الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 7 كانون الثاني (يناير) 2015

البشير يرهن دخول الحكومة بخوض الانتخابات و"الوطني" يتخلى عن 30% من الدوائر

الخرطوم 7 يناير 2015 ـ ربط الرئيس السوداني عمر البشير المشاركة في الحكومة القومية القادمة، بالتنافس في الانتخابات المقبلة، معلنا في ذات الوقت حرص الحزب الحاكم على توسيع المشاركة في البرلمان ليتمكن بدوره من وضع الدستور الدائم للبلاد، في وقت كشف مساعده ونائبه في الحزب ابراهيم غندور عن تليقهم إخطارا من الحزب الاتحادي الديموقراطي "الأصل" بالمشاركة في الانتخابات، وأعلن تخلي حزبه عن 30% من الدوائر الانتخابية لتتنافس عليها قوى حزبية أخرى.

PNG - 224.3 كيلوبايت
الرئيس عمر حسن البشير (سونا)

وقال البشير لدى مخاطبته، الأربعاء، هياكل أمانة الطلاب بالمؤتمر الوطني ان حزبه حريص علي توسيع المشاركة في البرلمان القادم الذي من اهدافه الرئيسة وضع الدستور الدائم للبلاد ، وقال نريد التوسع في البرلمان القادم بقدر الإمكان ،الا من أبى".

وشدد على ان الحكومة القادمة لن تشمل الا الذين يخضون الإنتخابات وأضاف "مافي حزب يقول ماخاشي ، إنتخابات ، ويقول تعالوا مثلوني"

ونوه البشير الى ان المؤتمر الوطني امتنع عن الترشيح في 30% من الدوائر الانتخابية لاتاحة الفرصة للقوى السياسية الاخرى للمشاركة في البرلمان.

ووصف البشير مبررات القوى السياسية التي أعلنت مقاطعتها للانتخابات بـ"الضعيفة" لافتا الى أن غالب تلك القوى شاركت في إعداد قانون الانتخابات، وتكوين المفوضية ووضع الدستور.

وترفض قوى المعارضة قيام الانتخابات في موعدها وتطالب بإرجاء العملية لحين تشكيل حكومة قومية لفترة إنتقالية تشرف على تعديل القوانين والدستور ومن ثم إجراء انتخابات معترف بها.

وأعلنت أحزاب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي والأمة القومي بقيادة الصادق المهدي، وغالب قوى المعارضة مقاطعتها للإجراء الإنتخابي بينما تحدثت تقارير صحفية نشرت، الأربعاء، عن مشاورات تجري بين الرئيس عمر البشير ومحمد الحسن الميرغني، بشأن حسم مشاركة الإتحادي في الإنتخابات سيما وان الحزب لم يعلن حتى اللحظة موقفا رسميا حيالها.

وقال مساعد الرئيس نائبه في الحزب إبراهيم غندور، في مؤتمر صحفي، الأربعاء، ان المؤتمر الوطني تلقى إخطارا من الاتحادي بالمشاركة في الإنتخابات، ولم يؤكد غندور او ينفي التحالف معه وقال "ربما لا نتحالف مع الأحزاب، ربما نتفاهم مع بعضها، او ننافسها".

وأشار الى ان التمثيل النسبي لا يتيح التحالفات واضاف "لو كان كذلك لرأيتم قائمة مختلفة ورغم ذلك أدخلنا وجوها غير منتمية سياسيا.. أي حزب في العالم فعل ذلك.. ان يكون حاصلا على أغلبية مطلقة ويقرر ان لا ينافس في 30 % من الدوائر".

وكشف عن إعتزام حزبه ترشيح عمر البشير رسميا، في فاتحة اليوم المحدد لبدء الترشيحات بالحادي عشر من يناير الجاري، معلنا عن لجنة قومية ستتولي ترشيح البشير بعد ان حصل على تزكية 18 الف ناخب، مضاف اليهم 5 آلاف مزكي ليكون مجموع مؤيدي البشير 23 ألفا، بينما تطلب مفوضية الانتخابات 15 ألفا.

وقالت مفوضية الانتخابات في بيان سابق، إن ترتيب الأولوية لقائمة المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية وقائمة المرأة والأحزاب في بطاقة الإقتراع سيكون وفقا لأسبقية الوصول لموقع الترشيح واستكمال الإجراءات الخاصة به.

وأكد غندور حسم الحزب لمرشحيه في الدوائر الإنتخابية الجغرافية، وقوائم التمثيل النسبي بعد مشاورات ومداولات مكثفة إمتدت لنحو ست أسابيع، وأشار الى ان حزبه قرر عدم ترشيح منسوبيه في 30 % من الدوائر لإتاحة الفرصة امام القوى الأخرى للتنافس عليها، من بينها دائرة "قيسان" بولاية النيل الأزرق، و"أم جرادل" بوسط دارفور و"الإضية" و"المجرور" بولاية غرب كردفان.

وأشار الى ان التجديد طال 53% من قيادات الحزب التي جرى إختيارها للتنافس في الدوائر وشدد على ان حزبه لن يتردد في تطبيق النظام الاساسي حيال أي عضو يترشح تحت مسمى آخر وأضاف "كل من يفعل ذلك يعتبر مفصولا من الحزب".
وبشأن الوضع في منطقة حلايب المتنازع عليها بين السودان ومصر ، قال غندور، إن الانتخابات "ستجرى في الجزء الخاضع لإدارة الحكومة السودانية في محلية حلايب".

وبحسب التقسيم الإداري في السودان، توجد محلية (بلدية) باسم حلايب ضمن المحليات المشكلة لولاية البحر الأحمر شمال شرقي البلاد، وهي تضم أجزاء أخرى غير تلك المعروفة بمثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليه مع مصر.

ويعتبر تصريح غندور هو الأول من نوعه من مسؤول حكومي بعد إعلان مفوضية الانتخابات في وقت سابق أنها ستجري الانتخابات في المنطقة محل النزاع.

وشهدت قوائم المؤتمر الوطني التي أعلنها للمنافسة في الانتخابات غيابا لافتا لولاة الولايات الحاليين، وبرر غندور ذلك بأن الكليات الشورية لم تعتمدهم فيما برزت أسماء وزراء تنفيذيين قرر الحزب تقديم خمسة منهم في الدوائر على رأسهم مصطفى عثمان اسماعيل الذي رشح بالقولد في الولاية الشمالية، ووزير المالية بدر الدين محمود لدائرة الكدرو بالخرطوم بحري، ووزير الدولة بالاعلام ياسر يوسف بالقضارف ووزير الخارجية على كرتي.

كما غاب الزعيم القبلي المعروف موسى هلال عن قوائم الحزب ، وأشار غندور الى ان الكليات الحزبية دفعت بشخصية اخرى ، غير انه شدد على ان هلال لايزال قياديا بالمؤتمر الوطني وقال ان الرجل أكد ذلك في اتصالات جرت معه صباح الأربعاء.

وفي الدوائر النسبية رشح الحزب بعض الشخصيات القومية وسعى لاعطاءها رمزية بتسمية كل من ابراهيم غندور والنائب الأول بكري حسن صالح، والنائب السابق علي عثمان محمد طه، وسر الختم الميرغني، وجوزيف مكين، ومحمد عبد الكريم الهد، وإبراهيم أحمد عمر، وأمين حسن عمر.

وللدوائر الجغرافية رشح الوطني كل من الفاتح عز الدين، وعوض الجاز وعبد الباسط سبدرات، وعيسى بشري، والحاج آدم، والحاج عطا المنان.

كما رشح المؤتمر الوطني مدير جهاز الأمن السابق الفريق صلاح قوش لدائرة مروي بالولاية الشمالية، وقال غندور إن الرجل قدم خدمات كبيره لأهله بالمنطقة وإنهم أوشكوا على ترشيحه بالتزكية، رافضا الربط بين اتهامات الحكومة له بالتخطيط لقلب النظام الحاكم وإعادة ترشيحه ممثلا للحزب في الانتخابات.