماع التأسيسي للجبهة الذي عقد في قاعة الشهيد الزبير للمؤتمرات في الخرطوم حزب المؤتمر الوطني الحاكم ومنبر السلام العادل الذي يقود الطيب مصطفى وحزب المؤتمر الشعبي والحزب الاتحادي الديمقراطي وتنظيم الإخوان المسلمين وحركات صوفية وأنصار السنة وبالمقابل غاب عن اللقاء حزب الامة القومي بقيادة الصادق المهدي الذي يدعو إلى مؤتمر قومي لمناقشة الدستور الجديد.

وأوضح الأمين العام لجبهة الدستور الإسلامي؛ الشيخ الصادق عبدالله عبدالماجد، أن 97 في المائة من أهل السودان من المسلمين وان ذلك يشكل أغلبية عظمى لسكانه .واعتبر قيام المؤتمر خير دليل على التمسك بالإسلام، وأضاف أننا أمام دستور يحكم هذه الأمة بشرع الله.

وأشار إلى ما ساماه بالتآمر الذي يضمره الغرب للإسلام والمسلمين، يتمثل في إشعال الفتن ومحاولات النيل منهم. وقال إن الدولة بصدد وضع دستور جديد يحكم السودان والجبهة بمؤتمرها هذا، وهي كيان فضفاض واسع يشمل كل السودانيين، تؤكد على حكم شريعته وإعلاء قيم الدين السمحة.

وأكد عبد الماجد ان كلمتهم ستكون قوية في مواجهة الحكومة حال تباطأت في تطبيق حكم الله علي الشعب وجزم في حديثه بأنه لا رجعة هذه المرة مهما كانت التحديات والعقبات متهما دوائر داخلية وخارجية بإجهاض المشروع الإسلامي متي ما تم عرضه علي البرلمان وكشف إن دول إسرائيل وأمريكا وبريطانيا وبعض الأحزاب السودانية تعمل علي وأد الشريعة.

وقال الشيخ كمال رزق إمام وخطيب الجامع الكبير بالخرطوم "لا أجد حرجا فى ان أقول للحكومة إما ان تحكم بالإسلام او تذهب غير مأسوف عليها،وتابع نحن نشعر بالخذي والعار عندما نقدم دستورا للإسلام لحكومة إسلامية كان يجب ان تتبناه هي."

وقطع رئيس منبر السلام العادل الطيب مصطفي بحسم السودان لهويته الإسلامية مشيرا خلال مداخلته في كلمة ألقاها على المؤتمر بان أكثر من 97% من الشعب السوداني مسلمون ويؤيدون تطبيق الشريعة وقال" لا أحد يستطيع ان ينازعنا اليوم في الاحتكام للدستور الإسلامي مشيرا إلي ان الواقع الجديد للسودان الشمالي انهي معضلة الهوية بالكلية "

و شدد أمير الدبابين محمد أحمد حاج ماجد بان كل المجاهدين تم استنفارهم للدفاع عن المشروع الإسلامي وقال ان شباب الجهاد يساندون جبهة الدستور الإسلامي.

وطالب نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي عبد الله حسن أحمد بإخضاع مسودة الدستور الإسلامي لمزيد من النقاش علي المستوي الشعبي والحزبي والرسمي مشيرا إلي إن طرح الدستور الإسلامي جاء في وقت مفصلي يتطلب قدرا من الوحدة والتماسك الداخلي للحفاظ علي أراضيه في مواجهة أطراف أخري تحاول اقتطاعه وتجزئته مبينا ان محاولات الانتقاص من السودان جغرافيا لا زالت قائمة ومتواصلة

واكد عمر حضرة القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي وطائفة الختمية عزمه تبنى قضية الدستور أمام اجهزة الحزب والطريقة وأعلن نيته الاستقالة في حال عدم تبنى المشروع.

وقال "إذا الختمية لايريدونه سأتخلى عن ختميتى وسأتبناه كاتحادي لي علاقات واسعة مع كل المجموعات الاتحادية " وقال موجها خطابه إلى رئيس الجمهورية :سنرفع لك هذا الدستور الإسلامي وإذا لم تطبقه والله سنخلعك عن الحكم".

وفى سياق ذى صلة دعا الشيخ مدثر احمد إسماعيل الأمين العام للرابطة الشرعية للعلماء والدعاة الى تنفيذ برامج توعية للشعب السودانى ،متوقعا حدوث هجمات ممن وصفهم بالعلمانيين دون ان يستبعد مناهضة الحكومة للدستور الإسلامي

وجاء فى البيان التأسيسي ان الجبهة تضم كل القوى الإسلامية دون عزل لأحد ،كما ان الميثاق سيظل مفتوحا للتنظيمات الإسلامية للتوقيع عليه والمشاركة فى إنفاذ أهدافه.

وأيد محمد أحمد حاج حامد أمين الأمانة الاجتماعية في حزب المؤتمر الوطني قيام الجبهة وأشار إلى الشهداء اللذين قدموا أرواحهم من أجل قيام نظام إسلامي في السودان وقال إنهم استشهدوا من أجل شخص أو رئيس أو حزب، وإنما دفاعا عن الدين.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

الترتيبات الأمنيَّة: كَعْبُ أخيل السَّلام والتحوُّل الدِّيمُقراطِي! 2019-12-10 20:12:39 بقلم : الواثق كمير ‏kameir@yahoo.com أهدُفُ من هذا المقال إلى تسليط الضَّوء على ما تجابهه حُكومة ثورة ديسمبر الانتقاليَّة من تحديَّاتٍ جسيمةٍ لإنهاء الحرب وتحقيق السَّلام الشامل، كشرطٍ ضروري للانتقال السِّلمي للسُّلطة (...)

نحو أفق بلا حدود (2) 2019-12-10 20:12:15 بقلم: على ترايو على قوي الحرية والتغيير الحذر من الدفع نحو "سلام هش" يكفي ان "قحت" فاوض وقبل بوثيقة دستورية هشة ونية وفطيرة اقل من توقع الثوار وكادت ان تعصف بالثورة وقد وضع الثوار امام الامر الواقع وقللت من همتهم وأضعف (...)

ومخاطر داخلية .... (١) 2019-12-08 22:44:31 بقلم : محمد عتيق ثورة ديسمبر ٢٠١٨ ، ثورة شابات وشباب السودان ، ثورة التقدم واللحاق بالعصر ، سلاحها إرادة الشعب الممزوجة بعزم الجيل الجديد على تحقيق الرؤى والأحلام التي سحرته فثار وانتفض لتأسيس حياة نظيفة مستقيمة تخلو من (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.