الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 13 كانون الثاني (يناير) 2015

الأمن السوداني يطالب بحل حزب الأمة وتجميد نشاطه

الخرطوم 13 يناير 2015 - كشف مسؤول رفيع في حزب الامة القومي لـ"سودان تربيون" الثلاثاء، عن تقدم جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني، بطلب الى مسجل الأحزاب ، لحل الحزب وتجميد نشاطه، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن مبادرة يقودها نجل رئيس الحزب ومساعد الرئيس عبد الرحمن الصادق المهدي لردم الهوة بين والده والحكومة السودانية وتسوية الخلافات لمصلحة الحوار الوطني.

JPEG - 36.4 كيلوبايت
الصادق المهدي

وطبقا للمسؤول فان جهاز اﻻمن دفع بشكوى ضد حزب اﻻمة، وطالب بحل الحزب لتوقيعه "إعلان باريس" و "نداء السودان"، وأشار الى ان مجلس اﻻحزاب خاطب حزب الأمة للرد وتقديم دفوعاته قبل اصدار القرار.

وأعلن مساعد الرئيس السوداني إبراهيم غندور قبل يومين عن مبادرة يقودها عبد الرحمن الصادق، لتقريب وجهات النظر بين والده والرئيس عمر البشير، وقال غندور "عبد الرحمن حريص على التعاون بين حزب الامة والمؤتمر الوطني".

وسارع الامين السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم حامد ممتاز، الإثنين، لاعلان ترحيبه بمبادرة المهدي الابن ، لعودة والده للبلاد، معرباً عن الأمل في عودة جميع القيادات المعارضة لداخل السودان لممارسة حقها الدستوري.

لكن ممتاز نفى في تصريحات صحفية، أن يكون ترحيب حزبه بالمبادرة يقوم على انتفاء الاشتراطات المسبقة بخصوص التبرؤ من توقيع الإمام على إعلان باريس مع الجبهة الثورية.

وقال إن الخطوة تتعلق بالتطورات التي تشهدها الساحة في السودان والتي تتطلب وجود كل القيادات المعارضة بالخارج بالداخل للمساهمة والدفع بالحوار الوطني، وأن يكون لها دور إيجابي.

وأضاف ممتاز "نحن من هذا المنطلق ندعم كل اتجاه لعودة أي معارض من الخارج لدعم الحوار الوطني بصورة كبيرة، ونأمل من كل القيادات السياسية المعارضة بالخارج أن تعود للبلاد وتمارس حقها الطبيعي والدستوري".

وكان جهاز الأمن والمخابرات السوداني أعلن اواخر شهر سبتمبر الماضي إنه يعتزم مقاضاة رئيس حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي، بسبب نشاطات اعتبرها الجهاز مناهضة للسودان.

وأعلن مدير إدارة الإعلام بالجهاز محمد حامد تبيدي في نشرة صحفية وقتها أن الاتجاه لمقاضاة المهدي تقرر "بعد تقييم قانوني واف من الجهاز وبناءً على معلومات ووثائق توفرت للجهاز تتعلق بأنشطة المهدي منذ توقيع إعلان باريس".

وذكر المسؤول السوداني أن توقيع إعلان باريس وما تلاه من لقاءات وتحركات واجتماعات تضع صاحبها تحت طائلة القانون، مؤكدا الشروع في الإجراءات القانونية في حق المهدي خلال الأيام القليلة القادمة.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير اشترط لعودة المهدي إلى البلاد التبرؤ من اتفاق باريس الذي وقعه مع الجبهة الثورية في الثامن من أغسطس الماضي بعد أيام من خروجه من السجن، بعد شهر قضاه معتقلاً بسبب اتهامه لقوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن بانتهاك حقوق الإنسان في إقليم دارفور.

ورفض المهدي الرضوخ لتلك الاشتراطات ، وطالب حزبه الحكومة باعتذار رسمي وتقديم أدله على اتهامات صوبها البشير مفادها ان وثيقتي "اعلان باريس" و"نداء السودان" جري توقيعهما باشراف وتوجيه من جهازى المخابرات الامريكي والاسرائيلي.