الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 6 كانون الثاني (يناير) 2015

البرلمان يدافع عن تعديلات الدستور بحجة أنه صُمم لتفتيت السودان

الخرطوم 6 يناير 2015 ـ دافعت اللجنة البرلمانية الطارئة للتعديلات الدستورية بشدة عن تعديلات أدخلتها على دستور السودان 2005، قائلة إن الدستور الذي وضع عقب اتفاقية "نيفاشا" بين الحكومة والحركة الشعبية ـ متمردي جنوب السودان سابقا ـ صُمم لتفتيت البلاد.

JPEG - 19.9 كيلوبايت
رئيسة لجنة التعديلات الدستورية الطارئة بدرية سليمان

وأقر البرلمان السوداني، الأحد الماضي، تعديلات في الدستور تسمح لرئيس الجمهورية بتعيين وعزل ولاة الولايات، وتحول جهاز الأمن والمخابرات إلى قوة نظامية بدلا عن سلطاته التي كانت مقصورة على جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها لمتخذي القرار.

واستماتت رئيسة اللجنة الطارئة للتعديلات الدستورية بدرية سليمان في الدفاع بشدة عن التعديلات، التي أجرتها اللجنة على الدستور الانتقالي، وأكدت في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، أن اللجنة لم تتجاوز الصلاحيات الممنوحة إليها، وعملت على التوسع في تعديل المواد، التي تتسق ولا تتعارض مع التعديلات الرئيسة.

وكانت قوى المعارضة قد اتهمت اللجنة بالتوسع في تعديل مواد لم تطلبها رئاسة الجمهورية التي أودعت مشروعا لتعديل الدستور يتصل فقط بمنح رئيس الجمهورية سلطات تعيين وعزل الولاة بدلا عن انتخابهم.

وقال بدرية إن التعديلات شملت إلغاء "ذاتية الولايات" من الدستور؛ لأنها ولدت الجهوية والقبيلية، إلى جانب أن الدستور الانتقالي للعام 2005 تمت صياغته في ظروف استثنائية.

وأوضحت أن كافة التعديلات التي شملت الشرطة والأمن والأراضي تصب في مسار تعزيز الأمن القومي والسياسي والاقتصادي، ولها علاقة لصيقة بالتعديلات الأساسية المتعلقة بتعيين الولاة وسلطات الأراضي.

وأشارت إلى أن التعديلات الجديدة منحت مجلس الولايات صلاحيات أكبر لتقوية الحكم المحلي، ومراقبة أداء الولاة، والاستماع إلى تقارير أدائهم، وذلك بعد تعديل المواد المتعلقة بالهيئة التشريعية القومية، لا سيما زيادة أعضاء مجلس الولايات من عضوين إلى ثلاثة أعضاء لكل ولاية.

ودافعت بدرية عن التعديلات التي أجريت في قانوني الشرطة والأمن، وأكدت أن الشرطة أصلاً ينبغي أن تكون قوات قومية لأن الدستور الانتقالي المصاغ وفقاً لاتفاقية نيفاشا عمل على تقسيم الشرطة إلى ولائية واتحادية، وأكدت أن الضرورة اقتضت تعديل بندين في جهاز الأمن؛ ليصبح أحد الأجهزة الرسمية النظامية، وتم الإبقاء على بقية بنوده كما هي، وزادت "منسوبو الأمن أصلا قوات نظامية ويحملون رتب".

وقالت إن تعديلات الأراضي أعطت الرئيس الحق في تحديد الأراضي الاستثمارية، وتوزيع عائداتها، وتحديد مستويات إدارتها، وألمحت إلى أن صناديق الضمان الاجتماعي كان بها الكثير من الإعوجاج- عندما كانت سطاتها ولائية، ويجد المواطن صعوبة في استرداد الاستقطاعات التي تؤخذ منه أثناء الخدمة، لكن قوميتها تسهل كثيراً نيل المستحق لحقوقه.

وأكدت أن العودة لانتخاب الولاة أمر وارد في مراحل قادمة منبهة إلى أن اللجؤ للاختيار عبر التعيين املته مسببات معينة كما أن من واجب الرئيس باعتباره صحاب الولاية النظر في المعالجات التي تتطلبها كل مرحلة، وأضافت "أن الكونغرس الأميركي يعمل على تعيين بعض ولاة الولايات في الولايات المتحدة نفسها".

من جانبه برر عضو اللجنة الطارئة لتعديل الدستور محمد أحمد الفضل لتعيين الولاة بممارسات بعضهم التي قادت الي تعديل القانون واخضاع مناصبهم للتعيين.

ورجح الفضل أن يكون دستور 2005 مصمم بهدف تفتيت السودان، موضحا أن المادة "2" فيه تتحدث عن "ذاتية الولايات".

وأفاد أن الحركة الشعبية اعتبرت هذه المادة كحكم ذاتي للولايات، متهما والي النيل الأزرق الأسبق مالك عقار ووالي جنوب كردفان الأسبق عبد العزيز الحلو بتطبيق "ذاتية الولايات"، بعد أن حصنا توجهاتهما بالدستور ووضعا نسبة 75% كشرط لإقالة الوالي وهي نسبة مستحيلة التحقق.

وتابع "عقار والحلو منحا ذاتية للولايات وحرما الرئيس من صلاحياته"، وقال الفضل إن دستور العام 1998 أعطى الولايات 9 اختصاصات بينما اعطاها الدستور الحالي 45 اختصاصا، وأكد "أن ما يحدث كان فوضى وتخطيط تم تجاوزه حينها أملا في السلام".

وقال عضو اللجنة محمد الحسن الأمين إن التعديل أملته الضرورة لجهة إجراء الانتخابات في الأيام القادمة.

وأشار إلى أن عدد أعضاء المجالس التشريعية للولايات ليس بحسب التعداد السكاني ولكن تواطئ القانون على أن يكون في كل مجلس 48 مقعدا عدا ولايتي الخرطوم والجزيرة لأوضاع خاصة.