الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 4 نيسان (أبريل) 2021

(مريم اسحق) المتهمة بالردة تقاضي الحكومة السودانية وتطالب بتعويضات

separation
increase
decrease
separation
separation

واشنطن 4 أبريل 2021 - -رفعت المرأة السودانية التي نجت من حكم بالإعدام بتهمة الردة دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية أميركية الأسبوع الماضي ضد حكومة السودان تطلب فيها تعويضات جراء المحنة التي عاشتها.

JPEG - 21.7 كيلوبايت
مريم وطفليها بصحبة مسؤوليين ايطاليين فى مطار روما ...(صورة الاسوشيتد برس)

وحُكم على مريم يحيى إبراهيم إسحاق بالإعدام شنقًا في مايو 2014 بعد إدانتها في السودان بتهمة التحول من الإسلام إلى المسيحية.

ووفقًا للشريعة الإسلامية فإن المرتد عن الدين يحاكم بالإعدام. كما حُكم عليها بالجلد 100 جلدة لكونها ارتبطت على نحو غير شرعي برجل غير مسلم.

وجادلت إسحاق أمام القضاة السودانيين بأنها نشأت على يد والدتها الأرثوذكسية الإثيوبية بعد أن تخلى والدها المسلم عن الأسرة، وبالتالي لم تكن مسلمة من الأساس.

وألغت محكمة الاستئناف بعد ذلك الحكم الذي اثار احتجاجا واسعا في العواصم الغربية.

وتمكنت مريم من مغادرة البلاد بعد ذلك برفقة زوجها الأميركي وطفليها وتوقفت أثناء العبور في إيطاليا حيث اجتمعت مع بابا الفاتيكان.

وقالت إسحاق في شكواها إن المحكمة لها اختصاص في القضية لأنه تم تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب وبالتالي يمكن مقاضاتها بموجب قانون الحصانات السيادية الأجنبية (FSIA).

وتم إلغاء تصنيف السودان كبلد راع للإرهاب في ديسمبر الماضي، كما أعاد الكونغرس الحصانة السيادية لهذا البلد بما يمنع أي دعاوى أخرى متعلقة بالإرهاب ضد الخرطوم في المحاكم الأميركية باستثناء قضايا 11 سبتمبر.

لكن إسحاق تؤكد أن قانون الحصانات السيادية الأجنبية لا يزال ذي صلة لأن دعواها قُدمت في غضون ستة أشهر منذ آخر مرة كان فيها السودان على قائمة الإرهاب.

وجاء في العريضة أن "هذه الدعوى تطالب بتعويضات مالية ضد السودان وأجهزته وأدواته عن الأذى الذي لحق بالمدعين جراء أعمال الإرهاب والتعذيب والاحتجاز كرهائن في السودان".

وأضافت " هذه الأعمال الإرهابية والتعذيب وأخذ الرهائن ارتكبها مسؤولون في نطاق صلاحياتهم الرسمية".

وقالت إسحاق إنها وأولادها الاثنين أطراف في هذه القضية التي لا تشمل زوجها الذي قالت إنها بصدد الانفصال عنه.

وروت مريم الأحداث التي أدت إلى اعتقالها ومحاكمتها وسلطت الضوء على ما وصفته بالانتهاكات العاطفية والجسدية أثناء الاحتجاز بما في ذلك ظروف السجن السيئة، والحبس الانفرادي، والزنازين غير الصحية، فضلاً عن التهديدات والضرب من حراس السجن.

وقالت "في السجن، كان الحراس يقيدونها بالسلاسل، أحيانًا لمدة تصل إلى ثلاثة أيام وكانت الأغلال ثقيلة ومؤلمة. ولم تتمكن معها من رعاية ابنها بشكل صحيح".

وتحدثت عن أن حراس السجن دأبوا على تهديدها وإساءة معاملتها حتى أثناء الحمل، تعرضت للضرب بالعصي والركل والبصق عليها.

كما زعمت إسحاق أنها أرسلت إلى الحبس الانفرادي ثلاث مرات وفصلت عن ابنها خلال هذه الأوقات.

ومضت لتقول إن صحة ابنها "عانت بسبب البيئة اللاإنسانية التي ظل فيها هو ووالدته وحقيقة أنه حُرم من الرعاية التي تقدمها الأم لطفلها في العادة".

وبعد أن كسبت الاستئناف ضد إدانتها، قالت إسحاق إنها لم تتمكن من العودة إلى منزلها "لأن منزلها كان محاطًا أيضًا بالمتطرفين".

وقالت "لجأت أولاً إلى كاتدرائية سانت ماثيو، ثم سفارة الولايات المتحدة".

وبسبب التهديدات من المتطرفين العنيفين، اضطرت إسحاق وعائلتها إلى الفرار من السودان، تاركين وراءهم وظائفهم وممتلكاتهم ومتعلقاتهم الشخصية".

وطلبت الشكوى من المحكمة أن تأمر الخرطوم بدفع تعويضات فردية وعقابية بالإضافة إلى أي تعويضات أخرى تعتبر مناسبة.

وجاء في الدعوى أن "التعويضات لكل من المدعين دائمة وستستمر في المستقبل".

وحسب أوراق الدعوى تم اخطار وزارة الخارجية السودانية بالقضية عبر السفارة السودانية في ماليزيا.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

هلا عدنا إلى نقطة البداية 2021-04-18 18:20:31 بقلم : محمد عتيق وضع رئيس الفترة الانتقالية خطوطاً لبرنامج حكومته وجعل من الموافقة عليها بالتوقيع شرطاً للانضمام إليها ! أي أن من رشحتهم قحت (مجازاً) لعضوية الحكومة لا يعتمدهم السيد حمدوك وزراء عنده إلا إذا وافقوا على (...)

الموكب النسوي -لا يمكن الاختباء من رياح التغيير 2021-04-15 18:04:42 بقلم : هالة الكارب السودان بلدٌ شديدُ التسيُّس والاستقطاب، بلدٌ يعشَقُ أهلُه النقاشات والجدل؛ ما كان ولايزال مظهرًا يوميًّا في حياتنا، رجالًا ونساءً. إلَّا أنَّه ورغم كثرة الكلام وعشق النقاش الذي أثرى مجتمعاتنا، يظل (...)

فلنتواجه 2021-04-12 19:08:45 بقلم : محمد عتيق الآن ، الآن ، أصبح لزاماً علينا مواجهة الواقع كما هو ، كما هو ، خاصةً بعد أن : •• أصبحت الحياة جحيماً حقيقياً في بلادنا دون أسباب منطقية لقسوتها هذه سوى أنها نتاج للسياسات الاقتصادية المعادية للوطن (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)

تفكُّك الدَّولة السُّودانية: السِّيناريو الأكثر تَرجيحاً

2013-02-10 19:52:47 بقلم د. الواثق كمير kameir@yahoo.com مقدمة 1. تظل الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة للفترة الانتقالية منذ انطلاقها في يوليو 2005، في أعقاب إبرام اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان ممثلة في حزب (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

تصريح حول الجهود الجارية لترشيح الأستاذ أحمد حسين ادم لمنصب مفوض مفوضية السلام 2021-03-28 05:02:54 التاريخ : 13/ شعبان/1442 هـ الموافق :27 /03/2021 متجمع منظمات المجتمع المدني بالداخل و الخارج تصريح صحفي بناءً علي انتظام منظمات المجتمع المدني في مبادرة ترشيح الأستاذ أحمد حسين لمفوضية السلام وتداعي عدد كبير من (...)

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)


المزيد


Copyright © 2003-2021 SudanTribune - All rights reserved.