الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 17 آذار (مارس) 2020

(هيومن رايتس ووتش) تطالب بإبقاء قوات دولية في دارفور لحماية المدنيين

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 17 مارس 2020- حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من نوايا "الأمم المتحدة" و"الاتحاد الأفريقي" لتقليص دور الأمم المتحدة في الحماية بالسودان بما يهدد سلامة وأمن المدنيين في دارفور.

JPEG - 14.9 كيلوبايت
مدرعة لـ(يوناميد) في بلدة (قولو) ..صورة من صفحة السفارة البريطانية على فيس بوك

ويناقش مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء مقترحا من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يدعو لاستبعاد حماية المدنيين من ولاية بعثة متابعة سياسية وبناء السلام في السودان.

وطلب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك من الأمين العام للأمم المتحدة قبل أسابيع الموافقة على تعيين بعثة أممية سياسية تحت الفصل السادس لمساعدة بلاده خلال المرحلة الانتقالية التي سيتم خلالها الوصول لاتفاق سلام شامل يحتاج الى عون دولي لتثبيت دعائمه.

وقالت المنظمة الحقوقية إنه عند تفويض بعثة جديدة للسودان، ينبغي لمجلس الأمن توفير وحدات شرطة مسلحة لحماية المدنيين، وقوات حفظ السلام سريعة الرد للتعامل مع التهديدات فور ظهورها، وفرق متنقلة لرصد حقوق الإنسان مركزها في دارفور.

وأوضح المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث، قائلا "دارفور ليست كباقي السودان. ينبغي لمجلس الأمن الاعتراف بأن دارفور تتطلب انسحابا تدريجيا أكثر، وأن تحتفظ بوجود أمني أممي على الأرض لحماية المدنيين بفعالية. العنف السابق والمستمر هناك يعني أن المدنيين لا يمكنهم الوثوق في قوات الأمن السودانية وحدها وما زالوا يتطلعون إلى عناصر حفظ السلام لحمايتهم".

من المقرر أن تنسحب بعثة حفظ السلام الحالية التي تُعرف بـ "بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور" يوناميد" من السودان بحلول أكتوبر 2020، بعد سنوات من تقليص عديدها تحت ضغط الحكومة السودانية السابقة والحكومات الغربية الحريصة على خفض التكاليف.

وستغلق البعثة قواعدها الـ 14 وستسحب جميع أفرادها العسكريين البالغ عددهم 4,040 و2,500 شرطي بحلول 31 أكتوبر.

وبعد الإطاحة بعمر البشير كرئيس في أبريل 2019، طلبت الحكومة السودانية الجديدة من الأمم المتحدة تأجيل انسحاب اليوناميد.

وفي بداية 2020، وجّهت الحكومة رسالتين إلى مجلس الأمن تطلب منه تفويض بعثة "متابعة" سياسية ولبناء السلام جديدة تغطي السودان بالكامل. رغم مطالبة الرسالتين بتفويض البعثة الجديدة بموجب الفصل السادس من "ميثاق الأمم المتحدة"، إلا أنها طلبت أيضا أن تقدم البعثة "الدعم لإعادة المشردين واللاجئين إلى ديارهم وإعادة إدماجهم"، و"حماية المدنيين"، و"رصد حقوق الإنسان وبناء قدرات المؤسسات الوطنية في هذا المجال".

ومع ذلك، طبقا لبيان هيومن رايتس ووتش " لا يتضمن الاقتراح الوارد في تقرير الأمين العام أي أفراد نظاميين لحماية المدنيين في دارفور، حيث لا تزال المخاطر شديدة. يقترح التقرير فقط بعض مستشاري شؤون الشرطة لتدريب ودعم السلطات السودانية".

ويشير الى أن "حماية المدنيين مسؤولية سودانية، إلا أنه يمكن للآلية المقترح إنشاؤها لما بعد مغادرة اليوناميد أن تقدم الدعم في مجال المشورة وبناء القدرات للسلطات التي سيتعين عليها الوفاء بهذه المسؤولية".

يقترح التقرير أن على هؤلاء المستشارين العمل مع "قوات الشرطة السودانية، ومتطوعي الخفارة المجتمعية، وشبكات حماية المرأة، وشركاء آخرين".

وأفادت المنظمة أن مصادر موثوقة في الأمم المتحدة أبلغتها بأن نسخة سابقة من تقرير الأمين العام عكست بشكل أفضل المخاطر التي تهدد المدنيين.

وأقرّت الفقرات المزعوم حذفها صراحة أن المناطق الساخنة في دارفور ستستفيد من استمرار وجود "وحدات الشرطة المشكلة" – وهي قوات شرطة مسلحة مصرح لها بالرد على التهديدات الوشيكة للمدنيين -و"قوات الرد السريع" – وهي قوة حماية خفيفة تتألف من عناصر حفظ السلام.

واقترح الخبراء هذه العناصر كأنسب طريقة لتوفير الحماية في المناطق الساخنة حتى في إطار بعثة أوسع لدعم الانتقال السياسي.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن قائد قوات الدعم السريع، حميدتي، أصبح نائب رئيس المجلس السيادي الحاكم في السودان، ما قد يُشجع قواته على مهاجمة المدنيين.

ولفتت الى تورّط أفراد من قوات حميدتي في أحداث فض الاعتصام بالثالث من يوليو 2019 في الخرطوم وفي عدة هجمات وحشية على المدنيين في دارفور خلال السنوات الخمس الماضية، بما فيها سلسلة من عمليات الاغتصاب الجماعي في بلدة قولو في جبل مرة في 2015. لم يُقدَم لمسؤولون عن هذه الجرائم إلى العدالة.

ونبهت الى أن المدنيين المقيمين في مخيمات المشردين المنتشرة في أنحاء المنطقة أو على أطراف مواقع اليوناميد الحالية، مثل سورتوني، معرضون بشكل خاص لهجمات الجماعات المسلحة في غياب الوجود الرادع للقوات الدولية.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

رئيس الحكومة ووزير الاعلام 2020-04-05 22:48:46 بقلم : محمد عتيق كان الأسبوع الماضي موعداً مع حراك جيد تمثل في حدثين : التئام عمل لجنة تفكيك التمكين وتصاعد وتيرة عملها بالإعلان عن بعض انجازاتها الهامة ، وبينما الناس في فرح واستبشار بذلك الحدث أطلق رئيس الوزراء الدكتور (...)

المصالحة الإنسانية والمصالحة الوطنية 2020-04-03 20:40:31 بقلم: إبراهيم منعم منصور تتبعت منذ فترة الحديث عن المصالحة بين المكونات السياسية بما فيها الحركة الإسلامية وفرعا الحركة: الوطني والشعبي. وإذا كان بعض الإسلاميين قد همس بذلك فقد جهر وأسهب في الأمر الدكتور الشفيع خضر في (...)

الْحَوْراني والطّيار 2020-04-03 10:50:37 أطِبّاء السّودان يازارعِي الرَياحِين حولِ بِلادِنا ياسِر عرْمان (1) مسح اللورد كتشنر شاربه الكثّ وقد انتابته بعض الحيرة ، بعد ان أعاد تشغيل هاتفه الذّكي ، الذي إنطفأ منذُ حادثة غرق السفينة المشئومة في 5 يونيو 1916، والتي (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2020 SudanTribune - All rights reserved.