الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 7 آذار (مارس) 2015

فريق ثلاثي يعود لدارفور وكي مون يوصي بـ"خارطة طريق" لخروج "يوناميد"

الخرطوم 7 مارس 2015- يعود فريق العمل الثلاثي المؤلف من الحكومة السودانية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي الأسبوع المقبل الى دارفور لإستكمال وضع إستراتيجية خروج القوات المشتركة من الاقليم، توطئة لرفعها الى مجلس الأمن الدولي،فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن المنظمة الدولية ستضع خلال الأسابيع المقبلة "خريطة طريق" استعداداً لانسحاب تدريجي لقوات حفظ السلام المشتركة من اقليم دارفور .

JPEG - 34.8 كيلوبايت
عناصر من بعثة يوناميد في إقليم دارفور

وفي 19 فبراير الماضي قالت بعثة "يوناميد" إن مسؤولي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي أجروا مباحثات مع الحكومة السودانية استمرت لأربعة أيام حول استراتيجية خروج "يوناميد" من دارفور، وأنهم توصلوا الى تشكيل مجموعة عمل مشتركة حول الاختصاصات تحضر لخروج آمن للبعثة، تبدأ في مهامها أوائل مارس.

وقال مدير عام التعاون الدولي ومدير ادارة المنظمات بوزارة الخارجية السودانية سراج الدين حامد لوكالة الأنباء السودانية، السبت، إن زيارة الفريق المشترك الى دارفور ستمتد لأسبوعين وأن الأمين العام للأمم المتحدة سيقوم عقب ذلك برفع التقرير الخاص بالإستراتيجية لمجلس الأمن الدولي بعد موافقة الأطراف الثلاثة عليه.

وأشار الى الاجتماعات التي انعقدت بين الأطراف الثلاثة بالخرطوم في فبراير الماضي والتي تم خلالها الاتفاق على وضع مرجعيات فريق عمل يناط به مهمة وضع التقرير الخاص بإستراتيجية خروج اليوناميد من السودان.

وأوصى بان كي مون، في تقرير قدمه لمجلس الامن ،الجمعة،بأن "يتم اعداد خارطة طريق بحلول 15 أبريل المقبل لاستراتيجية خروج البعثة المشتركة".

وأوضح أن الهدف هو "تطوير استراتيجية خروج تسمح بنقل تدريجي لمهام" القوة إلى الحكومة السودانية وفريق مصغّر من الأمم المتحدة مقرّه السودان.

وأشار التقرير إلى صعوبات في عملية نقل المهام التي ستواجه "على ما يبدو مشاكل اساسية من حيث التمويل والامن والموارد البشرية".

وكشف بان كي مون أنه "في الاشهر الـ 12 الماضية، لم يُحقّق الوضع السياسي والأمني أي تقدّم ملموس نحو التوصّل إلى تسوية شاملة للنزاع في دارفور".

وتحدّث عن تصاعد في النشاط الإجرامي بشكل يُهدّد السكان والعاملين في الأمم المتحدة وقوة "مينود".

وأضاف التقرير: "نظراً لهذه الأوضاع، فإن الأولويات الثلاث للقوة تبقى أساسية" وهي حماية المدنيين وضمان أمن المساعدات الإنسانية ودعم العملية السياسية.

وذكر بأن القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي اتخذت من قبل إجراءات لخفض أعداد موظفيها وإعادة نشرهم.

وكان السودان جدد مطالبته بإعداد خطة لخروج البعثة المختلطة بدارفور "يوناميد" بعد تصاعد أزمة التقارير الإعلامية الخاصة بإتهام قوات في الجيش السوداني بالتورط في عمليات إغتصاب جماعي لنساء في بلدة "تابت" بولاية شمال دارفور.

ونشرت قوات "يوناميد" مطلع العام 2008 في إقليم دارفور الذي يشهد نزاعا بين الجيش ومتمردين منذ 2003 خلف 300 ألف قتيل وشرد نحو 2.5 مليون شخص، بحسب إحصائيات أممية.

وقال رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التجاني سيسي، أن جهود الحكومة السودانية والقوات المسلحة، ساهمت في تحسن الوضع الأمني بجنوب دارفور، مشيرا إلى انحسار نشاط الحركات المتمردة والمسلحة، والذي ساهم بدوره في تخفيض أعداد قوات بعثة "يوناميد" بدارفور.

وطالب سيسي، خلال احتفالات اللجنة الشعبية لدعم السلام بجنوب دارفور، السبت، المواطنين بضرورة الحفاظ على الأمن الذي تحقق، خاصة وأن الولاية تجاوزت الكثير من الإشكالات الأمنية والالتزام بتوجيهات الحكومة السودانية.

وقال رئيس السلطة الإقليمية لدارفور، إن "مدينة (نيالا) عاصمة جنوب دارفور، بها كثافة سكانية كبيرة ورؤوس أموال كبيرة تسهم في استقرار وتنمية الولاية، بجانب العمل الكبير الذي شهدته ولايات دارفور من تنمية وخدمات ملموسة لمواطن دارفور الذي عانى كثيرا".